5 أشياء لا تبخل بالإنفاق عليها لصحتك.. الفراش والحذاء من بينهم

عض الأمور التي نقوم بشرائها تكون كمالية وغير ضرورية، بمعنى أننا يمكننا العيش حياة طبيعية للغاية دون اقتنائها وشرائها، لكن في مستلزمات أخرى لا يُمكننا ذلك، ولأنه في بعض الأحيان تضطر للمفاضلة في اختيار إحدى تلك المستلزمات، فلابد عليك ترتيب أولوياتك في اقتناء المستلزمات.

فإذا رغبت في شراء شيء يفيدك على مدى طويل فضع مالك في شراء سرير جيد، وزوج مريح من الأحذية، على سبيل المثال، لأنك ستقضي حياتك – على الأغلب – إما نائماً أو ماشياً، فهذان الأمران لا يجوز أن تبخل أبدًا في شرائهما.

ولكي تنعم بحياة صحية مريحة فهناك بعض الأمور التي يجب عليك أن تعطيها أولوية على أخرى، التي لا يحق لك التفريط فيها من أجل حياة أفضل، فمثلًا عليك أن تعتني بصحة قدميك، وسلامة رقبتك وظهرك، والاسترخاء على مقعد مريح، والاستمتاع بمطبخ عصري، والابتهاج برؤية زهور جميلة تحيط بك.

وهنا نقدم لك أهم 5 أشياء لا يجوز لك أن تبخل في الإنفاق عليها، والأسباب المُقنعة لتفعل ذلك وأنت مطمئن:

1- لا شيء يعدل ليلة نوم مريحة!

ينفق معظمنا ما يقرب من 1500 ساعة في النوم شهرياً، ما يعني أن الإنسان يقضي في المتوسط ما يقرب من ثلث حياته في السرير.

ووفقاً للأكاديمية الأميركية لطب النوم فنحن نحتاج أن ننام بشكل سليم وكافٍ، لنتجنب الإصابة بأمراض العصر وآلام الظهر والرقبة، إذ يُعد النوم الجيد أمراً حيوياً لا يقل أهمية عن ممارسة الرياضة البدنية وتناول الطعام الصحي.

إلا أن المراتب غير الصحية وغير المناسبة تعتبر سببًا كافياً للحرمان من النوم الصحي، لذا من المهم أن تتوافر في سريرك عوامل الاسترخاء والراحة، المتمثلة في المراتب المريحة والوسائد بأغطيتها القطنية المُريحة، الخالية من أية مُسببات للحساسية، وذات المساحة الكافية للتقلب والتمدد.

وحول هذا الأمر ينصح الخبراء بتبديل مرتبة الفراش كل 10 سنوات بحد أقصى، ومراعاة أن يكون أكثر صلابة عند مناطق الرقبة والكتفين، وناعمة عند الظهر، إذ إن المرتبة الصلبة جداً لا تتوافق مع انحناء العمود الفقري الطبيعي وتسبب آلام الظهر، أما المرتبة الوثيرة لا تقدم الدعم الكافي للظهر، وتسبب تراخي الفقرات، حيث لا يبقى الكتف على مستوى واحد مع باقي الجسم.

وعند اختيارك للمرتبة أيضًا عليك الاهتمام بحجمها، وهو يخضع على عدد وحجم الأشخاص الذين سينامون عليها، ويجب ترك مسافة كافية إذا كان السرير لشخصين، أما إذا اختلفت أوزانهما واحتياجاتهما الجسدية، فيمكن استخدام مرتبتين متجاورتين، كل منهما بدرجة صلابة مناسبة لجسد الشخصين.

كما أنه أثناء استخدام المرتبة ينبغي تطويعها لتناسب الجسم وذلك بتغيير اتجاه النوم على المرتبة للاتجاه الآخر كل 15 يومًا، ويفضل تغليف المرتبة بغطاء قابل للغسل، كما يجب تنظيفها دوريًا بشفط الأتربة بالمكنسة.

2- حذاء مناسب ومُريح

للحذاء أهمية كبيرة في المحافظة على سلامة وصحة القدمين وراحتها، لذا من المهم جدًا الأخذ في الاعتبار بعض الشروط للحذاء الجيد والمُريح، والتي من بينها أن تكون مُقدمته عريضة لتتيح للأصابع حرية الحركة.

وكذلك أن يكون مُنتصف نعل الحذاء طريًا ولينًا ليسهل انثناء وحركة القدم، وأن يكون به مسامات للتهوية لتسمح للعرق بالتبخر، وأن يكون كعب الحذاء عريضًا ومنخفضًا ومكسوًا بطبقة من المطاط الطري.

كما ينصح الخبراء بشراء الأحذية بعد الظهر لأن القدمين تنتفخان في فترة المساء، ومن ثم تأخذ المقاس المناسب وهي منتفخة، لتجنب الآثار الضارة لضغط الأحذية الضيقة ذات المُقدمة المُدببة على القدمين، وتفاديًا لتشوهات الكاللو، وارتفاع أحد الأصابع فوق الآخر، ونمو الأظافر داخل اللحم، وما إلى ذلك.

كما ينصحون بعدم شراء الأحذية المصنوعة من البلاستيك، خاصة في فصل الصيف، لما تسببه من تعرق وتشققات القدمين، وكذلك التقليل من استخدام الحذاء ذو الكعب العالي، لتفادي أوجاع القدمين والساقين والظهر، وسرعة الانفعال، فقد ثبت أن النساء اللواتي يلبسنه تصبح خطواتهن أقصر، بالإضافة لتأثيره على مفاصل وأوتار وعضلات القدمين.

وكلما واتتك الفرصة لتمشي حافي القدمين فافعل، فالمشي حافياً يُقوي مناعة القدمين، ومناعة الجسم بشكل عام، ضد نزلات البرد، ويزيد في نشاط الدورة الدموية، ويقلل من الأرق والصداع ويُحسن الصحة.

3- إذا كانت الحياة تُخلق في غرفة النوم.. فإنها تُعاش في الصالة

في جميع أنحاء العالم تجد الأسر تحتشد عادة في المطبخ أو غرفة المعيشة أو الصالة باختلاف تصميمها واسمها في كل مجتمع، إذ تعتبر قلب البيت وأهم غرفة فيه سواء أكانت صغيرة أو كبيرة فإنها سيبقى محور المنزل.

وبعد أن كانت المطابخ تُستخدم فقط لأغراض الطهي، أصبحت هي غرفة المعيشة الجديدة المليئة بالطاقة والرائحة والترفيه، والمساهمة أيضًا إلى حد كبير في التنشئة الاجتماعية، وذلك على اعتبار أن أغلب المنازل يوجد المطبخ في غرفة المعيشة أو بجوارها مباشرةً.

من هنا تأتي أهمية أن يكون حجم المطبخ الإنتاجي الجيد مُلائماً، وأكثر حداثة وتنظيمًا، بحيث تتوافر فيه مساحة كافية مُخصصة للطبخ، وأخرى لتناول الطعام، ويتسع أيضًا لطاولة مناسبة لاجتماع الأسرة بشكل مريح، ليجمع بين الطهي والعمل والاسترخاء.

وأيضًا توفير ما يلزم من ثلاجات وغسالات صحون وأفران.. إلخ، وهي تجهيزات أساسية وفي حالة تطور مستمر، وسرعان ما تظهر منها منتجات بمفاهيم وتصاميم جديدة وأكثر تطوراً، تحتاج إلى المتابعة دائماً.

4- مقعدك المفضل.. ما رأيك بالفوتيه؟

لكل منا مكان مفضل للجلوس في البيت، حتى أن بعض الأشخاص لا يرتاح أبدًا إذا جلس في مكان آخر غيره، وقد يتشاجر مع باقي أسرته لئلا يجلس عليه غيره، لذا فإن اختيار هذا المقعد المفضل ليكون مريحًا وصحيًا مهم للغاية.

وهنا يجدر الإشارة إلى أن مقعد الفوتيه الكلاسيكي الذي أصبح يجسد معنى راحة الجلوس، وقد عاد مرة أخرى كأحد الاتجاهات الحديثة في تصميم الأثاث والديكورات الداخلية، باعتباره واحة الراحة والاسترخاء بالمنزل، بعد أن كان يُنظر إليه منذ فترة على أنه من الموضات القديمة المحافظة التي عفا عليها الزمن، وأنها لا تتناسب مع تجهيزات المنازل العصرية.

حتى أن كاتارينا زيملينغ، خبيرة الأثاث بمدينة أولدينبورغ الألمانية، تصفه بأنه: “يعبر عن الشعور بالأمان بامتياز، حيث يحتوي الشخص الجالس بين ذراعيه ومسند الظهر، كما أن الرأس تكون مرتاحة ومحمية بين جانبي المقعد”.

فيما تفسر غابرييلا كايزر، محللة اتجاهات الموضة بمدينة فايسدورف الألمانية، السبب الذي جعل مُصممي الأثاث يقومون بإحياء هذا المقعد القديم، فتقول: “هناك سبب نفسي يوضح سر إقبال الأشخاص فجأة على اقتناء مقاعد الفوتيه في المنازل، حيث إن شعور المرء بالقلق والتوتر والإجهاد العصبي بسبب تسارع وتيرة الحياة، يدفعه للبحث عن مكان للاسترخاء والانعزال، وعادة ما يكون هذا المكان عبارة عن مقعد في ركن هادئ داخل المنزل”.

5- الزهور والنباتات المنزلية مصدرًا للصحة والراحة النفسية

وفقاً للجمعية الأميركية لعلوم البساتين، فإن أغلب الناس يُنفقون 90% من وقتهم في الأماكن المُغلقة، والتي تكون أكثر تلوثاً 12مرة من الهواء الخارجي، بسبب المواد الموجودة في الدهانات والمفروشات والملابس ومواد البناء، وهو ما يعني أن جودة الهواء في الأماكن المغلقة هي مشكلة صحية متزايدة.

وفي الصعيد ذاته، أكدت أبحاث لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن لدى النباتات المنزلية القدرة على القضاء على الغازات الضارة في الجو، وإزالة ما يصل إلى 87% من سموم الهواء كل 24 ساعة.

ولضمان تحقق هذا المعدل من تنقية الهواء الداخلي فنحن في حاجة إلى محطة خضراء لكل 10 ياردات مربعة من مساحة منازلنا، فالزهور والنباتات المنزلية هي طريقة سهلة ومُبدعة للمحافظة على الاتصال مع الطبيعة، وإضافة الاهتمام البصري والحيوية والجمال سواء للأماكن المُغلقة أو في الهواء الطلق، وخلق فواصل بين أجزاء مختلفة من المنزل.

وقد وجدت دراسة أجرتها جامعة الزراعة في النرويج أن النباتات الداخلية يمكن أن تساعد أيضًا في محاربة نزلات البرد وعلاج السعال والتهاب الحلق والشعور بالتعب بأكثر من 30%، وأرجع الباحثون هذه الفوائد إلى حقيقة أن هذه النباتات تساعد على زيادة مستويات الرطوبة وانخفاض الغبار في المنزل.

وحسب جمعية العلاج البستانية الأميركية فإن للزهور والنباتات المنزلية فوائد صحية ونفسية تشمل، خفض ضغط الدم، وزيادة الثقة بالنفس، وتحسين المزاج، وتقليل الشعور بالإجهاد والقلق والاكتئاب، عبر زيادة مشاعر الهدوء والاسترخاء، والاستقرار والتفاؤل.

هافغنتون بوست

Exit mobile version