هدَّدوا بتوجيه ضربة قاسية لاتفاق السلام متمردون بالجنوب يحذرون من إبعاد مشار من منصبه

متمردون بالجنوب يحذرون من إبعاد مشار من منصبه
بوادر انشقاق في المعارضة بدولة الجنوب وتهديد بعزل مشار

ظهرت بوادر انقسام داخل الفصيل الرئيسي للمعارضة في دولة جنوب السودان أمس، بعدما هدد وزير التعدين تعبان دينق وهو قيادي بارز في مجموعة مشار، بعزل الأخير من منصبه إذا لم يسارع بالعودة إلى العاصمة جوبا ومواصلة عمله في الحكومة. وقال تعبان دينق في بيان أمس، إنه يؤيد دعوة الرئيس سلفا كير التي قدمها لمشار للعودة إلى جوبا.

وبدوره أشار ويليام إيزيكيل المتحدث باسم الفريق الموالي لتعبان قائلاً: “إن القرار الذي أصدرته الحكومة لمنح مشار مهلة نهائية يتسق تماماً مع صلاحياتها.” وأضاف: “بالنسبة لنا نريد منه أن يذهب وإلا فإننا سنستبدله.”

وبالمقابل حذرت المجموعة التابعة لرياك مشار من إلحاق الأذى بمشار أو إبعاده عن منصبه، وجددوا ثقتهم فيه مؤكدين رفضهم القاطع لأي محاولة أو مؤامرة لتغيير المعادلة في الجنوب وهددوا بتوجيه ضربة قاسية لاتفاق السلام الذي تم توقيعه في أغسطس من العام 2015 ولحكومة الوحدة الوطنية.

وقالت مجموعة مشار في بيان وفقاً لـ “وكالة فرانس برس” أمس: “نريد الإفادة من هذه الفرصة للتأكيد أن رياك مشار النائب الأول للرئيس ويبقى الزعيم والقائد الأعلى للحركة الشعبية لتحرير السودان”.

وأوضح البيان أن مجموعة مشار تشتبه في أن الرئيس سلفا كير يسعى لإيجاد محاور جديد واستبدال مشار بوزير المناجم في حكومة الوحدة الوطنية “تعبان دينق”، وإتهم البيان كير بأنه يحاول مع اوساطه فرض تعبان دينق، بديلاً لرياك مشار، ونوهت إلي أن تعبان كان هو المفاوض الرئيسي عن المتمردين السابقين في اتفاق السلام، ووصفته بأنه ساهم في تأجيج هذه الأحداث بعد أن قال إن رياك مشار لا يمثل بمفرده المتمردين السابقين.

ودعا البيان الحركة الشعبية والرئيس سلفاكير والجنرال بول مالونغ (رئيس أركان الجيش) لوقف جهودهم العسكرية فوراً لمطاردة رياك مشار.

وأكد دعم تعزيز مهمة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان خصوصاً إنشاء قوة التدخل الإقليمية التي وافق عليها الاتحاد الإفريقي في منتصف يوليو الجاري خلال قمته كيغالي وقال البيان: “لا يمكننا التشديد كفاية على أهمية تدخل طرف ثالث لأنه ليس لجنوب السودان جيش وطني ولا جهاز أمني وطني وإن الجيوش المنتشرة فيه منحازة وذات طابع إثني”.

وفي ذات السياق كشف مصدر بالمعارضة المسلحة بجنوب السودان عن تصدي قوات اقوليك التي يقودها الجنرال جونسون الونج لهجوم من القوات الحكومية في منطقة كولا بالقرب من ودكونة أمس الجمعة. فيما أكد عضو هيئة المعارضة ومسئول مكاتب الحركة الشعبية في الخارج يوهانس موسي صدور قرار من مشار بفصل تعبان دينق قاي من عضوية الحركة الشعبية في المعارضة وسحب حقيبة وزارة المعادن.

وأكد المصدر بحسب موقع “الوحدة” أمس، أن القوات الحكومية تكبدت خسائر فادحة، وأن الجنرال جونسون وضع قواته على أهبة الاستعداد لصد أي هجوم حكومي مرتقب.

وفي الأثناء، قال جيمس قديت المتحدث باسم مشار إن الفريق الموالي لتعبان دينق بلا صفة رسمية في الحركة الشعبية. وقال إن مشار اتصل بجميع القادة العسكريين ليقطع أي اتصال بالجنرال تعبان دينق وبعض الأفراد الداعمين لمؤامرة الرئيس سلفاكير.

صحيفة الصيحة

Exit mobile version