تركيا وإفريقيا.. شراكة “الربح المتبادل”

ساهم الانفتاح التركي على إفريقيا في رفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين من 5.4 مليارات دولار عام 2003، إلى أكثر من 40 مليار دولار بنهاية 2022.

وانضمت تركيا إلى الاتحاد الإفريقي بصفة مراقب عام 2005، بهدف تطوير العلاقات الثنائية مع القارة.

وشهدت العلاقات الثنائية بين الجانبين تطورا ملحوظا عقب إعلان تركيا الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الإفريقي عام 2008.

وارتفعت عدد السفارات التركية في إفريقيا من 12 في 2002 إلى 44 بنهاية 2022.

وافتتحت الوكالة التركية للتعاون والتنسيق “تيكا” 22 ممثلية لها في القارة، فيما تُسير شركة الخطوط الجوية التركية رحلات إلى 62 وجهة في 41 بلدا إفريقيا.

ويواصل معهد يونس إمره الثقافي التركي أنشطته في 7 بلدان إفريقية، فيما يمتلك وقف المعارف التركي 191 مدرسة ومؤسسة تعليمية في 26 بلدا بالقارة.

وفي 25 مايو/ أيار الجاري، احتفل العالم بمرور 60 عاما على تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قبل أن يتحول اسمها عام 2002 إلى منظمة “الاتحاد الإفريقي”.

** أولوية تركية

وفي معرض تقييمها للعلاقات التركية الإفريقية، قالت مديرة شؤون غرب ووسط إفريقيا بوزارة الخارجية التركية السفيرة شبنم جنك، إن أنقرة تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع إفريقيا.

وأوضحت جنك للأناضول أن تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون مع إفريقيا هو أحد الركائز الأساسية للسياسة الخارجية التركية الخارجية.

وأشارت إلى أن بلدان القارة ترحب بسياسة تركيا تجاه القارة، مضيفة أن أولوية تركيا تتمثل في إرساء السلام والاستقرار والأمن والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في إفريقيا.

وأكدت على أن العلاقات التركية والإفريقية ستشهد تطورا مستمرا خلال الفترة المقبلة وتتعزز بشكل أكبر.

بدورها، قالت مديرة شؤون جنوب إفريقيا بالخارجية التركية السفيرة أليف جوم أوغلو أُلغَن، إن علاقات أنقرة مع إفريقيا قطعت شوطا كبيرا.

وذكرت أن زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان رفقة عدد كبير من الفنانين الأتراك إلى الصومال عام 2011، شكلت منعطفا في سياسة الشراكة التي تنتهجها أنقرة تجاه إفريقيا.

وأشارت إلى أن تركيا لا تزال تساهم في تنمية وأمن الصومال ومساعدتها في مكافحة الإرهاب.

** ربح متبادل

وذكرت السفيرة أليف أُلغَن أن “الأفارقة يعتقدون أن لتركيا دورا فعالا في رفع صوت إفريقيا على الساحة الدولية، هذا ما تقوله لنا دول لها وزن في القارة”.

وأشارت إلى أن تركيا أنجزت مشاريع تنمية واستثمار في العديد من بلدان القارة.

ولفتت إلى أن أكبر الشركات التركية في البنية التحتية والمقاولات وبناء الطرق والخطوط الحديدية، تقدم خدمات أيضا في إفريقيا.

وشددت على أن تركيا تقيم علاقتها مع القارة في إطار الربح المتبادل ووفق مبدأ المساواة.

وأكدت على أن اتفاقية شحن الحبوب عبر البحر الأسود، ترتبط ارتباطا مباشرا بالأمن الغذائي للأفارقة، مشيرة إلى إيلاء دول القارة أهمية لدور تركيا في توقيع الاتفاقية.

وحول التطورات في السودان، قالت السفيرة أُلغَن إن بلادها تأسف للاشتباكات الجارية فيه منذ 15 أبريل/ نيسان الماضي، موضحة أن “الصراع الداخلي يثير القلق لدى السودانيين والمنطقة بشكل أكبر”.

وأشارت إلى أن بلادها أجلت أكثر من ألفي مواطن تركي من السودان، إلى جانب 350 شخصا من رعايا 22 بلدا.

سكاي نيوز
الاناضول

Exit mobile version