البامية وإرهاب مانديلا والمتحرش يونس ود الدكيم :
نسبة لاني فرد محدود الزمن والقدرات، لا أدري ما هي الجهات المقتدرة، الموثوقة والمحايدة التي وفرت أدلة على استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية. أعلن عن إستعدادي لقبول التهمة وزجر الجيش حين تثبت التهمة علي يد جهة محايدة ومقتدرة وحسنة السمعة.
هنا نحتاج إلي إثبات إستعمال سلاح كيميائي وبعد ذلك أيضا إثبات أن الجيش أطلقه ولم تطلقه جهة أخري بهدف تشويه وتجريم الجيش- ما أسهل أن تطلق جهة أسلحة كيميائية ثم تنسبها لعدوها. وهذا النوع من العمليات معروف في علوم الحروب السخنة والإعلامية.
فعذرا يا أصدقاء من جهلي في هذا الملف لان كل ما أعرفه عنه هو إن إحداهن قالت أن دليل إستعمال الجيش للأسلحة الكيميائية هو أن البامية أبت تقوم في منطقة ما. وهذا بلا شك يكشف جهلي المريع وضعف المتابعة من إنسان ربما مصاب باضطراب نقص الانتباه. أرجو أن تقودوني إلي النور وتوفير أدلة موثوقة.
أما التصنيف الأحادي من جهة ما بدعم الإرهاب، فكثيرا ما يكون هكذا تصنيفا مسيسا للنخاع ولا علاقة له بقانون أو أخلاق إذ ما هو إلا أداة من أدوات السياسة الخارجية الأباها مارك كارني، رئيس وزراء كندا. الاستثناء هنا هو المنظمات التي صنفتها الأمم المتحدة كجهات داعمة للإرهاب. أما التصنيفات الأحادية الصادرة من دول فلا تخلو من شبهة التسييس وإخضاع كل مقدس وشيطان كسلاح في صراع شرس.
ولا ننسي أن أمريكا كانت تصنف نيلسون مانديلا كإرهابي وكان ممنوعا من السفر إلي الولايات المتحدة حتي عام ٢٠٠٩، أي بعد خمسة عشرة عاما من سقوط نظام الفصل العنصري. وحينما كان المناضل مانديلا في قائمة الإرهاب، لم يكن قادة حكومة جنوب أفريقيا البيضاء يتهمون بأي ارهاب رغم أن الفصل العنصر الذي مارسوه ردحا من الزمان يعد من أسوأ الجرائم التي ينص عليها القانون الدولي. يا للتسييس الذي يصنف مانديلا المناضل إرهابي ويحترم حضارية دولة الفصل العنصري.
لا أستطيع التظاهر بالحزن من منظر قادة يؤلبون الأجنبي لعقاب شعبهم – حتي بعد خطبة مارك كارني – فقد تدنت توقعاتي عن مستوي الصفر منذ زمن. ولا شك أن بيننا من كان سيطالب الجنرال غردون باشا بتصنيف المهدي عليه السلام كإرهابي زيو وزي مانديلا. ولا أدري هل كانت شائعة محاولة الخليفة تزويج يونس الدكيم لملكة إنجلترا كانت ستدخل في بند العنف الجنسي الذي مارسه الدراويش ضد الشعوب المتحضرة.
ورافعو الشكاوي ديل هم نفس الناس الذين يحتفلون، في الفضاء المناسب، بمقاومة الاستعمار كما فعل المهدي وعثمان دقنة وعلي عبد اللطيف ويؤلفون لهم القصائد ويرقصون على أغانيها.
خاتمة: طوال ثلاثين عاما من حكم الإنقاذ كتبت بحزم ضد العقوبات الإقتصادية وقلت أنها تضر بالشعب السوداني قبل النظام. ولكن طائفة من الناشطين كانت تجوب الآفاق داعية كل من تقابله لمضاعفة العقوبات على الشعب السوداني. ولما اعتلت هذه الجماعة الحكم بعد سقوط البشير، دفعت الدية ورفعت الأنخاب وتفاخرت كذبا بأنها نجحت في رفع العقوبات التي دعت إليها . فلا تقنطوا، إن شاء الله نفس الجماعة ديل ها يزيلو السودان من قائمة الإرهاب والجيماوى لما يصلو للحكم تاني.
معتصم اقرع
