سخر رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، من مطلقي ومروجي شائعات بالقبض عليه وسجنه، في ذات الوقت الذي قال فيه الرئيس أمام حشد جماهيري في ود الحداد في الجزيرة، إن الحشد يمثل رداً على كل خائن وعميل، بينما اتهم من سماهم بالخونة والعملاء والمرتزقة والمندسين، باستغال الضائقة المعيشية، للتخريب لخدمة أعداء السودان. في ذات الأثناء فرقت الشرطة نهار أمس تظاهرات واحتجاجات للمواطنين في شارع القصر بالعاصمة الخرطوم، احتجاجًا على التردي المعيشي وغلاء الأسعار.
وشهد شارع المك نمر وشارع السيد عبدالرحمن وشارع البلدية محاولات كر وفر بين المتظاهرين وقوات الشرطة وسط إطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع. في غضون ذلك كشفت تحقيقات عدلية عن ضلوع الحزب الشيوعي في عمليات التخريب عبر تحريض عضويته لإسناد عناصر حركة عبدالواحد محمد نور، للقيام بعمليات تخريب لمراكز خدمات المواطنين وحرق المرافق الإستراتيجية بالدولة، عقب ضبط مجموعة من كوادر الشيوعي كانت تعمل على إدارة التظاهر وتحريض المواطنين بعدد من الولايات. وتهكم الرئيس البشير خلال مخاطبته أمس اللقاء الجماهيري الحاشد بأستاد ود الحداد بمحلية جنوب الجزيرة، من الذين روجوا وأطلقوا الشائعات بالقبض عليه وسجنه، وقال في لهجة تحدٍ: (الآن أنا موجود وسطكم)، قبل أن يتوعد بملاحقتهم وإخراجهم. وكان الرئيس البشير ابتدر زيارة لولاية الجزيرة صباح أمس يفتتح خلالها عدداً من المشروعات بعدد من محليات الجزيرة، كما يخاطب لقاءات جماهيرية بالمحليات. وجدد البشير مضي الحكومة في إنفاذ مشروعات التنمية والإعمار لصالح المواطنين وإصلاح أحوالهم، داعياً مواطني الجزيرة، الذين وصفهم بالمنتجين، للاتجاه للعمل وعدم الالتفات للخونة والعملاء ومناضلي الكيبورد، وقال إن الحرب تشن تجاه السودان لتمسكه بدينه وعزته التي لا يبيعها بالقمح أو الدولار، مشيراً إلى استضافة السودان للاجئين وإيوائهم وتقديم الخدمات لهم.
وفي ذات السياق، أكدت مصادر عدلية لـ(المركز السوداني للخدمات الصحفية)، أن التحقيقات أشارت لوجود تنسيق بين حركة عبدالواحد والحزب الشيوعي لاستنفار عضويتهم للعمل بشكل قوي لتخريب ونهب وإتلاف الممتلكات الحكومية والخاصة، مع التركيز على مراكز خدمات المواطنين خاصة محطات الكهرباء والمياه ومخازن السلع. وقالت إن عمليات الشغب التي شهدتها عدد من الولايات، خلفت الكثير من الخسائر في الممتلكات العامة والخاصة، شملت حرق بعض مباني أمانات الحكومات بالولايات والمجالس التشريعية ودور حزب المؤتمر الوطني ومخازن ديوان الزكاة ومحطات الكهرباء والمياه وعدداً من مراكز خدمات المواطنين وغيرها من المؤسسات.
صحيفة الانتباهه.
