بعد عشرة أيام أمضيتها في ضيافة الأخ العزيز عبد الله محمد علي بلال بمدينة بورتسودان التي التقيت فيها بعدد من الأصدقاء الذين طال العهد بهم و قمت بزيارة مقر جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج حيث التقيت بالدكتور عبد الرحمن سيد أحمد الأمين العام بالإنابة و الصديق إدريس صالح إدريس مدير فرع البحر الأحمر و كوكبة من موظفي الجهاز .
بعد مراجعة الطبيب و أخذ موعد للمقابلة القادمة قررت العودة إلى مقر إقامتي فتحركت أولا من بورتسودان إلى مروي لأداء واجب العزاء في وفاة خال زوجتي .
الرحلة بدأت باكرا قبيل صلاة الفجر و في الطريق إلى سواكن تعرض البص لحادث سير حيث إصطدم بعدد من (الحمير) مما أدى إلى قتل إثنين منها و بمجرد توقفه في سواكن وصل صاحب (الحمير) و دخل في مفاوضات طويلة مع وكيل البص و السائق إستغرقت أكثر من ساعة إنتهت بدفع مبلغ 500 ألف ج كتعويض عن (الحمارين) .
وصلنا منطقة القرير قبيل المغرب بدقائق معدودة فاستأذنت من (حكمدار) الإرتكاز الذي صعد إلى البص و اختار أفراد بعينهم للفحص و التفتيش أن يسمح لي بالنزول أداء الصلاة ، و بعد فراغي بحثت عن البص فلم أجده و علمت أنه تحرك بعد التفتيش مباشرة فاضطررت لإستغلال سيارة تاكسي فلحقت به بالقرب من مروي فلمت السائق و قلت له كيف تتحرك قبل أن تتأكد من صعود جميع و بدوره ألقى باللائمة على جاري الذي كان عليه أن ينبهه فقررت أن أتقدم بشكوى ضده للإدارة و لكن كعادة السودانيين تدخل (الأجاويد) و بعد الإعتذار صرفت النظر عن الشكوى .
أمضيت ثلاثة أيام بمنطقة السقاي التي تقع بين مروي و نوري و بعدها توجهت إلى عطبرة بحافلة نقل صغيرة حيث قطعنا المسافة من مروي إلى عطبرة في أربع ساعات و نصف ، ثم من عطبرة توجهت إلى كبوشية لزيارة بعض أطراف أسرتي الكبيرة أخواتي و أخي الطاهر الذين قدموا إليها عقب إشتداد القصف العشوائي على كرري حيث سقطت إحدى القذائف على المنزل أدت إلى تدمير جزء منه و لكن بلطف الله و عنايته كان ذلك بعد خروجهم بأيام قليلة ، أمضيت معهم يوم و ليلة و هناك وجدت أخي الهادي سوار الذي جاء لمراجعة دورية بعد عملية أجراها في المستشفى العسكري بعطبرة نتيجة تعرضه لإصابة بكسر في الركبة في عملية تحرير السوق الشعبي بأمدرمان .
و من كبوشية بدأت رحلة العودة إلى مقر إقامتي عبر عطبرة .
غداً بإذن الله الحلقة الأخيرة و في نهايتها سأقدم ملخصا لأهم المشاهدات و الملاحظات خلال هذه الرحلة .
#المقاومة_الشعبية_خيارنا
#كتابات_حاج_ماجد_سوار
25 فبراير 2024
حاج ماجد: رحلتي مع البحث عن العلاج (4)
