لوكنت الرئيس لبينت للناس في هذا الأمر و لفصلته تفصيلا

اولا:
الشعوب التى تعيش الرفاهية صنعت لنفسها ذلك بالجد والتعب والإنتاج ولم يمطر الله عليها المال من السماء فهكذا جرت سنته ففي عمار الأرض فالإنسان هو من كلف بعمارتها (واستعمركم فيها)وبالعمل من أجل ذلك (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) .
تحول فيها كل الشعب إلى منتج ومبتكر كاليابان وكوريا مثلا. في الأسرة والواحد لا يعتمد أو يتكل فرد على آخر وبالتالي تصبح كل الأسر منتجة وبالتالي كل المجتمع منتج ولجنى ثمار جده وكسبه وما على الحاكم غير تنظيم حياته وحفظ سلامته وأمنه وخلق فرص للإنتاج.
إن أقل ما يمكن أن يعود للناس بالدولار هو النفط فهو الأقل سعرا على الإطلاق. إن كيلو الطماطم العضوية يمكن يباع يباع في مصر والخليج بثمن أغلى بكثير من التفاح. وإن سعر طن الصمغ العربي المصنع الواحد يساوي 700برميل بترول

ثانيا:
لماذا يحتاج الدواء أو غيره إلى رفع الدعم لانو يجلب من الخارج بالدولار والدولار ليس عملة سودانية ولا يمكن أن يجلب للسودان إلا بأن ينتج السودانيون ما يحتاج إليه غيرهم وبجودة عالية ويبيعونه في السوق العالمي بالدولار أو غيره فتمتلك الخزينة العامة الدولار لجلب مايريد الشعب من دواء وغيره.

ثالثا:
ليس كل الدواء يحتاج إلى تقنية عالية في تصنيعه فلماذا لا ينتج محليا بل ويصدر. إن الإنتاج المحلي للدواء لا يتجاوز 40% من حاجة البلاد. لو كنت الرئيس لرفعت الجمارك عن كل مدخلات إنتاج الأدوية ولرفعت الضرائب عن كل منتج وطني من الدواء واكتفت الدولة برسوم إنتاج مقابل توفير الخدمات من كهرباء وماء وطرق وخدمات بلدية. لأعفيت كل مستثمر وطني من أي رسوم في زراعة النباتات العطرية وغيرها والتى يستخرج منها الدواء. لوكنت الرئيس لجمعت كل الرأسمالية الوطنية وشجعتهم على الإستثمار في القطاع بكل حافز وضمان بدلا من إنتاج مالا ينفع الناس الآن من مشروبات غازية وبسكويتات وإندومي واستيراد للعربات ومضاربات في الأراضي والعقارات مما أغلى من أسعارها وغير ذلك مما هو من الكماليات. أنظر كيف كان مصنع الشفاء بمال مواطن سوداني كانت أول وآخر صفقة له مع الأمم المتحدة لتوفير أدوية للعراق حينها ب 50 مليون دولار صفقة واحدة بس انظر كم صفقة كان سيعقد في سنة وكم صفقة كانت ستعقد خلال هذه ال18 سنة وكم مليار دولار كان قدر هذا الرجل الوطني لهذا الشعب وماذا لو كان هناك ألف مصنع شفاء.

رابعا:
لاستثنيت الأدوية غالية الأثمان وصعبة التصنيع مثل أدوية السرطان وعلاجات زارعي الأعضاء والإنسولين مثلا حتى يتم تصنيعها محليا.

خامسا:
ليس كل الشعب مريض وليس كل مريض يحتاج لدعم وليس الكل يحتاج الدعم. إن كل صحيح البدن يحتاج إلى دعم كسول لا يعمل وذو همة شحات. الدعم يكون للعجزة والغير قادرين على الإنتاج لأسباب مرضية وهؤلاء يمكن أن يرصدوا ويدعموا من الدولة دعم مباشر. والحقيقة أن وزارة الشئون الاجتماعية راصدة لمعظم هذه الأسر ويتلقى دعم مباشر أصلا واعلم أن الأسر المدعومة مباشرة برواتب شهرية هي حوالي مليون على مستوى القطر ويمكن أن تزاد وتغطي تكلفة العلاج في الأسر التى بها مرضى.
إن مؤسسات الدولة كالزكاة مثلا يمكن أن تزيد من بند الصرف على بند الغارمين مثلا بفهم أن من يحتاج الدواء ولا يملك ثمنه غارم. المنظمات الطوعية أين دورها. إن بناء أمة لا تقوم به حكومة لوحدها ولكن لابد من تكامل الجهد المجتمعي مع الرسمي.

سادسا:
لو كنت الرئيس لأوقفت تشيد أي طريق فرعي وأي إنارة في الطرقات الفرعية وكل بناء حكومي غير ضروري الآن وكل صرف حكومي يمكن أن يستغني عنه الآن أو يؤجل لتوفر الدواء لمن يحتاجه وهو ليس بالعدد الكبير فالمرضى حوالي 5 إلى 7%من السكان.

سابعا
لو تحلى موردوا الدواء بالمسؤولية والحس الوطني لاستمرت الدولة في دعم الدواء ولكن بعض ضعاف النفوس أخذوا الدولار بالسعر التفصيلي واستوردا به لعب أطفال وهواميك.(اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة).

ثامنا
يجب أن يعرف الناس أهمية وقيمة التأمين الصحي والذي يصل في الحد العام إلى 50 ج في السنة وهو فرصة للقادرين الأصحاء التكافل مع العاجزين المرضى وهو نافع في الدنيا والآخرة.

تاسعا
لو ذهب البشير الآن فهل ستمتليء الخزينة العامة بالدولار فقد جيئ بالسيسي ووعد بالدولار ولكنه الآن يغرق وحيدا. إن الشيء الوحيد الذي يملأ الخزينة العامة هو الإنتاج لازم أي زول إنتج لو وصلت زول لي ركشة ولا أمجاد دا إنتاج لو سقت موتر بي سطح ونقلت بضائع أو أوساخ دا إنتاج لو بقيت نزيه ومابتقل رشوة دا إنتاج لو زرعت واطات أبوك البور دا إنتاج لو عملت أي شيء حرفيا أي شيء دا إنتاج(احرص على ينفعك واستعن بالله ولا تعجل).

عاشرا(فتلك عشرة كاملة)
لو عطل كل منا جهده في إنتظار أن يحكم حزبه لحرم البلاد والعباد من كسبه. كل من يعمل ليفوز حزبه فقط فهو بالضرورة لا يعمل لله ولن يبارك سعيه وبالتالي سيمحق كسبه مهما ظن المغرور أنه اغتنى وملك الدنيا وأهلها (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) و يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ولكنكم تستعجلون.

وعاوزين نكون أحسن ناس

رجاء انشر شير Please if you find it rational SHARE it

طارق الهادي

Exit mobile version