وسط حرب لا تنتهي.. 3 عقبات تواجه عودة كرة القدم إلى الخرطوم

في ظل الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، استبعد مسؤولون ومراقبون عودة نشاط كرة القدم على مستوى الأندية الكبرى في الخرطوم في المدى القريب، مشيرين إلى 3 عقبات رئيسية: الدمار الكبير الذي لحق بالملاعب، والتدهور الأمني، والانقطاع المستمر للكهرباء.
وقال مسؤول في اتحاد كرة القدم السوداني لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن العمل الجاري في استادات الخرطوم والهلال والمريخ يقتصر حاليا على النظافة وإصحاح البيئة، تمهيدا لعمليات تأهيل شاملة، مضيفا أن “هذه الملاعب لم تعد مطابقة للمواصفات الدولية ولا يمكنها استضافة مباريات خارجية”.
وأوضح أن الملعب الوحيد المؤهل حاليا لاستضافة لقاءات دولية هو ملعب المدينة الرياضية بمدينة كريمة، بعد إجراء التعديلات اللازمة.
ومنذ اندلاع الحرب، توقفت في الخرطوم منافسات الدوري الممتاز، التي كان يشارك بها 16 ناديا، من بينها الهلال والمريخ.
وتسعى إدارات الأندية لتأهيل ملاعبها، إلا أن مسؤولا في نادي الهلال أكد أن تكلفة إعادة تأهيل ملعب الهلال تقدر بنحو 10 ملايين دولار، وهو مبلغ صعب التوفير في ظل الأزمة الاقتصادية.
وأظهرت صور حديثة لملعب المريخ في أم درمان تدهورا كبيرا، حيث باتت الأرضية خالية من العشب، وتلفت بعض المقاعد.
وتحدث عضو مجلس إدارة نادي المريخ سامر العمرابي، عن إعادة تأهيل ملعب النادي في أم درمان، قائلا: “الآن نحن في مرحلة (ماستر بلان) للملعب والرفع المساحي، بعدها سيتخذ القرار حول مراحل التأهيل لتكون مطابقة للمواصفات المعتمدة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، لأن الغاية هي أن يلعب الفريق مبارياته في ملعبه”.
وأضاف العمرابي لـ”سكاي نيوز عربية”: “هذا الأمر قد يتطلب إجراء تعديلات كبيرة على المنشآت الملحقة بالاستاد، وقد يتعرض بعضها للإزالة من أجل التوسع وإنشاء موقف سيارات”.
ورغم إعلان مؤسسات حكومية العودة إلى الخرطوم مؤخرا، لا تزال مدن العاصمة الثلاث تعاني نقصا في الكهرباء والنقل والأمن، مما يعرقل استئناف النشاط الرياضي، بحسب المحلل الصحفي ياسر قاسم.
كما تواجه الأندية صعوبات في اللعب خارج العاصمة بسبب سوء أرضيات الملاعب، مما يزيد احتمالات إصابة اللاعبين.
وأشار المستشار كمال الأمين إلى عقبة قانونية تمنع إقامة مباريات دولية في مناطق مصنفة كـ”مناطق حرب”، مما يحول دون استضافة الهلال والمريخ لمباريات خارجية.
وأضاف قاسم في حديث لـ”سكاي نيوز عربية”، أن الأندية تعتمد على لاعبين محترفين يحتاجون إلى بيئة مستقرة، وهو ما لا يتوفر حاليا في الخرطوم، مشيرا إلى أن معظم مشاركات الفرق تتركز خارجيا، ولا يوجد ناد منافس يوافق على اللعب في السودان في الوقت الراهن.
واختتم قاسم بالتأكيد على أن عودة الجمهور للملاعب مرهونة بعودة الأمن والحياة الطبيعية، مضيفا أن أي ترويج بخلاف ذلك “يعد مكابرة وتزييفا للواقع”.

سكاي نيوز

Exit mobile version