منظمات حقوقية تطالب الحكومة السودانية بالإفراج الفوري عن ناشطين

طالبت منظمة العفو الدولية الحكومة السودانية،بالإفراج الفوري وغير المشروط عن 3 ناشطين تحتجزهم السلطات الأمنية منذ نحو أربعة أشهر.

وحثت المنظمة الحقوقية في بيان مشترك مع المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمبادرة الدولية لحقوق اللاجئين الخرطوم على،إسقاط جميع التهم الموجهة في مواجهة 10 من نشطاء مركز (تراكس) للتدريب والتطوير وإطلاق سراح 3 منهم لازالوا قيد الاعتقال منذ مايو الماضي.

وأفاد البيان الذي تلقته (سودان تربيون) بأن النشطاء يواجهون قضايا جنائية متداخلة،بعد تدوين بلاغين في مواجهتهم ، أحدهما فتح عقب مداهمة مقر المركز في مارس 2015 والثاني بعد حملة دهم أخرى نفذت في فبراير 2016.

وأشار إلى أن الناشطين يواجهون تهما تصل عقوبتها إلى الإعدام، وكان مقررا محاكمتهم في 24 أغسطس الجاري ولكن تم تأجيل المحكمة إلى 30 أغسطس.

وبالفعل استمعت محكمة جنايات الخرطوم وسط فى جلسة الثلاثاء، الى المتحري في البلاغ الذي أفاد إن المتهمين من منتسبي المركز كانوا يدربون الطلاب الخريجين وغيرهم علي كيفية التدخل الاجنبي البلاد ،بجانب تدريبهم علي جمع المعلومات عن انتهاكات حقوق الانسان كحوادث الاغتصاب في دار فور ومشاكل النيل الازرق وجنوب كردفان ومدينة طوكر وجميع مناطق النزاع.

وأشار المتحري الى ان الهدف من رصدهم الانتهاكات هي تزويد منظمات حقوق الانسان بأخبار كاذبة لجلب الدعم عن طريق السفارات الاجنبية، وقررت المحكمة رفع الجلسة الى الرابع من الشهر المقبل.

وأحالت نيابة أمن الدولة في مايو الماضي ملف محاكمة منسوبي المركز إلى المحكمة بعد أن وجهت لهم تهماً تصل عقوبتها الإعدام والسجن المؤبد، حيث اتهموا بتقويض النظام وإثارة الحرب ضد الدولة والاشتراك الجنائي والدعوة لمعارضة السلطة ونشر الأخبار الكاذبة وانتحال شخصية صفة الموظف العام.

وأضاف البيان أن “التهم الجنائية والاعتقالات والمداهمات تهدف إلى تخويف موظفي تراكس وتعطيل العمل في المركز”.

ودعا المدير التنفيذي للمركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام مسعد محمد علي الحكومة في الخرطوم للإفراج الفوري ” ودون قيد أو شرط عن المعتقلين، وإسقاط جميع التهم التي تنبع من أنشطتهم السلمية والسماح لموظفي المركز وفروعه القيام بعملهم دون خوف من الانتقام”.

ويحتجز ثلاثة من المتهمين في سجن الهدى بأم درمان شمال الخرطوم. وهم مدير المركز خلف الله العفيف، والمدرب مدحت حمدان، ومدير منظمة الزرقاء للتنمية الريفية، مصطفى آدم، الذي صادف وجوده في مركز (تراكس) أثناء حملة المداهمة الأمنية في فبراير.

وبحسب بيان المنظمات الحقوقية فان الرجال الثلاثة أمضوا 86 في نيابة أمن الدولة يوما دون توجيه اتهام وسط ظروف غير إنسانية، حيث مكثوا ي مكان مكتظ ، مع سوء التهوية وتقييد الوصول إلى المرافق الصحية.

ويواجه مدير المركز خلف الله العفيف، متاعب صحية جمة ويعاني من مرض في القلب، وأغمي عليه مرتين بسبب درجة الحرارة المرتفعة، وفقا للبيان.

وتشير “سودان تربيون” إلى أنه جرى توقيف المتهمين في مايو الماضي عقب مداهمة شنتها قوة تتبع لجهاز الأمن والمخابرات على مقر مركز (تراكس)، ولاحقاً دون بلاغ في مواجهتهم بنيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة، يفيد فيه جهاز الأمن أن المركز يقوم بالتدريب على كيفية مقاطعة الانتخابات بجانب العثور على أجهزة كمبيوتر محمول، وبعض المتعلقات الأخرى.

ولم تتمكن المحكمة من مواصلة إجراءات المحاكمة منذ تحويل البلاغ إليها، بسبب غياب المتهم الأول، “خلف الله العفيف” عن جلسات المحاكمة لاحتجازه في حراسات أمن الدولة على بلاغ آخر الشاكي فيه جهاز الأمن والمخابرات ،يتعلق بنشاط المركز.
واضطرت المحكمة إلى تأجيل إجراءات المحاكمة أكثر من مرة.

وأمرت محكمة جنايات الخرطوم وسط، برئاسة القاضي أسامة احمد عبد الله، في الأول من أغسطس الجاري، بمخاطبة نيابة أمن الدولة رسمياً لإحضار المتهم الرابع المحبوس علي ذمة بلاغ آخر بنيابة امن الدولة، وان لم يتم الإفراج عنه بالضمان.

وقالت نائب المدير الإقليمي لشرق أفريقيا ومنطقة البحيرات الكبرى في منظمة العفو الدولية، سارة جاكسون أن” النيابة فشلت في تقديم تأكيد للتهم الموجهة إليهم، أو توفير أساس واقعي أو قانوني لتلك الاتهامات، وتأخرت الإجراءات مرارا”.

وندد البيان بمسلك السلطات السودانية العاكف على حجب حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، دون أي مبررات، بما في ذلك إغلاق الصحف، واستخدام القوة المفرطة لتفريق المظاهرات، ووضع القيود التعسفية المفروضة على منظمات المجتمع المدني.

وأفاد أن منظمات المجتمع المدني السوداني أكدت أنه خلال الربع الأخير من 2015 واجهت ثلاث منظمات قيودا في تجديد تراخيصها، وكما تم رفض التسجيل لمنظمة محلية وإغلاق أخرى قسرا دون إبداء أسباب.

وأضاف البيان ” في مارس من هذا العام، أوقف جهاز الأمن والمخابرات أربعة ممثلين عن المجتمع المدني من السفر إلى سويسرا لعقد اجتماع على مستوى عال مع دبلوماسيين من الأمم المتحدة يرمي للتحضير لمراجعة أوضاع حقوق الإنسان في السودان وصادرت جوازات سفرهم”.

sudantribune

Exit mobile version