خبراء: أمريكا تلاحق “حزب الله” لتحمي إسرائيل

قدم عضوان في الكونغرس الأمريكي مشروع قانون لنزع سلاح “حزب الله”، لكن خبراء وإعلاميون، علقوا بأنه ليس الأول من نوعه، وأنه يمثل رد أمريكي على تزايد قدرات “حزب الله” العسكرية.

قال الباحث اللبناني في الشؤون الإقليمية رفعت بدوي، إن هذا المشروع ليس الأول من نوعه، وأن أمريكا تنتهج هذا النهج ضد “حزب الله” منذ نشأته، وأن السبب وراء تقديمه، هو إدراك الولايات المتحدة لمدى قدرات “حزب الله” العسكرية في الدفاع عن الجغرافيا اللبنانية وثروات لبنان في المياه الدولية وتهديدها للعدو الإسرائيلي”.
وأشار بدوي، في مقابلة مع برنامج “البعد الآخر”، الذي يذاع على أثير راديو “سبوتنيك” اليوم الأحد 22 أبريل / نيسان، إلى ما تضمنه نص المشروع بقانون من ذكر إيران أكثر من 10 مرات وتسليط الضوء على الدور الإيراني في تسليح “حزب الله” وتمويله، وهو ما يجعله أمر لافت للنظر، بحسب قوله.

وأكد بدوي أن المقصود من المصالح الأمريكية الواردة في نص المشروع، الذي تهدد به “حزب الله” هي إسرائيل، وليس دول عربية أخرى كما يشاع لأنه لا يوجد رابط جغرافي بين الولايات المتحدة ولبنان وإنما مخاوف أمريكية من توازن “حزب الله” لقوة الردع الإسرائيلية في ظل حرص أمريكا على التفوق الإسرائيلي على كل دول المنطقة.

وذكر بدوي أنه من الصعب تقدير الولايات المتحدة لقدرات “حزب الله” العسكرية عن طريق الاستخبارات أو عن طريق “اليونيفيل” لأن “حزب الله”، يمتلك نظاما شديد السرية فيما يتعلق بمعلوماتها العسكرية وترسانة أسلحتها وتطويرها.

وأشار بدوي إلى التقارير الأمريكية، التي تتحدث عن النية الامريكية باستبدال القوات الامريكية في المنطقة بقوات عربية مشتركة لحماية إسرائيل لأن هذه الدول على حد تعبيره تشجع على التطبيع معها.

ويرى بدوي أن دور المقاومة اللبنانية المتضامنة مع الدولة والشعب غاية في الأهمية في ظل تحجيم تسليح الجيش اللبناني من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية.

من جانبه قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الأمريكي ماك شرقاوي: “اعتقد أنه عندما تتوافق المصالح الأمريكية مع “حزب الله” يغض الطرف عنها، وعندما تتعارض هذه المصالح يبدأ الضغط في إشارة إلى دعم “حزب الله” للرئيس السوري بشار الأسد، وتهديده لإسرائيل”.

وأكد شرقاوي أن القانون سيتم إقراره لأن تقديمه من قبل عضو تابع للحزب الديمقراطي وآخر من الجمهوري يعطي انطباعا بأن الدوائر السياسية الأمريكية كلها تؤيد هذه السياسة.

سبوتنيك

Exit mobile version