نشرت مجلة ” هيستوري ناتشيورال جيوجرافيك” الأمريكية، تحقيقا صحفيا موسعا حول تأثير ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي في إشعال شرارة العصر الذهبي للاكتشافات العلمية في مجال الطب، وكيفية مساهمة الأطباء المسلمين في دفع العلوم الطبية إلى حدود جديدة وجريئة.
واستهلت المجلة الأمريكية تحقيقها باستعراض الإنجازات الطبية لعلماء المسلمين في كل قرن ميلادي، حيث ذكر التحقيق أن الخليفة هارون الرشيد أسس “بيت الحكمة” في بغداد في القرن الثامن الميلادي، ليقوم علماء بغداد بترجمة العديد من المخطوطات القديمة والنصوص الطبية، مشيرة إلى استناد الدافع وراء اتجاه العلماء المسلمين إلى العلم والدراسة إلى دعوة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام للاستفادة من العلوم الطبية للتداوى.
وأشارت مجلة “هيستوري ناتشيورال جيوجرافيك” إلى دور الأطباء المسلمين في مجال الصيادلة، وقيامهم بتصنيع الأدوية الخاصة بهم.. موضحة أن الطب الإسلامي تبنى مبكرا بعض الممارسات العلاجية التقليدية السائدة في المنطقة في تلك الفترة، والتي يعود بعضها إلى بلاد ما بين النهرين وبابل القديمة، مثل استخدام العسل أو زيت الزيتون، واستخدام الحجامة كإحدى وسائل التداوى، والتي لا تزال تستخدم حتى اليوم في العديد من الدول العربية والإسلامية.
كما أعربت المجلة في تحقيقها المصور، عن دهشتها من أنه بعد مرور قرنين فقط من الهجرة النبوية الشريفة، تمكنت الدولة الإسلامية من الامتداد شرقا نحو إيران والهند، وغربا على طول الساحل من شمال أفريقيا وأوروبا.. إلا أنه على الرغم من انتشار الطب العربي مع الإسلام، إلا أن حكام الدولة الإسلامية حرصوا أيضا على الاستفادة واستيعاب العلوم والحكمة من الثقافات الأخرى، خاصة الثقافة اليونانية والرومانية المحفوظة في مصر والشرق الأدنى، والتي أشاروا إليها باسم “علم القدماء”.
فيتو
