بالصورة.. العملة السودانية الجديدة فئة (المائة جنيه) تنزل السوق منذ لحظات ومواطنون يطلقون عليها اسم (المتر)

تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك نهار الأربعاء صورة للعملة السودانية الجديدة فئة المائة جنيه, والتي أعلن البنك المركزي في سبتمبر من العام الماضي عن طباعتها وسط أزمة في السيولة النقدية.

وبحسب متابعات محرر موقع النيلين فقد نشر أحد الناشطون على عملاق مواقع التواصل الاجتماعي صورة للعملة الجديدة وهي في يده, وأكد استلامه للعملة التي أطلق عليها بعض النشطاء لقب “المتر” قبل لحظات من الآن.

وبدأت الحكومة السودانية في وقت سابق من العام الماضي طباعة عملة ورقية من فئة 100 جنيه للمرة الأولى في محاولة لمواجهة أزمة سيولة نقدية تشهدها البلاد منذ فترة.

ووفقاً لما نقل محرر موقع النيلين عن وكالة السودان للأنباء فإن البنك المركزي أكد في وقت سابق أن الخرطوم تحاول خفض الإنفاق في وقت تواجه ارتفاعا قياسيا في التضخم ونقصا في العملة الصعبة فضلا عن تزايد القلق بشأن تراجع حجم السيولة النقدية في البنوك.

وأصبح مشهد الصفوف الطويلة خارج البنوك التجارية مألوفا في أنحاء الخرطوم خلال الأسابيع القليلة الماضية مع تقلص السيولة من العملة المحلية وخلو أجهزة الصراف الآلي من النقود.

وتقرر وضع حد أقصى للسحب النقدي في بعض الأماكن بنحو 500 جنيه سوداني (17.06 دولار).

وقال الخبير الاقتصادي السوداني عبد الله الرمادي إن “طباعة فئة المئة جنيه خطوة في الاتجاه الصحيح لأن ارتفاع نسب التخضم خفض من القيمة الشرائية للفئة قيمة الـ50 جنيها.”

وأضاف أن القرار “سيساعد فى حل أزمة نقص السيولة التي ألحقت في الشهور الماضية بالاقتصاد السوداني ضررا كبيرا، والبنك المركزي يتوجب عليه زيادة الكتلة النقدية لتجاوز أزمة السيولة”.

والتضخم في السودان من أعلى المعدلات في العالم إذ بلغ أكثر من 60 في المئة.​

وفي شهر سبتمبر/أيلول، بعد 11 شهرا من رفع الولايات المتحدة عقوبات تجارية فُرضت على الخرطوم على مدى 20 عاما، قام الرئيس السوداني عمر البشير بحل الحكومة مشيرا إلى “حالة ضيق وإحباط” وخفض عدد الوزارات في الحكومة الجديدة بواقع الثلث من أجل تقليص الإنفاق الحكومي.

وخفض البنك المركزي قيمة العملة من 6.7 إلى حوالي 29 جنيها للدولار في العام الأخير، لكن السعر بالسوق السوداء يظل أضعف بكثير وسجل حوالي 45 جنيها الأحد.

ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات منذ انفصال الجنوب الغني بالنفط، في 2011.

ونصح صندوق النقد الدولي الخرطوم بإجراء إصلاحات اقتصادية واسعة.

محمد عثمان _ الخرطوم

النيلين

Exit mobile version