آخرها وسامة أبو لهب .. أغرب فتاوى دار الإفتاء المصرية

منذ إنشاء دار الإفتاء المصرية عام 1895 ميلاديًا، وهي تعد المرجعية الأساسية في مصر وغيرها من البلدان الإسلامية، وتحتل مكانة عظيمة في نفوس جموع المسلمين لوسطيتها.

ولكن مع التطور الذي شهده العالم، وأصبحت دار الافتاء تخاطب جموع المسلمين من خلالها صفحاتها الإلكترونية، ظهرت حالة واسعة من الجدل حول بعض فتاويها والتي وصفها البعض بالشاذة والغريبة، وكانت في مرمى انتقاد العديد من التيارات الإسلامية المختلفة في مصر بل وشريحة ليست بالقليلة من عموم المصريين.

وفي هذا الإطار رصدت شبكة ”إرم نيوز“، أغرب الفتاوى التي خرجت من دار الإفتاء المصرية مؤخرًا، وكانت سببًا في انتقادها على نحو واسع ومنها:

أبو لهب شديد الوسامة

قال الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء، إن أبو لهب كان شديد الجمال، ووجهه كان شديد البريق والوسامة حتى أطلقوا عليه فى الجاهلية هذا الاسم وكانت كنيته أبو لهب.

وأوضح «ممدوح»، خلال لقاء تلفزيوني، أن أفلام الجاهلية صورته بشخص شيطاني بحواجب غزيرة، وإنما الحقيقة أنه كان شديد الوسامة، وسمي أبو لهب من شدة وسامته وإحمرار وجهه، فكان شديد الحمرة وكان جميل الوجه وإذا غضب صار وجهه من شدة إحمراره مثل اللهب.

تجميد البويضات

فجرت فتاة مصرية مفاجأة مدوية بعد إعلانها تجميد بويضاتها، وعقبت الإفتاء المصرية على ذلك بجواز العملية، وأعلنت الدار أن عملية تجميد البويضات جائزة وفق 4 ضوابط، وذلك بعد أن أثار الموضوع جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت دار الإفتاء إن تجميد البويضات يواكب التطورات العلمية الجديدة في مجال الإنجاب الصناعي؛ ما يتيح للزوجين فيما بعد أن يكررا عملية الإخصاب عند الحاجة، وذلك دون إعادة عملية تحفيز المبيض لإنتاج بويضات أخرى.

الحج بالتقسيط

تسببت فتوى لدار الإفتاء المصرية بجواز الحج والعمرة بالتقسيط في إثارة موجة جدل فقهي على نطاق واسع، بين مؤيد ومعارض.

وتنوعت آراء عددٍ من علماء الدِّين من أصحاب التيارات أو المذاهب المختلفة لبيان مدى مشروعية ذلك، وهل يبطل الحج والعمرة حال أدائهما بـ“التقسيط“ وخاصة لعدم توافر شرط الاستطاعة لدى الحاج.

المولد النبوي

كما أثارت فتوى صدرت عن دار الإفتاء المصرية، أجازت فيها الاحتفال بموالد أولياء الله الصالحين، غضب الكثير من السلفيين في مصر، الذين أكدوا بأن الدار قد خالفت الشرع مستشهدين بأحاديث نبوية، وبأقوال كبار أئمة الإسلام، ما أشعل الصراع مجددًا بين الطرفين.

وفي الوقت ذاته رأى البعض وخاصة من أبناء الأزهر الشريف، بأن فتوى الإفتاء صحيحة ولا يشوبها خطأ، مستشهدين في ذلك بنصوص قرآنية، ودلائل توافق ما ساقته الإفتاء في فتواها الأخيرة بأن الاحتفال بموالد أولياء الله الصالحين ”جائز“ بل هي من الأمور المستحبة للتعلم من أهل الإيمان والصلاح.

الشطاف في رمضان

خرج الشيخ أنس السلطان الداعية الأزهري بفتوى أثارت جدلاً كبيرًا، بعد قوله بأن شطاف دورات المياه فى نهار رمضان يفسد الصيام، حيال تدافق المياه بقوة، مضيفا أن أي شيء يدخل إلى جسد الإنسان فهو يفسد الصيام ويتسبب في إفطار الشخص، وهي الفتوى التي أصبحت حديث السوشيال ميديا على مدار أيام للسخرية من هذه الفتوى وانتقاد ما يخرج من فتاوى لمشايخ من المفترض أنهم دعاة الإسلام.

الزكاة على الفوائد البنكية

وكان لجواز دار الإفتاء المصرية للمودِع أنّ يكتفي بإخراج عشر أرباح المال المودَع بالبنك كزكاة، ردود معارضة حول كيف يجوز إخراج فريضة الزكاة على أموال ربوية.

المحادثات الإلكترونية

وأصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى بحرمة المحادثات الإلكترونية بين الجنسين على مواقع التواصل الاجتماعي لما تمثله من باب للفساد والشر ومدخلًا من مداخل الشيطان، وقواعد الشريعة تقضي بأن سد الذرائع مقدم على جلب المنافع، وهي الفتوى التي جاءت ردًا على استفسار على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية.

الأمر أثار جدلًا واسعًا بين المصريين وسخرية الكثير لتقوم بحذفه بعد أيام ويصدر أمين الفتوى بالدار توضيحًا لها بأن الأصل في المحادثة بين الذكور والإناث الإباحة كسائر العلاقات السوية بين البشر.

إفطار المصيفين

وقد أفتى علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، بجواز إفطار المصيفين في رمضان لأنهم على سفر مع جواز إفطار لاعبي كرة القدم أثناء سفرهم للخارج، والفتوتان كان الاعتراض عليهما واسعًا، واعتبر بعض شيوخ الافتاء أنهما خالفا صحيح الدين.

إرضاع الكبير

وفي عام 2007 أفتى عزت عطية رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بجامعة القاهرة بحق المرأة العاملة إرضاع زميلها في العمل منعًا للخلوة المحرمة إذا كان وجودهما في غرفة مغلقة لا يفتح بابها إلا بواسطة أحدهما، على أن تتضمن خمس رضعات تبيح لهما الخلوة ولا تحرم الزواج، مع حق المرأة خلع حجابها أمام من أرضعته مع توثيق هذا الإرضاع رسميًا في عقد يذكر به ذلك.

العلاقة الزوجية

وكان الشيخ رشاد حسن خليل عميد كلة الشريعة والقانون جامعة الأزهر، قد قال في فتواه أنه لا يجوز شرعًا للزوجين التجرد التام من ملابسهما أثناء الجماع والمعاشرة لأن هذا حرام شرعًا، ويبطل عقد الزواج، وقد اختلف علماء الأزهر حول رؤية الزوجين لبعضهما وحدود التعري.

تحريم رياضة اليوغا

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى بتحريم رياضة اليوغا، ليأتي في نص الفتوى بأن هذه الرياضة من طرق التنسك الهندوسية.

وعقب الشيخ عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية الأسبق، أنه مع الفتاوى التي تساير السنة النبوية ومن قبلها كتاب الله عز وجل مؤكدًا أن دار الإفتاء المصرية دار معتمدة، وأنه لا يشك فيها لحظة.

وتابع الأطرش لـ“إرم نيوز“ أن ما يقوله علماء الدار مسؤولون عنه، ولكن ما هو إلا اختلاف في الرأي فقط.

واختلف الأطرش مع بعض الفتاوى التي تجيز رسم التاتو، أو الإفطار في نهار رمضان أثناء المصيف، وكذلك إفطار لاعبي كرة القدم في نهار رمضان من آجل المباريات.

السلفيون

أما عن شيوخ السلفية فهم أكثر معارضي فتاوى الدار، ويرونها تخالف صحيح الشرع، ويرى الشيخ سامح عبد الحميد حمودة الداعية السلفي، لـ“إرم نيوز“ أن الدار أجازت بعض الأمور رغم حرمانيتها وكراهتها في الدين الإسلامي، كالصلاة في المساجد التي بها أضرحة، والاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وكذلك موالد أولياء الله الصالحين، معتبر تلك الفتاوى من البدع والتي لم تثبت عن رسول الله صل الله عليه وسلم ولا الصحابة رضوان الله عليهم.

إرم نيوز

Exit mobile version