في منتدى اتحاد الطلاب قانون الانتخابات… ما لم يقله (المنسحبون)

بعد انجلاء معركة إجازة قانون الانتخابات، بدأت جميع الأطراف البحث عن الخطوة المقبلة، غير أنهم جميعاً لا يزالون في مرحلة مراجعة ما تم داخل البرلمان من ملابسات إجازة القانون والمعارضة التي لاقاها والتدافع الفكري الذي حدث في القانون، حتى تم التوافق على جميع مواده عدا بند وحيد ضمن أحد مواده الـ(109).

أمس، نشط الاتحاد العام للطلاب السودانيين في إقامة منتدى سياسي دعا له عدد كبير من الطلاب لشرح ما تم في القانون من واقع أن شريحة الطلاب تمثل قاعدة كبيرة ضمن الكلية الانتخابية، فكان أن دعا الاتحاد عددا من القيادات الحزبية لشرح ما تم في القانون والخطوات التي سيتم اتباعها لإنفاذ القانون وصولاً لمرحلة الانتخابات في العام بعد المقبل.

خطوات الإجازة

بداية أشار القيادي بالمؤتمر الوطني، رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان عثمان آدم نمر إلى المسارات التي سار فيها قانون الانتخابات والخلافات التي جاءت فيه، مبيناً أن القوى السياسية طرحت العديد من النقاط وتم تجاوزها لتنحصر في عدد من النقاط منها مسألة انتخاب المعتمد، مبيناً انها لم ترد في هذا القانون وتركت للدستور الدائم الذي من المقرر أن تقوم بإعداده وإجازته جمعية تأسيسية بعد العام 2020م، مشيراً إلى أن السجل المدني أيضاً مثل نقطة خلافية، لكن اللجنة الوفاقية كانت مقتنعة بأن بيانات السجل المدني تصلح أساسًا للسجل الانتخابي، سيما وأن البلاد لا تستطيع إنشاء إحصاء سكاني، لافتاً إلى أن مدير السجل المدني أشار في اجتماع مع اللجنة لتسجيل (29,750,000) مواطن من جملة سكان السودان ما أدى لاقتناع اللجنة بأن بيانات السجل المدني تصلح لأن تكون أساسًا للسجل الانتخابي، فضلاً عن تجاوب اللجنة مع مقترحات القوى السياسية لرفع عدد مقاعد البرلمان من (300) إلى (380) من واقع أن هناك أحزاباً كثيرة لديها الرغبة في المشاركة في الانتخابات .

عقبة الأيام

عثمان نمر قال إن لجنته توصلت إلى أن التقرير الذي قامت بإعداده حول القانون متفق عليه اتفاقاً كاملاً، باعتبار أنه شمل التعديلات الجوهرية التي طالبت بها القوى السياسية، غير أن نقطة خلافية واحدة وقفت أمام الجميع تمثلت في عدد أيام الاقتراع التي تركها القانون للمفوضية، لكن أصرت القوى السياسية على نقل هذا البند من القواعد لنص القانون وتم الاختلاف حوله وأدير نقاش كبير، وكان الرأي الغالب أن تكون ثلاثة أيام خاصة وأن الدوائر قلصت مما يعني ارتفاع عدد الناخبين في الدائرة الواحدة، مبيناً أن عدداً من أعضاء المجلس انسحبوا من الجلسة، وقال “لم تكن هناك أي مناسبة لانسحابهم، وكان الأفضل لهم المناقشة وإعلان رفضهم داخل الجلسة ليثبتوا في مضابط المجلس أن لديهم رؤية حول جوهر مشروع القانون، لكن للاسف لم يثبتوا ذلك ولا نعلم لماذا انسحبوا”.

هجوم على “الشعبي”

شن رئيس منبر السلام العادل، المهندس الطيب مصطفى، هجوماً لاذعاً على القوى السياسية التي انسحبت من القانون، مبيناً أن القانون الذي تم طرحه يحتوي على 109 مادة تم التوافق عليها جميعاً عدا بند واحد في مادة واحدة يتعلق بعدد أيام الاقتراع وأدى ذلك لخروج بعض القوى السياسية والتصريح بأن الحوار الوطني انهار، وأن التوافق بين القوى السياسية قد ضاع، وزاد بقوله: “المدهش أنهم انسحبوا رغم أنهم يعلمون أنهم وافقوا على جميع المواد”..

قائد الانسحاب

وشن الطيب مصطفى هجوماً كبيراً على المؤتمر الشعبي باعتباره الحزب الذي قاد الانسحاب من داخل البرلمان، وقال “لا يمكن أن يكون هناك حزب مشارك في عظم السلطة وموجود داخل مجلس الوزراء ثم يقود المعارضة في البرلمان، وهو جزء من الحكومة”.. وأضاف بقوله: “طيب ما تطلع يا خي)، مشيراً إلى أن الشعبي يفتقد حكمة أمينه العام الراحل د. حسن الترابي، مبيناً أنهم عندما انسحبوا من الحوار كان معهم الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر، لكن الترابي رفض الانسحاب وأصر على مواصلة الحوار، وقال إن موقف من وافقوا على 108 مادة ورفضوا بنداً واحداً كمن غرق في شبر موية”، مردفاً أن القوى السياسية أصرت على اليوم الواحد مخافة التزوير و”الخج” الذي يحدث ليلاً، بيد أنه أشار إلى أنهم وافقوا على يومين بمعنى أن تظل الصناديق ليلة كامة في المراكز، وقال “بما أنهم وافقوا على يومين لماذا لا يوافقون على ثلاثة أيام؟”.

موقف وطني

وتبرأ المهندس الطيب مصطفى من انحيازه للمؤتمر الوطني، وقال “أنا لست مؤتمراً وطنياً، ولو كنت أتعامل بالمرارات لكنت أكثر من يقف ضد القانون، ولكن لموقف وطني يتعلق بالاستحقاق الدستوري وبما يمكن أن يوفره هذا القانون للمواطن وقفت أدعمه”، داعياً جميع القوى السياسية أن تراجع نفسها والعمل لمصلحة البلاد.

تقليل من الانسحاب

في ذات السياق، قلل رئيس حزب حركة تحرير السودان عضو البرلمان مبارك حامد دربين من خطوة انسحاب الأحزاب عن جلسة إجازة قانون الانتخابات، مبيناً أن التي انسحبت من البرلمان 8 أحزاب، مشيراً إلى أن تكوين قائمة الـ(34) حزباً فيه فقط 8 أحزاب لديها أعضاء بالبرلمان، وقال “الأعضاء الذين خرجوا من البرلمان ومنتمون لهذه الأحزاب 6 فقط”، لافتاً إلى أن من يطالبون بقيام الانتخابات في يوم واحد لا علم لهم بطبيعة السودان، وقال “نحن قادمون من مناطق تضطر مفوضية الانتخابات فيها لإقامة المراكز في “الدونكي” لضمان حضور الناخبين، لأنهم يفضلون الحصول على الماء على الإدلاء بأصواتهم”، متهماً هذه الأحزاب بأنها تحمل أجندة أخرى لتعطيل القانون.

ومضى نائب رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني عضو البرلمان د. محمد مصطفى الضو في شرح تفاصيل إجازة القانون، مبيناً أن القوى السياسية جاءت بمواد تفصيلية ما كان لها أن تضاف في القانون، وأن تترك للوائح، وقال “لكن لمعرفتنا بحاجز عدم الثقة لدى الأحزاب وافقنا على إدخال كل ما طالبوا به في نصوص القانون”، وأضاف “كان هناك خلاف حول انتخاب المعتمد ولكن وجدنا أن الخلاف لم يحسم أصلاً وترك أمره للدستور الدائم.”

الخرطوم: محجوب عثمان
صحيفة الصيحة.

Exit mobile version