إبان إقامتي بالمملكة العربية السعودية قبل سنوات ، كنت دوماً ما أشاهد عامل ( هندي ) يعمل حارساً بالعمارة التي نسكنها بملابس عليها بُقع من الطلاء ( البوهية ) ، وعندما يسكن الناس في المساء يستبدل ملابسه ( المُبرقعة بالطلاء ) بهندام أنيقٍ !!
تكرر هذا المشهد أمامي مُنذ أن وطأت قدمي المجمع السكني !
في أمسية سمر وصفاء وبعد أن إطمئن لي ، سألته ( صديق أنا أشوف أنت كل ساعة دوام يلبس ملابس مافي كويس ، بالليل مافي نفر انت يلبس ميه ميه ليش انت في يعكس الاية ) !!
اجابني وهو يبتسم ( بخُبث ) شوف انت صديق سوداني كويس انا احكي معاك صراحة :
( انت مافي معلوم سعودي انا يجي سعودية قبل عشر سنوات .. معلوم كيف يفكر كفيل سعودي … هو شوف انا نظيف معناها انا مافي شغل .. هو يشوف ملابس كلو وسخان معناها انا مية مية شُغل زيادة ) !!
بالأمس قام والي ولاية الخرطوم بزيارة الى شرق النيل ، ليقرع الجرس باحدى مدارسها ، مُعلناً بداية العام الدراسي الجديد ، إستقبله معتمد المحلية وأركان حربه وهم يلبسون ( سِفنجات ابوحمامه ) !!
لا أدري من أين لهم ( بحيلة ) الهندي حميّد !!
بقلم
ابومهند العيسابي
