لله درك يا ابن الخطاب القائل ( لو أن بغلة في العراق تعثرت لخشيت أن يسألني الله عنها لمَ لمْ أُسوي لها الطريق )
اعترتني غُصة سدت حلقي وأنا أطالع خبر وفاة أستاذة رقية ، التي راحت ظُهر اليوم ضحية إنهيار حمام مدرستها المتهالك عليها بالثورة الحارة 13 ، ولم تفلح كل الجهود في إنقاذها ، لتذهب إلى ربها شاهدة على قصور ما يُسمى ( مسؤولون ) في وزارة التربية والتعليم !
رقية …
كيف يكون حال تلميذاتك صباح غدٍ عندما لايجدن من تراجع لهن ماقبل الإمتحان !
كيف هو حالهن وقد أدمت وفاتك قلوبهن الغضة ، وخطف الحزن بريق عيونهن البريئة التي فاضت بالدمع ليسألن في ذهول .. لماذا غابت رقية عن الدرس !
حين خرجت سيدة عمياء في اليابان من بيتها لتركب القطار ، ولأن محطة القطارات وقتها ليست مجهزة للعميان ، سقطت المرأة تحت قضبان القطار وقُتلت .
الحادث كان مفجعا حتى ان اليابانيين أعلنوا الحداد العام للثأر للعمياء القتيلة التي لم تسو لها الطريق !
الثأر .. بعد اقالة الحكومة كان وضع خطة متكاملة وشاملة على مستوى اليابان لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة (ليس للعميان فقط ) بل لكل من هم ذوي اعاقة .
في اليابان اليوم، تخرج “المرأة العمياء” وحدها وتستقل القطار دون أدنى مساعدة من أي شخص !
ان كنت تسير في اليابان على الطرق المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة سترى رسالة مكتوبة على طرقاتهم ( تخليداً لمن أيقظت ضمير الشعب الياباني ) .
فهل تيقظ ( رقية ) ضميرنا ?
إلى جنات الخُلد أستاذة رقية سائلين لك الفردوس الأعلى .
بقلم
ابومهند العيسابي
