محمد عبدالقادر: حتي متى يَدير بلادي المبتدئون والناشطون، (لمتين ياحمدوك)؟!!

(لمتين ياحمدوك) ؟!!!
الأسواق تشتعل بوتيرة متصاعدة، والأزمات تتلاحق وتتناسل والوقت يمضي دون أن يكون هنالك بصيص أمل يفرمل (الانفلات)، ويحقن شرايين الاقتصاد بمصل ناجع يحافظ على الوضع الحالي ويوقف النزيف، الدولار وصل حاجز ال 110 جنيه قيمة السلع زادت بمعدلات قياسية، أصبحنا نستيقظ في كل يوم على وقع أسعار جديدة جعلت لسان حال المواطنين يستفسر باشفاق ( لمتين يا حمدوك؟؟! ). لم يخرج علينا مسؤول حتى الآن ليوضح الحقائق ويعلن التطمينات ويجيب على أسئلة الشارع ، إلى متى ستستمر (الجمرة) التي نطأها حارقة ومشتعلة حتى كتابة هذا المقال.

ما يحدث الآن من إخفاق في توفير (معاش الناس) أمر لا يقبله عقل، الذين يتفرجون الآن على المواطن وهو يكتوي بنار الأسعار لا يشبهون شعارات الثورة التي قامت من أجل تحسين معاش الناس السوق الان يتحرك بلا (ضابط إيقاع) يمد لسانه لحكومة التغيير ويحكي عن وجود فوضى لا أظنها تليق بالاهداف التي جاءت من أجلها الثورة. أين براعة القادمين الجدد في التعامل مع اقتصاد الندرة وإدارة النكبات وتطويع التحديات إلى واقع أفضل لبلادنا وشعبنا.. لماذا يستشعر المتابع للأزمات المتلاحقة وجود مبتدئين يديرون الملفات الحساسة المرتبطة بحياة الناس، هل يليق بحكومة التغيير أن تقف متفرجة على مايحدث، ويعييها أن تدير معاركها مع (الطعمية والعجور والطماطم والبيض ورطل الحليب)، وكيف تحولت (حنبنيهو إلى أزمات رغيف، وصفوف وقود وغاز طبخ )؟.

قلبي يحدثني أن أصابع في الظلام تعبث بمصائر الناس ومستقبل الوطن الذي استطاعت المؤامرات والخلافات الداخلية ولا أقول الخارجية أن تودعه (غرفة الإنعاش)، هل ترى اجتهدت حكومة التغيير في تقييم ما يحدث؟، ولماذا تصر الحكومة على الإبقاء على الفاشلين والمخاطرة بالبلد حتى يبقى(زيد) أو (عبيد) في موقعه، في تقديري ليس هنالك ما يبرر لبقاء مسؤول فشل في الإيفاء باستحقاقات المنصب وبات ثغرة واضحة تنفذ عبرها الأزمات والخيبات وما أكثرهم في مجال الخدمات، أقيلوهم اليوم حتى نحلم بالتغيير والعافية، وليسمع الحاكمون نصيحتنا هذه المرة بعد أن كتبناها كثيراً: (لا خوف على الحكومة من أو الحركات المسلحة، ولا مؤامرات وأجندة المجتمع الدولي، السوق والتجار والتراخي الذي ينتظم تعامل المسؤولين مع الواقع الراهن هو الخطر الأكبر الذي يتربص بالحكومة).
لا خير فينا إن لم نقلها ومعاناة الناس تتمدد الآن بـ(فعل فاعل)، ابحثوا عنه اليوم قبل أن ينالكم مكره السيء غداً.

حتي متى يَدير بلادي المبتدئون والناشطون، (لمتين ياحمدوك)؟!!.
محمد عبدالقادر
اليوم التالي

Exit mobile version