حملة غضب على استضافة MBC شاتم علماء السعودية كريمة

موجة عارمة من الغضب تسببت بها استضافة قناة mbc لأستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر أحمد كريمة، والذي سبق أن شنّ هجومًا على رجال الدين السعوديين في مداخلة تلفزيونيه له على إحدى القنوات المصرية قبل أيام، على خلفية مؤتمر غروزني. وانتقد إعلاميون ورجال دين ظهور كريمة على قناة مملوكة لسعوديين، ليتحدث عن فضل يوم عرفة، بعدما قال إنّ “العلماء السعوديين يروجون للإرهاب ويرعونه، وإنهم سبب بلاء الأمة”، هذا عدا اللغة الخاضعة التي تحدث بها عن إيران.

وأكد الإعلامي والمدرب المتخصص في الصحافة الإلكترونية حبشي الشمري أن استضافة كريمة هفوة جديدة تحسب على mbc بعد سلسلة هفوات سابقة. وقال لـ”العربي الجديد”: “لكلّ وسيلة إعلامية أهدافها، قد تكون تجارية أو سياسية أو ثقافية أو فكرية أو اجتماعية أو غيرها، لكن في كل الأحوال يكون لها أهدافها. لا يفترض بنا عدم توقع وجود أهداف لأي وسيلة إعلامية، وإجمالاً فإن نظرية الترتيب التي تعنى بدراسة العلاقة بين وسائل الإعلام والجماهير التي تتعرض لتلك الوسيلة تفترض أن القائمين على وسائل الإعلام يختارون بعض الموضوعات التي يتم التركيز عليها والتحكم في طبيعتها ومحتواها”.

وأضاف: “استضافة MBC بعض الشخصيات التي تخالف اتجاهات شريحة كبيرة من أتباع مذهب السنة، فإن هناك عدة احتمالات لذلك، إذ إنه ربما تكون القناة هدفت إلى استقطاب اتجاهات أخرى في المكوّن السني وتبيان عدم وجود فروق جوهرية في الأمور العقائدية العميقة بين أتباع الطائفة، ومن ثم تخفف وتقلل من حالة الاحتقان أو بالأحرى الصدمة. وربما أرادت تحييد الشخصية المستضافة وتخفيف حدة طرحها، وربما تكون الاستضافة تصرفا خاطئا من أصله، بسبب ضعف الاحترافية لمعدي البرنامج ومحدودية وعيهم بالخلافات الكبيرة التي برزت على الساحة في الآونة الأخيرة بسبب مؤتمر الشيشان. وهو الأمر الذي أُرجّحه نظرًا للهفوات الكثيرة التي وقعت فيها القناة في السنوات الأخيرة، ليس على صعيد الأجندة بل على الصعيد المهني الحِرفي. وهذا أمر متوقع في ظل تحديات عديدة تتعرض لها القنوات عمومًا في المنطقة ومنها هذه القناة، خاصةً على صعيد شحّ الكوادر الإعلامية ذات الكفاءة العالية التي تستطيع قراءة الأحداث الجارية والتعاطي معها بأسلوب يعكس توجهات الوسيلة الإعلامية”.

العربي

Exit mobile version