تفاصيل المعركة الكبرى المرتقبة في مناطق (لو نوير)

أكد قائد عمليات الفرقة الأولى التابعة للمعارضة المسلحة في راجا بولاية غرب بحر الغزال العميد موسى أحمد داكومي جاهزيتهم للمعركة القادمة ضد نظام جوبا،

وقال موسى في تصريح لصحيفة (الصياد) الجنوب سودانية عبر الأقمار الاصطناعية أن قواتهم سوف يقضون على مليشيات الحكومة بالكامل المتمثلة في مليشيا الدينكا (مثيانق اينور) وحركات دارفور المسلحة وطردهم من ولاية غرب بحر الغزال، وأضاف القائد الميداني أن قوات رياك مشار ستبسط سيطرتها على جميع أطراف الولاية متوعداً حاكم ولاية لول رزق زكريا بالقبض عليه ومحاكمته جراء الجرائم التي ارتكبها ضد قبائل ومجتمعات غرب بحر الغزال، وطالب العميد موسى شباب غرب بحر الغزال بضرورة الانضمام للثورة وبصفة خاصة أبناء الفراتيت لتوحيد الصف لمواجهة النظام. فيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس.
معركة مرتقبة
أكد مصدر عسكري بدولة جنوب السودان أن القوات الحكومية تحركت عبر ثلاثة محاور للهجوم على مناطق (لو نوير) الواقعة شرق البلاد ، الأولى تحركت عند الساعة الـ(4) من صباح أمس (الثلاثاء) بمحور يقودها الفريق جونسون قونج بيلو انطلاقاً من (لوكوانقلي) قرب حدود بين (لونوير) و(المورلي) وهذه مقدرة بـ (3) آلاف جندي وتستهدف (اكوبو)، الثانية قوامها (4) آلاف تم جمعها من (فجوت) و(دوك) و(قاديانق) وتقوم بالتنسيق مع المجموعة الأولى لكنها تستخدم طريق قاديانق،أما الثالثة فانطلقت من (دوك) الى منطقة (أيود) ومنها الى (واط)، وتقع أغلب المناطق التي يستهدفها جنود سلفاكير تحت سيطرة المعارضة المسلحة لكن أجزاء كبيرة من تلك المناطق المستهدفة واقعة تحت سيطرة الجيش الابيض التابع لقبيلة النوير وفصيل (الكوبرا) الذي يقوده الجنرال خالد بطرس من قبيلة المورلي، وتوقع المصدر وقوع معركة كبرى بين قوات الحكومة والمعارضة المدعومة بالجيش الابيض وفصيل الكوبرا خلال اليوم (الأربعاء) او غداً (الخميس) ، يضاف بأن الأهمية الإستراتيجية الكبرى لمنطقة (إيود) التي تقع جغرافياً في ولاية جونقلي ترجع أنها إحدى المناطق التي اتفق خلالها التحالف الإقليمي بين(جنوب السودان ويوغندا ومصر) لإقامة قاعدة عسكرية فيها، كما أن مقاطعة (أكوبو) المستهدفة أيضاً واقعة بين جنوب السودان وإثيوبيا.
الجدير بالذكر أنه في العام 2014 كانت قوات المعارضة المسلحة التابعة للدكتور رياك مشار أعلنت مقتل ضباط وجنود مصريين في (إيود) إلا أن القاهرة نفت تلك المزاعم في ذلك الحين.
سلفا كير يزور ياي
وصل حاكم ولاية ياي بدولة جنوب السودان ديفيد لوكونقا موسس الى جوبا العاصمة لمناقشة الترتيبات الأمنية لزيارة الرئيس سلفا كير ميادريت الى ياي المرتقبة في شهر فبراير القادم.
التضخم يغلق الشركات
أدى ارتفاع معدل التضخم في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان لأزمة اقتصادية كبيرة دفعت مئات الشركات للإغلاق منها متاجر ومطاعم وفنادق صغيرة وبجانب شركات النقل المملوكة للأجانب ، ويقول الكيني الصومالي أحمد حسن الذي يملك متجراً في إحدى ضواحي جوبا إنه يخطط لمغادرة جنوب السودان بحلول نهاية الشهر الجاري بسبب الخسائر المالية التي مني به متجره ، مشيراً بأن العديد من المحلات التجارية تم إغلاقها من قبل الكينيين وغيرهم من الأجانب بسبب انعدام الربح وعادوا الى بلادهم، أما التاجر اليوغندي جيمس ابورا متعهد السلع الاستهلاكية فلقد أفاد أن انهيار عملة جنوب السودان مقابل الدولار جلعهم يفقدون العديد من السلع مشيراً أن الشلن اليوغندي أصبح أعلى من الجنيه الجنوبي بالتالي أحبط أي مستقبل لتصدير اليوغنديين الى جنوب السودان وأن بيع ذات السلع على أراضي بلدي يوغندا أفضل بكثير من العبور الى جنوب السودان لأنه مضيعة للوقت والخسارة المالية، مؤكداً أن الكينيين غادروا وسوف يتبعهم اليوغنديين.
الأزمة الدبلوماسية تتصاعد
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي بيان عن مكتب الرئاسة لحكومة دولة جنوب السودان ورد فيه عن مزاعم التوتر بين أديس أبابا وجوبا الذي اندلع خلال اليومين الماضيين بأنباء إغلاق سفارة جنوب السودان بأديس أبابا وإمهال السفير (24) ساعة للمغادرة ، وقال بيان رئاسة جنوب السودان المزعوم أن ما يروج حول علاقات البلدين محض افتراء ، وكان مسؤول جنوبي صرح أمس الأول أن إثيوبيا لا تسيطع طرد سفيرهم باعتباره ليس سفيراً عادياً وإنما مندوب جنوب السودان بالاتحاد الافريقي، في غضون ذلك أكد الأمين العام للهيئة القومية لدعم السلام بدولة جنوب السودان استيفن لوال أن زيارة الرئيس سلفا كير ميادريت الى مصر كانت على حساب موازين القوى فى المنطقة وأن المحور الجديد المتمثل في القاهرة وجوبا وكمبالا تحديداً ارتبط بعد زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى يوغندا وصب في مواجهة أديس أبابا.
اجتماع مجلس الأمن
قدم وكيل الأمين العام لإدارة عمليات حفظ السلام هيرفيه لادسو تقريراً أمام أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في دولة جنوب السودان، ولاتزال الأوضاع الأمنية والإنسانية في جنوب السودان وخيمة، بجانب تعثر العملية السياسية والمخاوف المستمرة من خروج العنف الطائفي عن السيطرة، وركزت جلسة لادسو على التقرير السري والمتعلق بالتخطيط لنشر القوات الإقليمية البلاد والعراقيل التي تواجه بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان (يونيمس)، ومن المقرر كذلك أن يعقد أعضاء المجلس حوار تفاعلياً غير رسمي مع رئيس الجنة المشتركة للمراقبة التقييم المكلفة بالإشراف على تنفيذ اتفاق السلام فستوس موغاي.ونوقش خلال الاجتماع كيفية تخطيط الأمم المتحدة للعمل مع الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد) لتسهيل عملية الوساطة بإشراك زعيم المعارضة والنائب الأول للرئيس رياك مشار في العملية السياسية، وفي السياق نفسه رحب نائب المتحدث الرسمي باسم زعيم المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان العقيد نيارجي رومان بنتشيط العملية السياسية بدولة جنوب السودان.
إطالة أمد الصراع
توقفت مجلة (نيوزويك) الأمريكية عند التحذيرات الأممية من إمكانية حدوث إبادة جماعية في جنوب السودان، وتصويت مجلس الأمن الدولي في الوقت عينه على رفض مشروع قرار تقدّمت به الولايات المتحدة لفرض حظر على بيع الأسلحة إلى جنوب السودان، إضافة إلى فرض عقوبات عليه. وفي هذا الإطار، ركّز تقرير المجلة الأمريكية الذي حمل عنوان: (كيف يسهم مجلس الأمن الدولي في إطالة أمد الصراع في جنوب السودان)، على موقف موسكو التي امتنعت عن التصويت لصالح مشروع القرار، مشيرة إلى اتهامات روسيا وحلفائها للولايات المتحدة بتجاهل دعوة الرئيس سلفا كير إلى المصالحة الوطنية في كلمة ألقاها في 14 ديسمبر، باعتبار أن هؤلاء يشكّكون في مصداقية الإنذار الذي أطلقته الأمم المتحدة، كما أنهم يرون أنه يجب إعطاء مبادرة الرئيس كير فرصة لاستعادة السلام والاستقرار في البلاد.وعن مواقف الأطراف الرافضة لمشروع القرار المذكور، فقد اعتبر تقرير المجلة، الذي أعدّه أمير إدريس، أن تلك الأطراف ترى الأزمة على ما يبدو، من منظور (المواجهة مع مطامع) استعمارية، ضعيف الحجّة. وعن هذا الموقف الروسي غير البعيد عن نظرية المؤامرة، قال إدريس، الذي يشغل منصب رئيس قسم الدراسات الأفريقية والدراسات الأمريكية الأفريقية، إنه يستند إلى افتراض شائع ويحظى بشعبية، إلا أنه خاطئ تماماً، لا سيما وأن جنوب السودان بلد تقطنه مجموعة من القبائل المتمرّسة في العنف الطائفي.
كما ذهب الكاتب إلى أن مقاربة موسكو وحلفائها تعتبر أية محاولة للتدخل الخارجي لاستعادة النظام والقانون عبر آلية سياسية محكوم بالفشل. واعتبر أن مجرّد الدعوة إلى إجراء مصالحة وطنية، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، لهو أمر موضع ترحيب، ولكن لا يمثلّ حلاً مستداماً وقادراً على الصمود، لأن الحوار والمصالحة الوطنية لا يمكن لها أن تسبق عملية سياسية معنية بمعالجة الأسباب الكامنة وراء الأزمة، التي تسبّبت بتوافد أكثر من 200 ألف شخص إلى مخيمات اللجوء التابعة للأمم المتحدة داخل جنوب السودان، ونزوح 1.2 مليون شخص إلى الدول المجاورة.وأضاف إدريس أن الفظاعات الجماعية الجارية والموثّقة في جنوب السودان تظهر إشكاليات كيفية وضع الأطر للدولة في حقبة ما بعد الاستقلال، حيث جاءت تلك الدولة نتاج منهج حكم تميز بالعصبيات العرقية، والولاءات السياسية المتضاربة، وفساد العاملين بالشأن العام. وختم إدريس بقوله إنه ليس من طريق سهل للوصول إلى السلام المستدام في جنوب السودان، خصوصاً وأن الطريق الصعب لتحقيق الاستقرار السياسي الدائم والمصالحة الوطنية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الأسباب الكامنة وراء المأساة. وانطلاقاً مما عبّر عنه بشأن وقوف الفشل في تحقيق التوافق في القضايا الخلافية الأساسية بين الحكومة والمعارضة خلف جل الأزمة السياسية في جنوب السودان، أشار الكاتب إلى أنه لايزال هناك مسؤولية ملقاة على عاتق الأمم المتحدة وبلدان الترويكا (النروج، بريطانيا، الولايات المتحدة) من أجل الإنخراط المباشر في وضع آلية سياسية فعالة لإحياء اتفاقية السلام. حتى ذلك الوقت، سوف يستمر الوضع الراهن في إنتاج العنف والتشرّد والموت في جنوب السودان.
ضحية الصراع القبلي
لقى حارس وزير المالية الاتحادي بدولة جنوب السودان نقور اجانق اجوت مصرعه في منزل الوزير إثر صراع أبناء منطقتي ملوط والرنك حول الولاية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس سلفا كير وينحدر القتيل نقور من فرع ابيلانق،يشار بان الصراع دينكا ملوط ودينكا الرنك يرجع لان وزير المالية موال لعائلة دينق اكوي كاك الحاكم الجديد لولاية شمال أعالي النيل.
الجيش يمهل محتلي المنازل
أمهل الجيش الشعبي بدولة جنوب السودان جميع المواطنين وأفراد القوات النظامية من قبيلة الدينكا والموالون لهم، الذين قاموا بالاستيلاء على منازل النازحين الفارين إلى معسكرات الأمم المتحدة من قبيلة النوير، مدة أقصاها أسبوع واحد لإخلائها من أجل إتاحة الفرصة أمام أصحابها بالعودة إليها، وقال نائب المتحدث باسم الجيش الحكومي بجنوب السودان سانتو دوميج، إن الخطوة تهدف لإعادة المواطنين الذين فروا إلى مقرات الأمم المتحدة خوفاً على حياتهم إبان اندلاع الحرب عام 2013، إلى بيوتهم. وأضاف دوميج أن هناك مشكلة أخرى تتمثل في احتلال تلك البيوت من قبل قوات نظامية ومدنيين آخرين، انتهزوا فرصة هروب أصحابها.وشدد أن السلطات أمهلت هؤلاء أسبوعاً واحداً للخروج من المنازل، وإخلائها لأصحابها، أو مواجهة الطرد بالقوة.وأشار دوميج إلى أن هناك نحو 3 آلاف و900 منزل محتل.يذكر أن أكثر من 300 ألف غالبيتهم من قبيلة النوير التي ينحدر منها زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار، فروا من بيوتهم بعد اندلاع المواجهات العسكرية بين قوات الحكومة ومجموعة منشقة تابعة لمشار في ليلة 15 ديسمبر 2013.

الانتباهة

Exit mobile version