رحلة شهر العسل لم تعجبها فطلبت الطلاق

المتعارف عليه قيام الزوجات بطلب الطلاق من أزواجهن بدافع ضربهن أو رفض توفير الاحتياجات الأساسية للأسرة ولا سيما الأطفال، أو حتى رفض الزوج في بعض الحالات العمل معتمداً على راتب زوجته. أما أن تطلب الزوجة الطلاق بدافع عدم قدرة الزوج على قضاء شهر العسل مع زوجته في أوروبا وأميركا فهذا يعتبر قلة وعي بماهية الحياة الزوجية، والمسؤوليات التي تقع على كاهل الزوجين.

تفاصيل القصة تعود إلى قيام الزوجة الشابة «مها» والتي لا تتجاوز 22 عاماً من عمرها بطلب تطليقها من زوجها طلقة بائنة للضرر مع منحها كافة حقوقها الشرعية المترتبة على دعوى الطلاق. وأوضح المحامي والمستشار القانوني حسن المرزوقي لـ«البيان» أنه من الوهلة الأولى قد يتبين أنها دعوى طلاق عادية مثلها مثل آلاف الدعاوى التي تنظر يومياً في كافة أروقة المحاكم، ولكنها تختلف عن بقية الدعاوى في تفاصيلها الداخلية ومبررات الزوجة لطلب الطلاق ومدة الزواج.

حيث تم التعارف بين الزوج والزوجة وحدث بينهما انسجام، وبناءً عليه تقدم «فهد» الذي يعمل في وظيفة حكومية لطلب يد «مها»، وتم الاتفاق بين العائلتين على كافة تفاصيل وأمور الزواج، لتتم فترة الخطبة لتحقيق التعارف بين الطرفين، وفي خلال تلك الفترة قام الزوج بالإغداق على خطيبته بالعديد من الهدايا الثمينة، وبادر بتقديم الهدايا الثمينة أيضاً لوالدتها طمعاً في نيل رضاها عنه. كما حرص «فهد» على إعداد منزل الزوجية والتجهيز له، وقامت «مها» باختيار أثاث المنزل بنفسها وبأغلى الأسعار. كما تم الاتفاق على عقد القران بين الطرفين وبمباركة العائلتين وذلك في أفخم فنادق الدولة، مما كلف الزوج الكثير من الأموال الطائلة.

ووعد «فهد» زوجته «مها» بتحقيق أمنيتها بقضاء شهر العسل في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن ونظراً لما قام بصرفه من تجهيزات ومصاريف باهظة على الزواج ومسكن الزوجية بما يضمه من أثاث فاخر، قام بحجز رحلة سياحية إلى إحدى الدول العربية لقضاء شهر العسل فيها، وكان على تمام الثقة من قلبه بتفهم زوجته وأهلها سبب عدم تنفيذه لوعده السابق.

وقبل حفل الزفاف الذي تم تحديد موعده لاحقاً، لاحظ الزوج تغيرات في طريقة معاملة زوجته وأهلها له، وذلك بخلاف السابق، إلا أنه لم يعر ذلك اهتماماً، من منطلق عدم رغبته في فتح نقاش عقيم لا تؤدي نتائجه إلا لمشاكل لا يرغب في افتعالها الآن. إلى أن تم إقامة حفل الزفاف، وسط فرحة أفراد أسرة الزوجين والمعارف والأصدقاء. وسافر الزوجان لقضاء شهر العسل في دولة عربية، وليحرص الزوج على تحقيق رضا زوجته وعدم تكدرها من اختيار الدولة قام بحجز الفندق في منتجع راق ولمدة شهر كامل.

وبعد مرور أربعة أيام على شهر العسل، طلبت الزوجة من الزوج مباشرة العودة لأرض الدولة، بحجة أنها تشعر بالملل من وجودها في المكان الذي لم يعجبها على الإطلاق.

فقام الزوج مجبراً بإلغاء الحجز رغم الخسارة المالية من وراء ذلك.

و قامت الزوجة «مها» برفع دعوى طلاق للضرر لتلك الأسباب، واستمرت الدعوى لأكثر من ثلاث سنوات بالمحكمة.

البيان

Exit mobile version