عبد العال السيد: أغنية (إنت المهم) طلقت زوجين ليلة راس السنة

ضيفنا اليوم هو واحد من قلة، واصل إسهاماته الغنائية رغم اغترابه عن الوطن، شاعر يعرف كيف يطوع الحروف ويشكلها، فتخرج للناس لوحة غنائية في غاية الروعة، تعبر عن الحب في كل معانيه، أفراحه وآلامه.. إنه الشاعر المغترب عبد العال السيد الذي حاورناه عبر الهاتف من مقر إقامته بالمملكة العربية السعودية في هذه الدردشة الرمضانية.

*أستاذ عبد العال.. الغربة معاك ؟
– الغربة كما سبق وأن قلت حلوة وملهمة وهذا ليس تجاوزاً لأغنية سيد الغناء السوداني مصطفى سيد أحمد (غربة ومطر) ولكن من منظور أن 99 في المائة من الشعب السوداني يتمنون الهروب من فضاء الوطن، شيء آخر صدقني لو عادت بي الأيام لاغتربت مرة أخرى.
*الجديد عندك من أغنيات؟
– جديدي لا يتوقف، ففي زحمة اللهاث اليومي تجد الشعر، هذا الصيد الباهر يلاحقك، ولدي أعمال كثيرة لدى ترباس، وطه سليمان، وسيف الجامعة وتاور، وغاندي السيد، وعصمت بكري.

*هل تتابع حركة الساحة الفنية في الخرطوم؟
– نعم أتابع للمشهدين الثقافي والفني عبر مواقع التواصل والصحف الالكترونية
*ماذا يعني لك رمضان ؟
– شهر رمضان يعني الروحانية، وهو شهر تهفو النفوس لمقدمه، وهنا في جدة بوابة الحرمين الشريفين للشهر الفضيل نكهة روحانية وطعم آخر.
*هل تذكر أول يوم صمته؟
– نعم ما زلت أذكره كان ذلك في قرية في عمق الشمال بين النيل والصحراء الكبرى ورغم حرارة الطقس تمكن العبد لله من صيامه.
*وجبة رمضانية تحب تناولها؟
– شوربة الحب والسمبوسة وطبق الفول مع التميس

*متى يبكي عبد العال السيد ؟
– الكثير من المشاهد الإنسانية تغرقني في موجة بكاء صامت، وكذلك سيناريوهات الأطفال الجوعى والمحرومين، كما بكيت من عمقي حينما أصابني عارض صحي، وبحثت عن أصدقاء الأمس ولكن العارض الصحي اكسبني مئات الآلاف من المحبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وما زلت اتواصل معهم
*قصيدة كتبتها في رمضان؟
– قصيدة (دقيت ليهو ما ردا) مازلت أتذكر كل تفاصيلها وقد أرسلتها للملحن ناصر عبد العزيز في أخريات رمضان من العام2010 م.
*قصيدة مغناة تعتبرها عروساً على كل قصائدك؟
– أنت المهم للكاريزما كمال ترباس

*ذكريات لك مع رمضان في السودان لا تنساها؟
– السودان رغم غربتي الطويلة عنه يعيش في وجداني، ومواقع التواصل الاجتماعي قربت المسافات، وأصبح العالم مثل راحة اليد، ورغم أنني مشارك في الكثير من المواقع، لكن تحفظي يجعلني اتواصل مع قروب السلطة السادسة فقط، والذي اختار له الاسم شيخنا المبجل البروفيسور عبد اللطيف البوني، ويضم في عضويته الكثيرين أمثال الأستاذ الكاريزما حسن فضل المولى، وحبيبنا محمد عبد القادر ود الناظر، وبروز معز عمر بخيت، والدكتور محمد شريف، وهيثم كابو، ونجمة النجوم سهام عمرو وغادة عربي، وأيمن كمون، ونجمات الفضائيات السودانية.
*كثير من أبناء هذا الجيل لا يعرفون عبد العال السيد إلا من خلال أغنياته.. فمن هو عبد العال السيد؟
عبد العال السيد وما أدراك ما عبد العال السيد، إنسان وبس.. ولا أستطيع الإبحار في مجريات ذاتي حتى لا يتم اتهامي بالنرجسية.

*حدث هز وجدانك وزلزل كيانك؟
العارض الصحي الذي أوقف صرختي اللعينة واستمر 9 أشهر وتطلب إجراء خمس عمليات على يد استشاري الجراحة نظير راضي أحمد بمستشفى سليمان فقيه، والآن تعافيت بحمد الله وقدرته، وأذكر أنني خلال فترة العارض الصحي والنقاهة فقدت 30 كيلوجرام من وزني وإن شاء الله قريباً سوف تطل الصرخة على محبيها.
*هل تتابع الفضائيات السودانية في رمضان ؟
– للأسف من عيوبي العميقة أن العبد لله لا يتابع الفضائيات السودانية لأنني مشترك في شبكة osn استمتع ببرامج أكثر من مائة قناة في الدراما وآخر ما نزل في شباك هوليود.

*الحب عند عبد العال السيد؟
الحب حالة دراماتيكية يصعب وصفها، لأنها تتداخل مع كيان الإنسان وربما تسبب له الإحباط أو تجعله عصفوراً يحلق في المدى
*(بحبك جد) أغنية طال انتظار المحبين للغناء لها.. هل هي حبيسة أدراجك أم حبيسة حنجرة ترباس؟.
(بحبك جد) هي التعاونية الخامسة لدى ترباس، وترباس ذكي ويعرف التوقيت المناسب لإطلاق الأغنية، وسبق وأن طلقت أغنية أنت المهم زوجين ليلة رأس السنة.. وقال ترباس في حينه إن أغنية بحبك جد لترميم شروخ المحبين
*فنانون تتمنى التعاون الفني معهم ؟
– هناك خطة للتعاون مع الرائعة هدى عربي وهند الطاهر، وأتمنى أن التقي مع ندى القلعة في نص مغاير ومختلف.
*هل تتفق معنا أن الأغنية السودانية أصابها الهزال وأن الساحة الفنية فتحت أبوابها لمن يملك الموهبة ولمن لا يملكها؟
– أتصور أن اختلاف الذائقة لدى المتلقي ولهاث الزمن أفرز نوعية من الغناء لا يمكن تجاوزها، ولكن يبقى النص الرزين هو سيد الموقف، وبصراحة الأغنية ما زالت بخير ولكن الوعي الجمعي اختلف في زمن التغيرات.. والساحة ليس في السودان فقط أصبحت مفتوحة، وإنما الميديا ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت بمثابة السيناريو الذي يشكل الذائقة.

اقول بالفم المليان إن الأغنية الوطنية التي تعتمد على الخطابية والهتاف سرعان ما تنطفيء، ولكن أجد السودان الوطن وديمغرافيا الوطن والنيل متجسدة في (عز المزار والدنيا ليل غربة ومطر) لسيد الغناء السوداني مصطفى سيد احمد.
*وهل ترى كثرة الفضائيات الخاصة إضاف للأغنية أم خصم منها؟
– كثرة الفضائيات في صالح السودان في جميع تفاصيله من فن وثقافة وسياحة الى آخر القائمة.
*أستاذ عبد العال.. رمضان كريم وكل سنة أنت طيب.
و(إنتوا طيبين) وأنا سعيد بهذا الحوار وهذا التواصل.

صحيفة آخر لحظة

Exit mobile version