آشا.. أعجبت بأخلاق زميلها فدخلت الإسلام

لا شك أن الإنسان عندما يكون على صواب؛ فإن الآخرين سوف يدركون هذه الحقيقة بمجرد تعاملهم معه ومعاشرته، وكذلك دين الإسلام لن تعرف حقيقته دون الاقتراب منه والتعرف إلى قيمه ومبادئه، هكذا بدأت آشا حديثها عن الإسلام الذي كانت تشاهده بنظرة قاصرة وصورة باطلة، حتى إن ثبت لها عكس ذلك مع مرور الوقت.

نظرة آشا عن الإسلام والمسلمين تغيرت سرعان ما قرأت عن دين الحق، وعرفت القيم والأخلاق التي يأمر بها أفراده، وكانت بداية التفاتها للدين عندما شاهدت أحد المسلمين من جنسيتها الهندية في الشركة التي تعمل بها، وأعجبت بأخلاقه وتعامله مع زملائه، وبدأت تهتم بتفاصيل هذا الرجل، وتراقب عاداته وحرصه على أداء شعائره بصورة تتكرر كل يوم، وفي التوقيت نفسه.

لم تدرك آشا أن حرصها على متابعة تفاصيل هذا الرجل كانت بداية الإعجاب، ولأن في ديانتها الهندوسية لا ضرر من تبادل الإعجاب مع الرجال الآخرين اقتربت منه وبدأت الحديث معه، وعبرت له عن إعجابها بسلوكه وأخلاقه، فما كان من هذا الرجل إلا الرد بطريقة محتشمة وإنهاء الحوار معها، وعندما شاهدت تهربه منها سألته عن سبب ذلك، فقال لها إنها امرأة أجنبية ولا يمكنه التمادي معها في الحديث إلا في مجال العمل.

آشا عندما شاهدت منه هذا الرد اللبق ازداد إعجابها بشخصية المسلم، لذلك أخبرته بأن حديثها معه لها هدف شريف وهو الزواج، ولكن إجابة الرجل كانت صادمة لها بعد أن قال من الاستحالة أن يتزوج من امرأة غير مسلمة، وبالتالي كانت في موقف لا يحسد عليه من الخجل، والمفاجأة التي لم تتوقعها.

بعد تفكير عميق استمر في ذهن آشا أياماً طويلة سلبها نومها وراحتها، قررت أن تقرأ عن الإسلام والتعرف إلى الأسباب التي منعت هذا الرجل من الزواج بها علاوة على تمتعه بهذه الأخلاق العالية التي لم تكن تشاهدها في مجتمعها، لذلك طلبت بعض الكتب وبدأت التعرف إلى واقع الدين الذي كان له وقع كبير في حياتها، حيث ازداد إعجابها بسلوكيات الإسلام.

قررت آشا بعد اعتكافها على عدد من الكتب الإسلامية أن تدخل الإسلام وتمارس شعائره وترتدي الحجاب وتغير طريقة لباسها، لذلك عادت إلى زميلها المسلم في العمل تزف له خبر إسلامها، وما كان منه إلا أن يبارك خطوتها ويرشدها على دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي لتعلن إسلامها، وبعد أن تم ذلك واختارت لنفسها اسم عائشة عرض عليها هو الآخر أمر الزواج والذي قابلته بفرحة عارمة.

 

البيان

Exit mobile version