(نظرة) يا حسبو !!

*سعدتُ جداً بما قاله نائب الرئيس أمس..

*بل هو أكثر تصريح رسمي يسعدني (طوال) هذا العهد (الطويل)..

*فما ظللت (أنظر) إليه دوماً ظننت أن القوم مصابون بقصر نظر إزاءه..

*ولستُ وحدي ؛ فكثيرون غيري يشاطرونني النظر ذاته..

*ومن هذا الذي نراه – ولا يرونه – كثرة الأحزاب… والنواب… والألقاب..

*ثم كثرة المستوزرين… والمعتمدين…والمسؤولين… و(المتمكنين)..

*ولكن – ولله الحمد والشكر- اكتشفت أن حسبو يشاركنا النظر في الاتجاه نفسه..

*صحيح هو نظر إلى جزئية معينة… ولكن عافية النظر درجات..

*نظر إلى الأحزاب وقال إنها تحتاج إلى إعادة نظر..

*ثم مد النظر صوب الخارج ليرى إن كان لكثرتنا الحزبية هذه نماذج فلم يجد..

*قال- وهو محق تماماً- إن أكبر عدد للأحزاب في العالم (5) فقط..

*ولكن ليست أحزابنا وحدها هي الكثيرة يا سيادة النائب..

*فهنالك كثرة المحسوبين على الجهازين؛ التنفيذي والتشريعي…في كل الولايات..

*حيثما (نظرنا) وجدنا وزيراً… أو مساعداً… أو والياً… أو معتمداً..

*وهذه كثرة ليس لها مثيل أيضاً في أية دولة من دول العالم يا نائب الرئيس..

*وهي أيضاً تحتاج إلى (إعادة نظر)… على نحو أشد إلحاحاً..

*فأكبر عدد للوزراء في العالم لا يتجاوز الـ(18) وزيراً… على مر التاريخ..

*ويمكنك أن (تنظر) جيداً – أخي حسبو – لتستوثق..

*فإذا قلبنا هذا الرقم صار هو عدد وزرائنا في السودان…أي (81)..

*فهل هذا رقم طبيعي؟…أم إنه أشد شذوذاً من رقم أحزابنا ؟!..

*ثم (ننظر) إلى ما يحتاجه كل واحد من هؤلاء من مخصصات وفارهات وسرايات..

*و(ننظر) كذلك إلى تشريعيين بعدد (صفقات) كل جلسة..

*سنجد أننا أكثر دول الدنيا وزراء… وبرلمانيين…… و(صرفاً حكومياً)..

*مع إننا من أكثر دول الدنيا (معاناةً اقتصادية)..

*والمصيبة أن أي واحد من هذه (الجيوش) يريد أخذ فرصته في السفر (الدولاري)..

*حتى نواب (البصم) باتوا ينافسون الدستوريين في هذه الأسفار..

*وكل ذلك على حساب شعب صار يشتهي (السخينة)..

*فيا عزيزي حسبو: أفرحتني جداً والله بهذه (النظرة) من تلقائك..

*فقد كنت أظن أن الحكومة لا تنظر أبداً؛ لا داخلياً… ولا خارجياً من باب المقارنة..

*ولكن ها أنت تنظر إلى أحزابنا فتجد عددها يقارب المئة..

*ثم تنظر لأحزاب العالم فتجد أن عددها لا يتجاوز (5)… فتدعو إلى (إعادة النظر)..

*وليت نظرتك هذه تسير- أو تسير أنت بها – إلى داخل (الحوش)..

*فإن فعلت فسوف تتبعك (نظرتنا) حتى محطة (إعادة النظر)..

*ونحن نغني (يا ساير يا ماشي والنظرة ماشة وراك !!!).

صلاح الدين عووضة
صحيفة الصيحة

Exit mobile version