تطورات خطيرة في الخطاب العنصري (1)

اقسم بالله، اقسم بالله، لو ما أهلنا في الخرطوم.. الخرطوم دى نطويها في خمسة دقائق
سمعنا تهديدات نحنا مما الله خلقنا زول هددنا مافى، المهدية ما هددتنا والله واقسم بالله لو لا شعبنا فى الخرطوم واهلنا فى الخرطوم، الخرطوم دى نطويها في خمسة دقائق..
(2)
الخطاب المؤلم جدا والمحزن جدا ، أعلاه، احتواه تسجيل فيديو مقتضب جاء في تعريفه أن الخطاب لناظر قبيلة الرزيقات مادبو…الحق إني تمنيتُ لو أن هذا الفيديو كان (مفبركا)، وما زلتُ آمل أن يكون ذلك الخطاب العنصري المنسوب لذلك الرجل الذي ما عرفنا عنه الا الحكمة المتوارثة عن الأجداد مصنوعا ، فهو رجل لم نجد عنده إلا الحنكة وحسن القول وإطفاء الحرائق وإصلاح ذات البين..
فإذا كان ما نُقل عنه بالصورة والصوت صحيحا، ألا يحق لنا أن ننعى الحكمة والحكماء في السودان ونستقبل شبح الدمار الشامل الذي لن يبقي ولن يذر لا دار فوري ولا(خرطومي) ولا (نخب نيلية) ولا (جلابي).
(3)
الفيديو الصادم أعلاه، جاء بعد أقل من أسبوع من فيديو آخر يظهر فيه نائب حاكم دارفور محمد عيسى عليو ، وهو ينفث سموماً وغلّاً وكراهية تحاه من سماهم ناس الخرطوم، وهو يهددهم تهديدا مبطنا يحاول أن يخفي من خطابه الجماهيري التعبوي الكراهية الشديدة والبغضاء تجاه من أطلق عليهم ناس الخرطوم، ولكنها، اي الكراهية خرجت..
فقد هدد الرجل وارعب (ناس الخرطوم) بموجة نزوح إلى دارفور التي كانت دولة قائمة بذاتها لها عملتها وعلمها وسيادتها لولا ظروف تأريخية جعلتها مع (السودان)، هكذا قالها..
يطالب ناس دارفور التوحد ، والاستعداد لاستقبال النازحين من الخرطوم.
(4)
عندما نسمع تسجيلات عنصرية كهذه ، ونشاهد مثل هذه الفيديوهات من عناصر ناشطة أو من شباب تحركهم الضغائن والمرارات لانحفل بها كثيرا ولكن عندما تأتي مثل هذه الخطاب العنصرية البغيضة من قيادات ومسؤولين رفيعي المستوى، يجب أن يقف كل الناس عند هذه المحطة الفارقة..
فقد وصلت رسالة دارفور إلى (ناس الخرطوم ) ياعليوة فلا تقلق .. فقد وصلت الرسالة من قبل، من خلال خطاب د. جبريل لجنوده (عمارات ناس الخرطوم شيلوها ما تكسروها)، وفي خطاب لحميدتي (العمارات ما تقعد فيها الا الكدايس)، وفي خطاب عبد الرحيم (الخرطوم دي حقت ابو منو)، والآن مادبو، و عليو تموا المقصرة..
(5)
التطور الجديد في الخطاب العنصري ولغة الكراهية أن عبارات النخب النيلية، والجلابة، واولاد البحر، تم اختزالها في عبارة (ناس الخرطوم).. والأمر الثاني ان الخطاب العنصري التحريضي يتبناه رجلات الدولة والمسؤولين..
اعود وأقول أن ما نسب لهؤلاء جميعا، لم نسمع عنه نفيا حتى اللحظة، وبما ان ذلك كذلك، على (ناس الخرطوم) أن يأخذوا هذه التهديدات مأخذ الجد طالما انها تكررت واتسقت مع بعضها في خطابات رجال الدولة وبعض المؤثرين في محيطهم..
اللهم هذا قسمي فيما املك…
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائما في الموضع الذي تحب ان يراك فيه الله، وثق انه يراك في كل حين.

صحيفة الانتباهة

Exit mobile version