مطالب بتخصيص الحصة الأولى في جميع المدارس للحديث عن القدس الهيئة التشريعية ترفض قرار ترامب حول “القدس” وتدعو لمعارضته قانونياً

وصف السفير الفلسطيني بالخرطوم سمير عبد الجبار ما ورد في القناة العاشرة الإسرائيلية عن دعم السعودية ومصر لقرار ترمب بتحويل القدس لعاصمة إسرائيلة بالافتراءات والإشاعات واعتبر أن الترويج له يهدف لضرب وحدة الصف العربي والإسلامي. بينما اعتبر وزير الخارجية إبراهيم غندور قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلده بإسرائيل إلى القدس سيؤدي إلى تداعيات خطيرة في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع وتداعيات كبيرة على الداخل الفلسطيني.

فيما أعلنت الهيئة التشريعية القومية رفضها التام للقرار فيما دعا برلمانيون الحكومة لطرد القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم بصورة فورية، واستنكر آخرون حديث بعض الوزراء بالحكومة عن التطبيع مع إسرائيل وطالبوا الحكومة بمنع الوزراء عن الحديث عن التطبيع مع إسرائيل، وطالب برلمانيون وزارة التربية والتعليم لتخصيص الحصة الأولى ليوم الأحد بجميع مدارس السودان عن القضية الفلسطينية.

صفعة لكل الدول العربية والإسلامية

وقال السفير الفلسطسني عبد الجبار في حوار ينشر بالداخل إن مصر والسعودية سيكونان رأس الرمح والمقدمة للدفاع عن القدس واصفاً القرار الأمريكي بالصفعة لكل الدول العربية والإسلامية وأشاد بالاصطفاف العربي والإسلامي بعد اتخاذ القرار، وقال: “رد الفعل العربي والإسلامي مرضٍ لكن أتمنى أن لا يكون مثل السحب بلا مطر”.

زيادة الإرهاب في العالم

وقال البروفيسور غندور في الجلسة الطارئة للهيئة التشريعية القومية أمس حول القضية الفلسطينية، أن القرار سيؤدي إلى زيادة الإرهاب في العالم لجهة أن المغتصب الذي أخذ بالقوة هذا سيدفع الشباب في كل العالم لتبني توجه لأخذ الحق بالقوة كذلك، لافتاً إلى أن القرار يمثل ضربة لعملية السلام في الشرق الأوسط، وأوضح غندور أن القرار سيدفع الفلسطينيين لرفض أمريكا كوسيط لحل القضية بين الطرفين، لأنها أصبحت غير محايدة، وأوضح أن الرئيس البشير اتفق مع الرئيس التركي رجب أردوغان لعقد القمة الإسلامية حول القضية الفلسطينية في الثالث عشر من الشهر الجاري بتركيا، كاشفاً عن إعلان الجامعة العربية لعقد اجتماع طارئ على مستوى الوزراء غداً “السبت” حول “القدس”، مشيراً إلى أن قرار الرئيس الأمريكي لم يحترم مشاعر الدول الإسلامية ولم يراع القوانين والشرعية الدولية، وأوضح أن من أهم طرق مقاومة القرار خلافاً للطرق الرسمية والشعبية الدفع بشكوى للأمم المتحدة لجهة أن القرار يتعارض مع مواثيق الأمم المتحدة.

قرار جائر وبائس

ووصف رئيس الهيئة بروفيسور إبراهيم أحمد عمر القرار بالجائر والبائس في حق الأمة الإسلامية والعربية والشعب الفلسطيني، وطالبت الهيئة الحكومة وكل الحكومات الإسلامية والعربية باتخاذ الإجراءات القانونية لمقاومة القرار، ودعت البرلمانات “الأفريقي والعربي والإسلامي” لعقد جلسة طارية حول القرر لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده.

ودعت الهيئة في جلسة طارئة عقدت أمس “الخميس”، الهيئات النيابية في كل العالم لمطالبة حكوماتها بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وتبادل التمثيل الدبلوماسي وإعلان إسرائيل دولة محتلة لكل الأراضي التي استولت عليها بعد عام 1967م، وطالبت الهيئة الحكومات العربية لنبذ الخلافات والتوحد من أجل قضية القدس وتوجيه الحرب ضد العدو الصهيوني، وأكد رئيس الهيئة إبراهيم أحمد عمر أن موقف الشعب السوداني سيظل ثابتاً تجاه القضية الفلسطينية، وقال إن الجلسة الطارئة بغية نصرة القضية وإحقاق الحق على الباطل، وأضاف: “نريد أن نسمع كل آذان العالم أن أهل السودان ونحن ممثلون لهم ما زالوا وسيظلون مناصرين للقضية الفلسطينية، وقال إن الهيئة تؤكد أن القدس ستظل عاصمة لدولة فلسطين، ودعا نائب رئيس مجلس الولايات محمد الأمين خليفة الحكومة السودانية لمقاطعة كل الدول المؤيدة والمناصرة لقرار الرئيس ترامب، مقاطعة سياسية وتجارية ودبلوماسية، واصفاً قرار ترامب بالبائس.

وطالب العضو عن جماعة “الإخوان المسلمون” حسن عبد الحميد في جلسة الهيئة التشريعية القومية أمس، الحكومة السودانية بطرد القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم من البلاد، ومقاطعة البضائع الأمريكية، ودعت البرلمانية عبلة مهدي رؤساء الدول العربية والإسلامية لطرد سفراء الولايات المتحدة الأمريكية من بلدانهم، وطالبت الزعماء العرب والمسلمين لنبذ الخوف والذل والوقوف وقفة قوية لمواجهة أعداء الإسلام، وأعلنت استعدادها للجهاد في سبيل تحرير القدس وطرد المحتل الإسرائيلي من دولة فلسطين.

ضرورة ترك الحديث عن التطبيع

وقال الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية الزبير أحمد الحسن: يجب على كل الوزراء ترك الحديث عن التطبيع مع إسرائيل لأنه يعتبر تغريداً خارج السرب ومخالفة لتوصيات الحوار الوطني، وطالب البرلماني عن حزب المؤتمر الشعبي كمال عمر الحكومة بطرد القائم بالأعمال الأمريكي من السودان، وتابع: “هذا ليس موقفاً حزبياً بل عاطفة مني تجاه القضية”، وقال إن تاريخ رئيس الهيئة بروفيسور إبراهيم أحمد عمر يؤهله لقيادة النواب للجهاد لنصرة القضية الفلسطينية، ودعا عضوا البرلمان رئيس لجنة الإعلام الطيب مصطفى والعضو روضة الحجاج وزارة التربية والتعليم بتخصيص الحصة الأولى بجميع مدارس البلاد ليوم بعد غد “الأحد” حول القضية الفلسطينية.

القدس قضية محورية

بدورها أصدرت الأمانة العامة للحركة الإسلامية السودانية بياناً أكدت فيه رفضها للقرار، مشيرة إلى أن القدس ظلت قضية محورية إسلامياً وعربياً، وستظل كذلك مبينة أنها تتابع بقلق شديد النوايا الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتزام واشنطون نقل سفارتها إليها.

معتبرة أن القرار يمثل تحدياً لإرادة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وهو ينتهك حُرمة أُولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ويخالف قرارات الأمم المتحدة بشأن القدس ولا شك أن الإدارة الأمريكية ما كانت لتجرؤ على انتهاك حرمات المسلمين ومقدساتهم لولا حالة الوهن التي تعتري الأمة وشدة الانقسام والاحتراب مما يستدعي وحدة الأمة الإسلامية والانتباه لمخططات الأعداء وتربصهم بأمتنا ووحدتهم على باطلهم وافتراقنا على الحق .

وقال البيان “الحركة الإسلامية إذ تؤكد رفضها التام لقرار الرئيس الأمريكي، وهو قرار يعد انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية، وتعَدٍّ سافر على حقوق الشعب الفلسطيني ويمثل استفزازاً لجميع أهل الديانات، ويشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، وستكون له تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة. فالقرار الأمريكي فيه عدوان جديد على أُمتنا وانتهاك لقرارات دولية وإنسانية، فإننا ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لقيادة هذا الرفض”.

نقابة المحامين السودانيين تدين

من جانبها أدانت نقابة المحامين السودانيين بأقوى عبارات الشجب والاستنكار اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وانتقال السفارة الأمريكية وأكدت أن هذا القرار انتهاك صارخ لقرارت الشرعية الدولية الصادرة بشأن القدس وانتكاسة عن الإرادة الدولية الهادفة إلى الوصول إلى حل سلمي عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين .

وأكد مصدر مسؤول في نقابة المحامين أن مجلس النقابة في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات والأحداث المتسارعة بعد صدور القرار. وأن مجلس النقابة أجرى في هذا الشأن عدة اتصالات مع اتحادات المحامين الدولية والعربية والأفريقية والنقابات الصديقة في العالمين العربي والإسلامي. تأكيداً لجاهزية النقابات ومنظمات المجتمع المدني السوداني لمناصرة القضية الفلسطينية وحماية لمبدأ القدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية .

أنصار الأقصى الخيرية تدعو

ودعا رئيس مجلس أمناء جمعية أنصار الأقصى الخيرية محمد حسن طنون أئمة المساجد لتخصيص منابر الجمعة والدروس التى يلقونها على المسلمين لتوضيح قضية القدس، وقال “حان وقت دق ناقوس الخطر وإيقاظ المسلمين من سباتهم العميق للتحرك ضد قرار الرئيس الامريكي لنقل سفارة أمريكا الى القدس على أنه قرار يمثل تصعيداً عدوانياً خطيراً واستهانة بمشاعر الأمة المسلمة في كل الأرض الذين يعدون القدس من أقدس مقدساتهم، وأضاف “بما أنكم تتابعون الأحداث والاعتداءات على حقوق الأمة نرجو أن تكون مواقفكم كقادة للأمة من فوق المنابر مشهودة من خلال خطب الجمعة والدروس التي تلقونها على المسلمين لتذكيرهم بواجباتهم كمسلمين لهم نفس حقوق الفلسطينيين”.

الاتحاد الوطني للشباب يرفض

إلى ذلك دعا رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني، محمود أحمد محمد موسى، شباب العالم الى الاتحاد والعمل جميعاً بكافة السبل لمناهضة الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لدولة الكيان الإسرائيلي، نصرة للشعب الفلسطيني ودفاعاً عن حقوق الشعوب المستضعفة حول العالم.

وأعلن موسى رفضهم بصورة قاطعة للاعتراف، مؤكداً على أن القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين، وأن إقرار الرئيس الأمريكي ترامب بالقدس عاصمة للكيان ونقل سفارة بلاده إليها لن تستطيع سلب الشعوب الحرة والمناضلة مكتسباتها.

ووصف الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لدولة الكيان بـ”المعيب”، وأنه تهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين، ونسف شامل لكل جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية ويهزم جهود الأمة للقضاء على التطرف و الإرهاب.

الصيحة

Exit mobile version