يا بت الناس انا ما وقفت ليك.. جاتني مكالمة و (بركنت) برة الظلط.. اتفضلي انزلي

من الجاني و من الضحية ؟؟؟؟

وقفت كعادتي دوما لأكثر من 45 دقيقة في انتظار المواصلات التي تقلني الى المنزل عقب انتهائي من دوامي الحكومي

توقفت بالقرب مني احدى الحسناوات و التي يدل مظهرها على انها طالبة جامعية

كانت نحيلة بعض الشئ .. ترتدي عباءة سوداء طويلة و جوارب في ايديها و تحمل بعض الكتب و المراجع

لم اعرها اهتمام يذكر غير تلك النظرة الاولى التي حددت فيها بعض ملامحها و تفاصيلها

و بينما كنا ننتظر ان تسعفنا احدى المركبات من تلك الشمس الحارقة . فإذا بسيارة (كليك) تتوقف على بعد خمسة او ستة امتار من مكان وقوفنا

انتظرت الفتاة قليلا ثم توجهت الى الباب الامامي للسيارة و فتحته و اختفت داخل السيارة بعد ان اغلقت بابها بإحكام

ظننت في بادئ الامر انهما يتعارفان او كانا معا و حدثت بينهما بعض المشادات الكلامية
هذا الاحساس وصلني بسبب تمهل الفتاة في ركوب السيارة .. و ايضا لدخولها السيارة مباشرة دون ان تسأل صاحبها عن وجهته

بعد اقل من دقيقة من ركوب الفتاة للسيارة خرج الشاب صاحب العربة من سيارته و فتح باب السيارة _ مكان جلوس الفتاة _ و قال لها في صرامة : انزلي

تمهلت الفتاة في النزول من العربة بحيث اصبحت رجليها في الارض و جسدها داخل السيارة

كانت الفتاة تتحدث مع الشاب حديثا هامسا لم استطيع سماعه .. و لكن سمعت بوضوح صوت الشاب و هو يقول لها : يا بت الناس انا ما وقفت ليك .. جاتني مكالمة و (بركنت) برة الظلط .. اتفضلي انزلي

عندها خرجت الفتاة من السيارة و هي تتحدث و تنظر الي مباشرة و كأنها تريد ان تبرر لي موقفها و ترفع عنها الحرج :

انا ذاتي ما محتاجة ليك .. قالتها و هي ترفع يدها لإحدى الركشات التي توقفت بالقرب من السيارة و ركبت بداخلها .. و ما ان تحركت الركشة اخرجت الفتاة رأسها و بصقت على صاحب السيارة ..

توقف الشاب في مكانه مشدوها و هو يطارد الركشة بنظراته .. ثم دلف الى سيارته و انطلق بها في الاتجاه المعاكس

بقلم
ابو ريتاج الهلالابي

Exit mobile version