أعلن مساعد الرئيس ، إبراهيم السنوسي ، انتهاء فترة صيامه عن الحديث ، معتبراً أن الحق والحرية أطيب مائدة يمكن الإفطار عليها ، في إشارة إلى حديثه عن المظاهرات ، واثني السنوسي الذي شغل رئيس شورى الشعبي ، على سلمية المتظاهرين ، وقال في بيان أصدره (لقد تسنى لي ، أن شهدت بعضاً من المظاهرات ، إذ كنت ساراً في شارع امتداد ناصر حوالي الساعة الرابعة مساء ، فوجدت شباباً في حدود العشرين محيطين بإطارات مشتعلة يسدون بها الطريق ، ولكنهم مع ذلك كانوا يتركون السيارات تمر ومن بينها سيارتي ولم يعترضوها ، فاستحسنت ذلك ، ولولا منصبي وسني لشاركتهم ، فلقد كنت يوماً مثلهم وفي سنهم قائداً للمظاهرات والمواكب في ثورة 1964م لإسقاط نظام عبود ، ثم في موكب أمان السودان المليوني الذي كنت قائده أيام نظام نميري) .
ودعا السنوسي في بيانه ، الأطباء إلى فض الإضراب فوراً ، معتبراً أن الضرر منه سيقع على المرضى والفقراء ، وقال السنوسي في بيانه موجهاً حديثه للأطباء بحسب صحيفة مصادر (أيها الأخوة الأطباء لا تنسوا قسم مهنتكم في إنقاذ المرضى في الغضب والرضا ، ولئن قتل الآخرون النفس فأنتم مطالبون بإحيائها ، فكيف ترضى نفوسكم وبعلمكم وحنانكم أن تضربوا وتكفوا أيديكم وتمسكوا سماعاتكم ومشارطكم ألا تجروا عملية جراحية أو تنقذوا من أتاكم مريضاً أو حبلى من النساء فتحولوا دون استقبال وليدها ، ولا صغيراً من الأطفال تحرموه معالجتكم وهو يبكي ألماً ، أيها الأطباء إنكم إن أضربتم ستكونون مثلهم تستوون في المسؤولية مع من مات بالرصاص أو مات بالإضراب والامتناع ، ماذا تقولون لربكم حين يسأل كل واحد منكم لوحده فلا نقابة ولا اتحاد ولا تجمع يدافع يومها “وكل أتوه يوم القيامة فردا”).
الخرطوم (كوش نيوز)
