ينعى مجلس السيادة الانتقالي، ببالغ الحزن والأسى، المغفور له بإذن الله، الرمز الإعلامي القامة البروفيسور صلاح الدين الفاضل، الذي انتقل إلى رحاب ربه اليوم، بعد مسيرة إبداعية وأكاديمية وثقافية حافلة بالعطاء والتميز إمتدت لأكثر من خمسة عقود.
ومجلس السيادة إذ ينعاه، إنما ينعى للشعب السوداني أحد أبرز رموز وقيادات العمل الإعلامي، فقد ترك الراحل إرثاً فنياً وثقافياً عميقاً، لا سيما في مجال الدراما الإذاعية التي يُعد من روادها الأوائل وهرمًا من أهراماتها، واضعاً بصمةً لا تُمحى في وجدان الأجيال السودانية.
كما يعتبر الفقيد أحد أعمدة الإخراج الإذاعي في السودان، فضلاً عن كونه كاتباً متعدد المواهب قدّم للمكتبة السودانية ذخيرة واسعة من الإبداع الفني والدرامي الرفيع.
وقد شغل الراحل منصب مدير الإذاعة السودانية لسنوات طويلة، ويعتبر من أبرز القامات الإذاعية والدرامية في السودان.
يعد الراحل من مؤسسي أول قسم للإخراج الإذاعي، وشغل منصب كبير المخرجين بالإذاعة السودانية. وهو خريج المعهد العالي للموسيقى والمسرح (قسم الإخراج والتمثيل)، كما تخرج في جامعة الخرطوم.
أثرى الراحل مسيرته الأكاديمية ببعثات تدريبية في معهد الإذاعة والتلفزيون وأكاديمية الفنون بالقاهرة، وحصل على الدبلوم العالي في النقد الفني، وماجستير الفنون من جامعة السودان، وصولاً إلى درجتي الماجستير والدكتوراة في الإعلام من جامعة وادي النيل، حيث تخصصت دراسته في “جماليات تكوين الصورة في الدراما التلفزيونية”، عمل الراحل استاذاً ومحاضراً بالعديد من الجامعات السودانية ، كما أشرف على العديد من رسائل الدراسات العليا.
حظي الراحل بتقدير إقليمي واسع، تجلّى في تكريمه من قِبل اتحاد إذاعات الدول العربية بوصفه رمزاً إعلامياً بارزاً ومؤثراً.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يتقبل ما قدمه لوطنه في ميزان حسناته، ويلهم أهله وذويه وزملاءه في الوسط الإعلامي وطلابه الصبر وحسن العزاء.
(إنا لله وإنا إليه راجعون).
سونا
