اشرف خليل يكتب.. الاطاريون يمتنعون !!.

المعادلة التي يحاول الاطاريون تحقيقها ليست عملية ولا تفضي لأي يابسة..
فالكوتة التي انقلب عليها التوم هجو وعقار وجبريل ومناوي واردول والجد وترك والبرهان ومحمد عثمان الميرغني في الخامس والعشرين من أكتوبر لم تعد ذات الكوتة..
تفرقوا أيدي سبأ..
بينما انجز الاتفاق الاطاري ضده تحالفات جديدة وعري وثقي في المعسكر المناوئ ..
من يحتاج للاتفاق والتسوية عليه أن يعمل لذلك وأن يعالج نقاط النزاع المركزية ويداوي مضاعفات تجربة حكومة حمدوك المرة والقاسية وإن يشكل رضا الجموع والمصالحة لنبدأ الانتقال..
ليس جيدا اختطاف الرصة والمنصة وتصور أن تلك التوقيعات العاجلة يمكن أن تصنع استقرارا ..
هي (امارة غصب) لا تستوفي الشروط
ولا تفي بالغروض..
(كان للمهدي داك ولدا قدل فوق عزة…
حت ود الفكي سوانا في حيص بيص)
العودة إلى ذات المكان بلا أفكار جديدة ودون خطة وامل ليس بسالة ابدا..
في اقترابكم الأول من المنصة قلنا إن جدة التجربة وقلة الخبرة وحداثة التكوين وقلة التموين هو ما عجل بسقوطكم الداوي..
وتأملنا انكم سيبدأون مراجعة تجربتكم وستقدمون نقداً ذاتيا مفيدا وستخرجون من كبوتكم وضيق الأفق والنظرة إلى حيث الاتساع..
(كان لي فيك آمال
ضاعت مع الإهمال)..
لا بشريات تلوح في افق ذلك الاتفاق..
عظمه وسداه كان المداواة بذات الداء
بينما الذي ينتظره الناس أي حاجة (تحل امو)..
اي حد أدنى من الحلول والمعالجات (ما بطال)..
وهم يعرفون (البحل) من (البربط)..
▪️وقف الغالب من أصحاب الجلد والراس مع البرهان عندما كشف عن ساق، ولكنه بقي بعدها هناك (محلك سر) في تلك الرمال المتحركة حتى اوحلها..
(خطوة واحدة ايوة..
التانية مستحيلة)..
لذلك كان صحيحا ان يعود الاطاريون إلى المشهد، هكذا تقول قوانين الحياة والفيزياء، عودتهم جيدة وهي لصالح التعافي الوطني لو انهمكوا في مشروع التعافي الوطني..
وما حصل فعلا ان الملمح الابرز للعودة ليس إلا مشروع لفش الغبينة وتسخين المدرجات في العرضيتين (شمال وجنوب)!!..
صحيح أنهم عادوا بعد اضافة (ترلات) جديدة إلى بقايا القديم ولكنها تظل (مقطورات) (منفسة) و (منفسنة) غير منافسة ومشكوك في صحتها..
فكيف ستقود البلاد إلى البلاد وانت تحمل كل ذلك التشظي وغائب عن الوعي والإدراك، لا تدرك حجمك الحقيقي ونصيبك المفروض من الشوارع والنفوذ؟!..
وبعد هذا ترغب وتمضي في سكة إغلاق دماغك والاتفاق!!..
فعلى أي فرصة للنجاة تحاولون؟!..
فولكر لا يملك القوة المناسبة ولا النفوذ ولا السحر لإعادة انتاجكم وتسويقكم إلى العالم الحقيقي, لذلك بدأ في نفض يديه..
مهما بذل من جهد وعرق ومال فإن أمر اصطلائكم بي نار (الكماين) محتوم ولازم..
وإن منكم إلا واردها..
لكنكم لا تقدموا من بين خطواتكم صوب القصر سوي تلك الدعابات السوداء لمعالجة مصائر عظيمة وعلى شكل تسلية مريرة لن يصبر عليها حميدتي طويلاً..
لأن شيئا من رحيق الأمس ضاع ..
حلم تراجع..!
توبة فسدت!
ضمير مات!
ليل في دروب اليأس يلتهم الشعاع

Exit mobile version