توقع الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي د. علي الحاج، عدم فوز المؤتمر الوطني في الانتخابات القادمة.
وقال الحاج في مؤتمر صحفي بالمركز العام للحزب امس، (اذا اجريت انتخابات حرة ونزيهة، الله أعلم يفوز النظام وقد ينجو منهم واحد أو اثنين)، ولفت الى ان الخلافات بشأن قانون الانتخابات ليست في مدة الاقتراع وإنما الخوف من تزوير الانتخابات، وزاد (الفجوة موجودة واذا لم نسدها لا توجد فائدة)، ونفى اتجاههم للانسحاب من الحوار أو الحكومة أو البرلمان، وذكر (سنتمسك بمخرجات الحوار كسلاح ونتفاوض بها مع المعارضين بالداخل والخارج).
وطالب الامين العام للشعبي، المعارضين بالخارج بعدم الانزعاج مما حدث، وتعهد ببذل كل ما في وسعهم لتعديل قانون الانتخابات، وكشف عن شروعهم في وضع قانون وصفه بالنموذجي، ونفى اتجاههم لإنشاء تحالفات جديدة مع الوطني باعتبار ان الحوار اكبر تحالف.
وأرجع الحاج ما أطلق عليها نكسة الحوار الى أن من نفذوه هم اضعف الناس، وأضاف (لا اريد ان يصاب الناس باليأس، ونحن جئنا للتقارب مع الوطني ولست منزعجاً مما اذا كانوا لا يرغبون في ذلك، وسنتقارب مع آخرين).
ونفى الأمين العام للشعبي دخولهم في مؤامرات مع المؤتمر الوطني بخصوص تعديل الدستور، وذكر (نحن نعمل حتى ننقذ البلاد من ناس ماسكنها بدون منطق أو حجة، وقانون الانتخابات ليس أولوية حتى لا تعتقدوا ان هناك مؤامرة)، واتهم من وضع القانون بالسعي لإحداث شرخ بين المتحاورين وتقسيمهم.
ووصف الحاج الوضع الاقتصادي بالمتردي، واعتبر ان توقيت القانون غير مناسب، واتهم الوطني بالانفراد بوضعه وشدد على مخالفة ذلك للحوار، ونفى دخولهم في اتفاق مع الرئيس البشير بشأن تعديل الدستور، وسخر ممن اتهمه بذلك قائلاً (ياريت لو في اتفاق انت ما عارف الحكاية، ونحن مافي حاجة داسنها)، وأبان ان الدستور الدائم ستتم اجازته بواسطة برلمان منتخب.
وأرسل الامين العام للشعبي رسالة للوطني، وقال (أذكرهم نحن اخوة وأصلاً حركة اسلامية ونفرق بين الوطني والوطن)، ولفت الى ان الشعبي يخاطب الوطني بعد مؤتمر الحركة الاسلامية، وزاد (الحديث عن الاسلام وإعادة انتخاب الناس وتعيينهم لابد أن يتغير لأنو ماشي باسم الاسلام)، ونوه الى حرصهم على تغيير النظام باعتبار انه خصم على الاسلام والاسلاميين، وخاطب قادة النظام بقوله (اتقوا الله فينا وفي البلد).
ونفى الامين العام للشعبي وجود صفقة بينهم وبين الوطني، وزاد (ما جينا عشان نعمل حاجة، وأي حاجة عملناها اتفقنا عليها في الحوار)، وطالب الوطني بالالتزام بعهود الحوار ومواثيقه، وردد (أحسن تنفذوا توصيات الحوار ليس بالقوة، وقوة الله أكبر).
وجدد الحاج تمسكهم بالحوار، واتهم الحكومة بعدم احترام للدستور، وتساءل (اذا كان النظام يعتقد ان للدستور قيمة، هل سيعاملنا بهذه الطريقة؟، واذا كان لقانون الانتخابات قيمة هل كان سيأتي بصورته الحالية؟).
الخرطوم: سعاد الخضر
صحيفة الجريدة
