القاهرة: ندرس جدوى عقد اجتماع جديد حول سد النهضة

قالت القاهرة، مساء السبت، إنها تدرس جدوى عقد اجتماع ثلاثي جديد بشأن سد النهضة.

جاء ذلك في تصريحات متلفزة للمتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، بعد إعلان بلاده أن مشاورات السد التي عقدت في الاجتماع الموسع بالخرطوم، الخميس الماضي، لم تؤت بنتائج محددة يمكن الإعلان عنها.

وأوضح أبو زيد أن مصر “تدرس الآن جدوى عقد الاجتماع القادم (بشأن سد النهضة) والتوقيت المناسب لاستكمال المشاورات”.

وحول نقاط الخلاف الأساسية بشأن السد، قال أبو زيد: “لا يمكن الحديث حولها؛ لأن المناقشات (الأخيرة بالخرطوم) لم تسفر عن اعتماد وثيقة بين الأطراف الثلاثة، خاصة أن بعض التفاصيل فنية بحتة”.

وتابع: “هناك موضوعات يكاد يكون هناك اتفاق عليها، وهناك أخرى تحتاج لوضوح في الرؤية أكثر”.

واستطرد: “الدراسات (المتعلقة بالسد) متأخرة، وكان يجب أن تخرج منذ 7 إلى 8 أشهر؛ فهي الأسلوب العلمي الوحيد الذي سيحدد الأضرار المحتملة على دولتي المصب (مصر والسودان) جراء سد النهضة وكيفية تجنبها، وبالتالي الوقت ليس في صالح أي طرف”.

وردًا على سؤال بشأن القلق المصري، قال: “القلق المصري مشروع منذ بداية المشروع، لكن المبالغة فيه غير مطلوبة”.

وتابع: “ما نسعى إليه خلال العملية التفاوضية هو ضمان أن عملية ملء الخزان ستتم بأسلوب منضبط، يحقق الهدف الإثيوبي في توليد الطاقة وتحقيق التنمية، ويحقق أهداف مصر في الحفاظ على مصالح مصر المائية”.

ودخلت مصر وإثيوبيا والسودان في مفاوضات حول بناء السد، غير أنها تعثرت مرارًا جراء خلافات حول سعة تخزينه وعدد سنوات عملية ملء المياه.

ويعتبر اجتماع الخرطوم، الخميس، الفني الأول، منذ إعلان القاهرة تجميد المفاوضات، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم، على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله، التي تقرها مصر، دون تفاصيل عن فحواها.

وفي يناير/ كانون الأول الماضي، عقد الرئيسان السوداني عمر البشير، والمصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي السابـق، هايلي مريام ديسالين، قمة حول أزمة سد النهضة الإثيوبي، تمخضت عـن توجيهات باستئناف المفاوضات.

وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد “النهضة” على تدفق حصتها السنوية من نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب) مصدر المياه الرئيسي في البلاد.

وتقول أديس أبابا إن السد سيحقق لها منافع عديدة، خاصة في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يُضر بدولتي المصب، السودان ومصر.

 

القاهرة/ ربيع أبو زامل/ الأناضول

Exit mobile version