“ستموت في العشرين” .. مخرج سوداني يدخل سباق مهرجان فينيسيا السينمائي

أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام عن ثلاثة أفلام حظيت بدعم من برنامجها للمنح، ستشارك في مهرجان فينيسيا السينمائي السادس والسبعين المقرر إقامته بين 28 أغسطس/ آب والسابع من سبتمبر/ أيلول المقبل.

وهذه الأفلام هي “ستموت في العشرين” للمخرج السوداني أمجد أبو العلاء، وفيلم الرسوم المتحركة “ووردة بومباي” للمخرجة الهندية غيتانجالي راو، و”رحلة لا تنسى” للمخرج المكسيكي جوشوا جيل.

وسيكون فيلم “ستموت في العشرين” في عرض أول عالمياً، ضمن فعاليات “أيام فينيسيا” في المهرجان.

ولأول مرة، ستفتتح وتختتم فعاليات “أسبوع النقاد” في المهرجان بفيلمين مولتهما مؤسسة الدوحة، إضافة إلى أنهما شاركا في ملتقى قمرة السنوي بالعاصمة القطرية، إذ سيقدم “وردة بومباي” في الافتتاح و”رحلة لا تنسى” في الختام.

ستموت في العشرين

تدور أحداث فيلم “ستموت في العشرين” داخل قرية سودانية، حيث تلد امرأة ابنها مزمل بعد أعوام من الانتظار، ولكن النبوءة الصوفية تفيد بأن الطفل سوف يموت، عندما يبلغ العشرين من العمر.

تمرّ السنوات ويكبر مزمل وهو محاط بنظرات الشفقة التي تجعله يشعر وكأنه قد مات قبل أن يحين الوقت.

وتستمر الأحداث على هذا النسق إلى أن يعود سليمان إلى القرية، بعد أن عمل مصوراً سينمائياً في المدينة، بعيداً عن المعتقدات الصوفية للقرية.

يرى مزمل العالم بشكل مغاير تماماً من خلال جهاز عرض الأفلام السينمائية القديم الذي يقتنيه سليمان. وسرعان ما تبدأ شخصية مزمل في التغيّر بصحبة سليمان ويتنامى الشكّ لديه يوماً بعد يوم في تلك النبوءة المشؤومة.

أما الأم فما تزال تحاول بكل ما أوتيت من قوة كي تمنع وقوع النبوءة. ولكن بعد العديد من الانكسارات التي طاولته وفقدان أبيه، يبدأ مزمل في حفر قبره بنفسه.

تستمر الأحداث حتى يبلغ مزمل عيد ميلاده العشرين، فيصبح في هذا اليوم تحت ثقل الشك والحيرة بين الموت وركوب الحافلة التي تنقله إلى عالم يملؤه الشغف كي يتعرف إليه.

والمخرج أمجد أبو العلاء قدم العديد من الأفلام القصيرة التي عرضت في مختلف المهرجانات السينمائية، ومنها: “تينا” (2009)، “قهوة وبرتقال” (2004)، و”ريش الطيور” (2005)، والذي عدّ علامة من علامات السينما السودانية. أما عن فيلمه “استديو” (2012) فقد أنجز تحت إشراف ورشة عمل أجراها عباس كياروستامي.

في عام 2013، فاز أبو العلاء بجائزة أفضل نص مسرحي عربي من الهيئة العربية عن فيلمه “فطائر التفاح”. ويتولى أمجد حالياً منصب رئيس لجنة البرمجة في مهرجان السودان للسينما المستقلة.

وردة بومباي

أما فيلم “وردة بومباي” فيحكي قصة حب وقعت في شوارع بومباي بين كامالا وسالم في رحلة بحثهما عن الحب في هذه المدينة الجميلة رغم ازدحامها وفوضويتها.

ينتمي الفيلم إلى فئة الأفلام الرومانسية الموسيقية، ويقدم لنا القصة من خلال مجموعة من اللوحات المرسومة بيد غيتانجالي راو، فنانة الرسوم المتحركة الحائزة على الجوائز. وهي إضافة إلى موهبتها في هذا المجال، أنتجت وأخرجت ثلاثة أفلام قصيرة بشكل مستقل، هي: “برتقال” عام 2006، و”قوس قزح المطبوع” عام 2008، و”قصة حب حقيقية”.

رحلة لا تنسى

وأخيراً فيلم “رحلة لا تنسى” وهو مهمة سحرية وروحية يعيشها طفل صغير على أمل استعادة أمه المفقودة في بلدة صغيرة، تعيش معركة صعبة بين قوات الجيش ومهرّبي المخدرات.

يعود الأمل إلى قلبه بعد أن أخبرته جدته بأن الطريقة الوحيدة لاستعادة أمه التي فقدها هي استجداء قوى الطبيعة، وبالفعل ينطلق الطفل إلى الغابة أملاً في إعادة أمه إلى الحياة، فيما تستعد البلدة للمعركة الأخيرة.

وتقول سيرة جوشوا غيل إنه حصل على ماجستير التصوير السينمائي من كلية كتالونيا للسينما والفنون المرئية المسموعة (ESCAC) في مدينة برشلونة في إسبانيا. وبدأ مسيرته الاحترافية في مجال التصوير الفوتوغرافي في فيلم “اليابان” للمخرج كارلوس ريجاداس عام 2002.

عمل مخرجاً للتصوير الفوتوغرافي في أفلام قصيرة وروائية ووثائقيات، وعمل على تعميق دراسته بتخصصه بشكل أكبر، مع صناع أفلام مثل باتريشيو غوزمان، والأخوين كواي.

بدأ غيل مسيرته مخرجاً للأفلام الوثائقية، والمسلسلات التلفزيونية عام 2007، وأخرج أول أفلامه الروائية الطويلة “La Maldad” عام 2015، الذي اختير للعرض في الدورة الخامسة والستين من مهرجان برلين السينمائي الدولي.

العربي الجديد

Exit mobile version