الشاعر الهابط الذي هاجمني بقصيدة يمدح فيها الكاردينال ويشتمني أقول له: لن أرد عليك لأني لا أرد على أنصاف الرجال

الكتابة اُم دق
توقعت أن ينتفض بعض مريدي الكاردينال و(حيرانه) للدفاع عن الرجل في أعقاب مقالي بعنوان (شوفوني)، والذي استنكرتُ فيه على الكاردينال نشر صور أولئك النسوة اللائي تبرع لهنَّ بعمرةٍ على نفقته .
في ذلك المقال قلت، وبالحرف الواحد، إن توثيق لحظات ضُعف الآخرين، والتقاط صور الامتنان عليهم والصدقات ليست من الأخلاق في شيء، والله تعالى يقول في محكم تنزيله (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ).
الشاهد أنني توقعت ثورة المريدين على المقال ولكني لم أتوقع ثورة الزميل الصحفي محمد عبدالماجد، وذلك لمعرفتي بقلمه الذي يحمل قدراً من الموضوعية ولكن، وعلى ما يبدو، أن الموضوعية جانبته في نقد مقالي وذلك لاختزاله القضية في هلال مريخ.
الزميل محمد عبد الماجد كتب في زاويته (القراية اُم دق) مقالاً تحت عنوان الكاردينال يشتمونه (علناً) ويريدونه أن يُحسن (سراً). ذكر فيه أنه يتمنى أن لا تكون شتيمة الرجل جزءاً من حملة صحافة المريخ ضد الرجل.
وأضاف أن صورته مع أولئك المسنات أفضل من صور صلاح إدريس وجمال الوالي مع الفنانين والشعراء الذين يتبرعون لهم، وقال إن أولئك النسوة تعرضن للظلم من قبل أبنائهن وأن ما فعله الكاردينال فيه رسالة كبيرة .
عبدالماجد ختم (قرايته ام دق) بقوله إن ما لا تعلمه سهير عن الكاردينال أن الرجل له الكثير من الأعمال التي يقدمها في السر، ولا يعرفها الناس.
حسن.. ما ينبغي قوله أولاً أن الزميل محمد يعلم جيداً أن قلمي ليس للإيجار أو البيع أو الرهن مثل أقلام البعض!!، كما أنه يعلم أني لا أكتب ضمن الحملات المنظمة وتصفية الحسابات والأجندة، لذلك فالمقال لا علاقة له بما يحدث من حملات وصراعات في الوسط الرياضي .
ثانياً قوله إن صورته مع المسنات أفضل من صور صلاح إدريس وجمال الوالي مع الفنانات والشعراء فأقول له لستُ هنا في مقام الدفاع عن جمال وصلاح، ولكني أشهد الله أني كنتُ شاهد عيانٍ لمواقف قدَّم فيها صلاح يد العون للكثيرين وكذلك جمال .
كما أن دعم الفنانين والشعراء وعلاجهم والوقوف بجانبهم في أزماتهم الصحية والمادية ليس فيه ما يعيب، خاصةً وأنهم من الفئات التي أثرت وجدان الشعب السوداني وجمَّلت لياليه بالألحان والطرب الأصيل. ولا أحتاج لأن أخبرك بهذا لأنك صحفي متخصص في الفنون ولك صفحة ثابتة تُعنى بالغناء والشعراء.
إن رسالتنا كانت واضحة: هؤلاء النسوة يعشن وضعاً نفسياً حرجاً بتخلي أبنائهن وأهاليهم عنهن، فلا داعي للتشهير بهنّ ونشر صورهن في الصحف وعلى السوشيال ميديا. هناك فرق بين بناء مستشفى يصب في مصلحة كل المواطنين وبين نشر صور نساء ورجال مسنين، والرسالة تقول (عاينوا ليهم دييل الأولادهم جدعوهم الكاردينال موديهم عمرة).
آخر الأمر قولك أني لا أعرف عن أعمال الكاردينال الخيرية السرية هو قول مردود؛ فكيف عرفتها أنت إن كانت سرية؟ وما أدراك أن صلاح إدريس وجمال الوالي ليست لديهم أعمال خير سرية ربما أنت لا تعرفها؟
خارج السور :
ذلك الشاعر الهابط الذي هاجمني بقصيدة يمدح فيها الكاردينال ويشتمني أقول له: لن أرد عليك لأني لا أرد على أنصاف الرجال.

سهير عبد الرحيم
السوداني

Exit mobile version