أردوغان: عاصمة فلسطين هي القدس من الآن فصاعدا

أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن “عاصمة دولة فلسطين من الآن فصاعدًا هي القدس وستبقى كذلك”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، اليوم الأربعاء، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، عقب القمة الإسلامية الطارئة بمدينة إسطنبول التركية.

وشدّد الرئيس التركي على أن الهدف من وجود منظمة التعاون الإسلامي، هو “الحفاظ على القدسية والوضع التاريخي لمدينة القدس الفلسطينية، وأن قمة اليوم ذات معنى وأهمية تليق بمهمة وأهداف المنظمة”.

وأعرب الرئيس التركي عن شكره لجميع المشاركين في هذه الفعالية الهامة، والمساهمين في تنظيمها.

وقال أردوغان: “أؤمن بأننا أرينا للعالم كله مجددًا من خلال هذه القمة التاريخية، وخاصة أصحاب القرار، بأن القدس ليست وحدها”.

وشدّد على أن “الوساطة الأمريكية بين إسرائيل وفلسطين لم تعد ممكنة، وقد انتهت هذه العملية”.

وأشار أردوغان إلى أنه “ينبغي من الآن فصاعدًا، مناقشة قضية الوساطة بين مسؤولي منظمة التعاون الإسلامي، كما يمكن تقييم الأمر على مستوى الأمم المتحدة عند الضرورة”.

وأضاف: “لأن هذه العملية لا يمكن أن تستمر مع الطرف المنحاز، وإنما تستمر مع الطرف المحايد”.

وشدد أردوغان على أن “إسرائيل، تسعى للسيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية، كذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأن هذه نتاج عقلية صهيونية وإنجيلية”.

وأكّد أن هذه “العقلية الصهيونية تسعى اليوم لتحقيق الهدف الذي عجزت عن تحقيقه ضد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (1842-1918)”.

ولفت الرئيس التركي إلى أن “القمة الإسلامية أعلنت بأن القدس هي خط أحمر بالنسبة للمسلمين. داعيًا إلى مواصلة هذا الموقف بشكل حازم”.

أردوغان، لفت إلى أن “قمة منظمة التعاون الإسلامي اليوم، تعد بمثابة رسالة تاريخية بالنسبة لإثبات كارثية الخطوة الاستفزازية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية”.

وأضاف: “الإدارة الأمريكية أعلنت قرارها (بشأن القدس) غير الأخلاقي وغير المنطقي، رغم كل التحذيرات”.

وبيّن الرئيس التركي أنه “لا قيمة عندنا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.

أردوغان، أكّد أن قرار الرئيس الأمريكي ترامب بشأن القدس، هو في نفس الوقت انتهاك لحقوق المسيحيين أيضًا.

وأوضح أنه “ليس من المفيد لأي شخص أن يصر على الخطأ، وننتظر من السلطات الأمريكية أن تعود عن قرارها الخاطئ في أقرب وقت ممكن”.

وأعرب الرئيس التركي عن أمله في أن يكون التكاتف والوحدة التي تشكّلت خلال القمة الإسلامية في إسطنبول، نموذجًا يحتذى به، ودرسًا وعبرة للجميع.

ومضى يقول: “لا يمكن ترك مصير القدس لدولة تتغذى على الدم وتقوم بتوسعة حدودها عبر قتل الأطفال والمدنيين والنساء بشكل وحشي”.

وأشار في هذا الصدد إلى اعتقال حوالي 20 جندي إسرائيلي لطفل فلسطيني يبلغ من العمر14 عامًا وهو معصوب العينين، قبل أيام، فضلًا عن اعتقالهم لطفل آخر مصاب بـ”متلازمة داون”.

وخاطب الرئيس الأمريكي قائلًا: “يا ترامب، هل تقف وراء إسرائيل هذه؟ هل تدافع عن الاحتلال والعنف والإرهاب الموجود هنا”.

وشدّد على أن “القدس هي قبلتنا الأولى، وهي مدينة الأنبياء وشقيقة مكة والمدينة وإسطنبول وبغداد والقاهرة وبخارى، بل هي ميراث مشترك للإنسانية جمعاء”.

وأردف: “أكّدنا أهمية الحفاظ على المكانة التاريخية للقدس بالنسبة للإنسانية جمعاء، وأن السلام في المنطقة لن يتحقق إلّا عندما ينتهي احتلال القدس والضفة الغربية وغزة، ويتمكن الفلسطينيون من العيش بحرية في موطنهم”.

وأكّد الرئيس التركي أنهم في منظمة التعاون الإسلامي لن يتخلوا أبدًا عن “الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس”.

وقال أردوغان إنهم عازمون على “إعلان نفير واسع وبكافة الإمكانات المتاحة، لأجل تعزيز مكانة القدس وتقوية الدولة والمؤسسات الفلسطينية، على مستويات مختلفة”.

ودعا جميع دول العالم إلى الاعتراف بالقدس عاصمة محتلة لدولة فلسطين. معربًا عن ثقته في أن جميع مؤيّدي العدل والسلام سيتّخذون هذه الخطوة الهامة في أقرب وقت.

واستشهد الرئيس التركي بالآية الكريمة “وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ” (البقرة 216).

وتابع أردوغان في السياق ذاته: “أومن بأن هذا القرار الذي يبدو في ظاهره شرًا بالنسبة للمسلمين، سيتبدل إلى خيرٍ إن شاء الله”.

وكالة الأناضول

Exit mobile version