الحركة الإسلامية تصدر بيانا حول تطبيع السودان مع اسرائيل

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة الإسلامية السودانية – الناطق الرسمي
بيان حول التطبيع
﴿ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾. صدق الله العظيم.
أبناء وبنات الشعب السوداني العزيز الكريم
أما وقد خرج أمر التطبيع من الهمس إلى العلن ومن المداراة إلى الصّراحة فإن للحركة الإسلامية كلمة تقال وأحرى بها أن تسمع.
فمبتدأ القول أن أكبر تزوير وتزييف لقضية فلسطين هو محاولة تصويرها كقضية وطنية خاصة بشعب فلسطين ، وأما ما نؤمن به نحن فى الحركة الاسلامية فهو أن أرض فلسطين هي معراج النبي صلى الله عليه وسلم وهي دار الرباط دفعا عن ثالث القبلتين وأول الحرمين ، فمن جعل الوطنية العرقية دينا له فنحن براءٌ منه.
إنّ الحركة الإسلامية تؤمن بقول الله تعالي (وأنّ هذه أمتكم أمة احدة وأنا ربكم فاعبدون) ، فدار الإسلام دار واحدة وأمته أمّةً واحدة ، وأنّ المسلمين فيها كمثل الجسد الواحد اذا اشتكي منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ، وفي أمر القضية الفلسطينية أدرك العجم من المسلمين فى اندونسيا وماليزيا وباكستان وإيران ذلك وتغافلت عنه بلدان عربية كان أولى بها وأجدى نُصرة إخوانهم في العقيدة والدم فى ارض فلسطين لا التكالب عليهم مع المتكالبين.
إنّ الحركة الاسلامية ستظل مستمسكة بموقفها الدائم في الدفاع عن الاقصى وفلسطين وحقوق الفلسطينيين ؛ ولقد سطّر التاريخ مشاركة شبابها ورموزها امثال الشهيد محمد صالح عمر والشيخ الكاشاني وكثيرٌ ممن رووا أرض فلسطين بدمائهم فعلياً في القتال جنباً الى جنب اخوانهم الفلسطينيين ..وظلّت قضية القدس وفلسطين تتخذ موقعاً محورياً في فكر الحركة وأدبياتها وواقع عملها وبرامجها . ولا يخفى على أحد أنّ موقف حكومة الانقاذ الثابت تجاه فلسطين كان من أهم أسباب إستهدافها والتآمر عليها..
وكما هو معلوم فإن مما اجمعت عليه طوائف الشعب السوداني كان ولايزال هو الموقف المساند للقدس وفلسطين..وقد اتسقت مواقف الحكومات السودانية المتعاقبة مع موقف الشعب السوداني ..
إنّ إنقسام حكومة البلاد الحالية على نفسها، وتشظّي شقها المدني الذي اعلن من باب المكايدة “أنّ الحكومة غير مفوضة لإتخاذ قرار بالتطبيع مع العدو الصهيوني” ، فى حين أنه هو ذاته من سمح بخلط ماء التطبيع بشروط رفع اسم السودان عن قائمة الارهاب الامريكية مع تحميل البلاد ثمن عمالة بعضهم .. وبذلك يثبت للجميع بشهادته على نفسه “إن افتقاره للتفويض حقيقة لا مراء فيها” ولكنه لا يستخدمه إلا في المكايدة ! وإلا فمن الذي ظل يرفض التوجه للشعب ليعطي الشرعية لمن يختار؟؟؟
وعليه فإننا نعتبر أنّ التفاوض الجاري حول موضوع التطبيع ، والذي يتم بعيداً عن معرفة الناس .. وقد اصبحوا نهبًا للشائعات ، ويهز مصداقية القيادة لدى الشعب ويفتح ابواب التخوين.. فلا بد من مصارحة الشعب بكل ما جرى وبيان دوافع التفاوض و مآلاته .. وليعلم الجميع أنّ كل ما يمكن التوصل اليه لا بد أن ان يحوز على موافقة الشعب .
إنّ الحركة الإسلامية ترفض أن تستجيب حكومة البلاد صاغرة لأيّ ابتزاز ينزع عنها ثوب العزة و السيادة الوطنية الحرة ولا تقبل أن ينزع السودان يده عن مساندة قضية فلسطين وحقوق الفلسطينيين ، فالمسجد الاقصي والقدس عاصمة فلسطين قضية متصلة بعقيدة الامة ، وفيها حقوق أجمعت كل منابر الدنيا على مساندتها…
الله أكبر والعزة للسودان
عاشت فلسطين حرةً مستقلة
الناطق الرسمي باسم الحركة الاسلامية
الخرطوم ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٠م .

Exit mobile version