سؤال برتبة (قنبلة موقوتة)… لماذا لم (تتزوج) حتى الآن؟

دخلت على التاجر لشراء أغراضها المنزلية وقبل أن تخرج مالت نحوه وسألته: لماذا لم تتزوج بعد؟ هنا اعتذر التاجر عن إجابتها فعادت إلى منزلها، وبعد ذهابها أخذ التاجر يبحث عن سبب لسؤالها هذا فلم يجد سبباً عدا أنها أرادت الإساءة لوضعه الاجتماعي وإذلاله، ليخرج من دكانه متوجهاً نحو منزلها وينهال عليها بالضرب المبرح قائلاً: (ما تسألي من حاجات ماليك فيها فهمتي)؟ ولعل ذلك كان عقاباً مارسه الشاب في حقّ تلك المرأة التي أرادت معرفة سبب تأخر زواجه، بالمقابل، تتعدد الأسباب التي تزيد من نسبة تأخر الزواج، بينما يبقى أخطر سؤال يمكن أن يواجهه أي (عزابي) هو: (ما عرست مالك لحدي هسي)؟

(1)
(ش) قالت إن لديها أخ تمت خطبته لإحدى (بنات الحي)، وتعلق بها كثيراً حتى (أصبح كالدمية بين يديها) تذهب به حيث تشاء ولا يصدق سواها، وظل هكذا لسنوات حتى قررت إنهاء هذه اللعبة والزواج بغيره، وأكملت: (لم يستوعب أخي الصدمة وإلى الآن يغلق على قلبه رافضاً لفكرة الزواج، فقد شوهت تلك الفتاة كل النساء بعينه وأصبح فاقداً للثقة)، واختمت: (الحمد لله ربنا أخد حق أخوي وهي راجلها موريها نجوم الظهر).

(2)
حول الموضوع تحدث الأربعيني أحمد عبد الرحمن لـ(كوكتيل) قائلاً: (لم أتزوج بعد وليس هناك سبب آخر عدا سوء الوضع الاقتصادي)، وأضاف: (كيف لي بالزواج مع هذا الغلاء)؟… ويستطرد: (إذا كنت زمن العرس ساهل ما عرست أعرس هسي بعد أي شي طار السماء؟)، وزاد : (تمنيت كثيراً لو تقدم الدولة عدداً من المهن تساعد بها الذين فاتهم قطار الزواج حتى يتمكنوا من الالتحاق بغيرهم وتوفيق أوضاعهم).

(3)
(الجميع يرجع الزواج لأسباب اقتصادية لكن حتى وإن توفر المال تقف في وجهنا عقبة الاختيار)… هكذا بدأ الشاب أيمن مبارك حديثه قال: (الفتيات أصبحن لا يحترمن العلاقات الزوجية ولا شيء يثير اهتمامهن سوى المظاهر الخارجية والتقليد الأعمى لما يفعله الآخرون، وأنا بحثت كثيراً عن زوجة ولم أجد سوى نماذج يصعب عليها تولي مسؤولية نفسها، أما آمنة طه فقالت بدورها إن أخوتها كانوا يرفضون جميع المتقدمين لخطبتها بحجة أنها البنت الوحيدة بالمنزل ولا يريدون إبعادها، وواصلت: (هم الآن تزوجوا جميعاً وأنا أصبحت كالمتسولة بين منازلهم ونسائهم).

(4)
من جانبها تحدثت اختصاصية علم عبير الشيخ حول هذا الموضوع قائلة: (إن تأخر الزواج لدى الشباب والفتيات يسبب حالة رعب خوفاً من أن يطلق عليهم لقب (العانس)، وأن تأخر الزواج يندرج تحت أسباب كثيرة أهمها البطالة وسوء الأوضاع الاجتماعية وصعوبة العادات الاجتماعية، موضحة أن لهذا التأخير آثار اجتماعية من الممكن أن تفتك بأساسه؛ فالكثير من الانحرافات السلوكية التي تشهدها المجتمعات تأخر الزواج هو سبب أساسي فيها، وتابعت حديثها قائلة: (إن الزواج هو العفاف الذي تصان به الأعراض وتأخره يصيب المجتمع بانتشار الرذيلة والأمراض النفسية المزمنة؛ لذلك يجب على المجتمعات أن تسعى جاهدة لتخفيف هذه الظاهرة وإزالتها لو أمكن).

تقرير: خولة حاتم
صحيفة السوداني

Exit mobile version