اللهم جيشاً من الصعاليك

أستاذ
الخرطوم صممت طرقاتها عام 1930 لعشرين عربة.. أو خمسين
الآن نصف مليون عربة.. ولا أحد يستطيع أن (يلز) الحيطان لتوسيع الطرقات
الفكر السياسي الشعبي عندنا يصمم بالأسلوب ذاته.. لهذا نفكر بعقل الستينيات

(2)
– وبعض العقل.. وبعض تصوراتنا هي
– نيسين .. في تركيا يكتب قصة وفيها
( السجين السياسي يطلق من السجن .. وما لقيه يجعله يقيم قطية في الخلاء الواسع حيث لا أحد
بعد يوم يطل ويجد قطية قريبة
بعد يومين.. قطيتين.. ثم عشرة ثم حلة وسوق و..
الرجل يقرر أن يرحل من الحلة هذه.. ليفاجأ بكل أهل الحلة يتوسلون إليه ألا يفعل.. وبعد الإغراءات الفاشلة والتوسل الفاشل لإبقائه يقولون له

: اسمع .. نحن في الحقيقة مخابرات كلنا.. أهل السوق والبيوت.. وما جاء بنا هو متابعتك.. وإن أنت ذهبت حكمت بفشلنا
الستينيات والسبعينيات كان ما يدير حكاياتها هو حكومة وجهاز أمن يطارد الناس
الآن ما يدير كل دولة هو أحزاب أو قبائل يديرها جهاز مخابرات خارجي ضد الدولة
(3)
– وفي السودان نطارد قصة غرانفيل ونجد هذا
ونطارد التنصير ونجد هذا
ونطارد الأحزاب.. ونجد هذا
والآن المخدرات
والمخدرات وسيلها المفاجئ.. شيء تديره مخابرات مصر
والعربة../ وهي عربات لا تنتهي/ كلها ينطلق من مناطق جوار الضعين أو جوار كذا وكذا إلى الخرطوم
وفي الخرطوم العربة (الجديدة) ملك للسائق .. لأن الشحنة ثمنها مليارات
والمليارات تدير عملاً استخبارياً ضخماً
(4)
– وسيسي أمس الأول في السعودية
– ورئيس مجلسه في البحرين
– ووزير خارجيته في السودان
-ووزير مخابراته في تشاد
– و..
– مصر تجد أن (المي حار وليس لعب قعونج) وتتجه إلى نوع جديد من الحرب
– وقاعدتهم العسكرية سبعين ميلاً جنوب أسمرا تكتمل (ضد إثيوبيا والسودان)
– لكن القاعدة التي تدير الحرب المصرية الأعظم هي
وزارة الداخلية في الخرطوم!!
فالخرطوم تدير نصف مليون شرطي..
ومكافحة المخدرات تظل عشرة أو عشرين شرطياً.. مرتب كل منهم ألف جنيه أو….
وعام 2011 حين ننشر سطراً واحداً هنا عن تقرير الجزولي دفع الله.. الدنيا تقوم على كراع.. وتصرخ
الصرخة لم تكن صرخة ضد سيل المخدرات في الجامعات السيل الذي يكشفه التقرير
الصرخة كانت عن (كيف وصل الأمر هذا إلى إسحق فضل الله)
وما نسكت عليه في رعب هو
مخدرات/ قالوا/ إنها تتسلل إلى المدارس .. حتى الأطفال
وفي الأرجنتين حين يئست الشرطة من الدولة انطلقت عصابات في الشرطة تقوم (بإعدام) أهل المخدرات
الأرجنتين أصبحت نظيفة
وقبل خمسة أعوام نكتب حديثاً.. فيه (اللهم نسألك جيشاً من الصعاليك)

إسحق فضل الله
الانتباهة

Exit mobile version