دعت باكستان إلى تجديد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة في السودان، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب إطلاق عملية سياسية سودانية – سودانية شاملة تسهم في استعادة السلام والاستقرار في البلاد.
ونقلت وكالة أنباء أسوشيتد برس أوف باكستان عن السفير عثمان جادون، نائب الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، قوله خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت يوم الاثنين لمناقشة الأوضاع المتدهورة في إقليم دارفور، إن “لا حل عسكرياً للنزاع القائم”.
وأكد السفير جادون أن بلاده تواصل الدعوة إلى الحوار والدبلوماسية، مجدداً التزام باكستان بدعم سيادة السودان ووحدته وسلامته الإقليمية.
وأشار إلى أن النزاع الدائر بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا قوات الدعم السريع، والذي اندلع في أبريل 2023 نتيجة الخلاف على السلطة، تطور إلى صراع دموي واسع النطاق في مختلف أنحاء البلاد، وكان إقليم دارفور الأكثر تضرراً، في ظل ما يشهده من توترات عرقية ممتدة منذ سنوات، سبق أن أدت إلى اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية مطلع الألفية الثالثة.
من جهتها، قالت نزهت شميم خان، نائبة المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية، في كلمتها أمام مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً، إن الأزمة الإنسانية في السودان ازدادت سوءاً خلال الأشهر الستة الماضية، مشيرة إلى نمط متكرر من الجرائم واسعة النطاق ضد الإنسانية في مدن عدة بإقليم دارفور.
وأوضحت خان أن سكان دارفور يتعرضون، في الوقت الراهن، لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والاغتصاب والاحتجاز التعسفي وعمليات الإعدام ووجود مقابر جماعية، مؤكدة أن حجم الانتهاكات المرتكبة على نطاق واسع يعكس صورة بالغة القسوة للوضع الإنساني في الإقليم.
جريدة الرياض
