السودان… وإعادة التموضع نحو تركيا وقطر

قال الخبير في الشأن الأفريقي أبو بكر الأنصاري إن قرار الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتعيين الفريق أول مهندس صلاح عبد الله قوش مديرا عاما لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، يأتي في وقت تقود السلطات الأمنية حملة قمع لتظاهرات معارضة اندلعت في بداية السنة الجارية، احتجاجا على ارتفاع أسعار السلع الغذائية، في مقدمها الخبز.

وفي مقابلة مع برنامج “بانوراما” لفت الأنصاري إلى أن “هذا القرار يتعلق بتطورات مهمة بالنسبة للسودان، سيكون فيها مضطراً لإعادة ترتيب علاقاته الإقليمية وعلى رأسها العلاقات مع مصر، وللمدير الجديد للمخابرات السودانية خبرة في هذا المجال، وقادر على إدارة ملف الإعلام وضبط إيقاعه، ما يفسر الحاجة إلى جهاز أمين قوي”.

وأضاف أن توجه السودان نحو تركيا له ما يبرره، فللأخيرة إمكانيات ضخمة، وهي دولة أطلسية وحليفة للغرب، ولها جاليات كبيرة في أوروبا، قادرة على التأثير على سياسة الحكومات هناك، في حين أن إعتماد بلدان الخليج في التاثير السياسي يأتي عبر صرف الأموال”.

واشار إلى أن “كثير من الدول بدأت تمل من النظرة الخليجية إليها كـ”شحاتين” يشترون المواقف منهم، ولا يقتصر الأمر على السودان ، بل على دول عربية أخرى كالأردن والسلطة الفلسطينية”.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قرر إعادة الفريق أول صلاح عبد الله قوش مديرا للمخابرات السودانية، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الشارع السوداني، بالنظر إلى إقالة قوش من قمة الجهاز عام 2009 قبل أن تقوم السلطات بإتهامه بتدبير إنقلاب عسكري في العام 2012.

ورغم ذلك فإن ولاءه قوش للرئيس عمر البشير لم يتزعزع، ومنذ خروجه من المعتقل عام 2013 وانخراطه في العمل السياسي في البرلمان؛ ظل هو وعلي عثمان محمد طه النائب الأول السابق الداعمين الرئيسيين للرئيس البشير في الانتخابات العامة التي جرت عام 2015، وخاضا معركة شرسة داخل أجهزة المؤتمر الوطني انتهت بإعادة ترشيح البشير، ولا يزالا على ذلك الولاء، وهما يتصدران الآن المشهد داعيين لترشح الرئيس لولاية جديدة.

سبوتنك.

Exit mobile version