‏تصريحات أماني الطويل .. لأمرٍ ما جدع قصيرٌ أنفه

من أحاجي الحرب ( ٢٧١٢١ ):
○ أ. Nagi Almahassi
‏تصريحات أماني الطويل .. لأمرٍ ما جدع قصيرٌ أنفه كتب /ناجي المحسي.
السيدة/أماني الطويل ، رغم المساحة الكبيرة التي تتمدد، فيها بوصفها صحفية اختصاصية في الشأن السوداني ،والإفريقي ، إلا أنها في كل أحوالها تثبت العكس ، رغم اكتسابها لصفات ونعوت والقاب تفوق حجمها الصحفي والاعلامي كثيرا ،، غير ان المحصلة النهائية دوران حول رحى (الغوغائية السياسية ). . تسوّق الصحفية المعتّقة للزعم الساذج الذي ساقه العوام تبريرا للحملات التي تقودها السلطات الأمنية و الشرطية المصرية القائل بأن ( الرئيس البرهان طلب من نظيره السيسي رسميًا ترحيل ملتمسي اللجوء السودانيين الى بلدهم )، و تصريحها بالخصوص يحمل جملة من المشكلات ، فإما أن تكون المذكورة تعاني ضعفا في ضبط اللغة والصياغة ،أو انها تحاول ان تطلق بالونة اختبار لمعرفة اتجاهات تفسير القرار ، وقد جافتها الحكمة العملية والعلمية في هذا الصدد ، فبدأ ما اطلقته فطيرا وساذجا . فمهما يكن من شئ فان ما ذكرته (الطويل) أمرا ليس مدعومًا بمصدر رسمي معروف، فيُعتبر -في هذه الحالة- حتى الآن زعمًا غير مؤكد؛ تريد الاستاذة تأكيده قسرا ،لأمرٍ ما ،، والعرب تقول (لأمر ما جدع قصير انفه) ،فغياب مصدر رسمي يجعل التصريح في خانة الادعاء لا الخبر ، فتكرار الادعاء بصيغة تقريرية هو محاولة من الدكتورة أماني الطويل لتطبيع الرواية حتى دون دليل، لتثبيت الزعم في الوعي العام، كزعم لا كحقيقة مُثبتة قانونيًا أو إعلاميًا ،بل لتمرير سردية سياسية ،بدأ وكأنه توظيفًا سياسيًاوإعلاميًا لفرض رواية محتملة، لا تقريرًا لواقعة مؤكدة ، فالفيصل يظل: وثيقة رسمية، أو بيان حكومي صريح، أو تأكيد أممي—وغير ذلك يبقى زعما .
‏فالسيدة أماني بتصريحها هذا تحرج السلطتان ،هنا وهناك، إذ لا يمكن ان يكون ما اوردته صحيحا ، لإنه في هذه الحالة لا يشبه بأي حال (سلوك الدول) المحكومة بنظم محلية راسخة ومحكومة ايضا بالقانون الدولي العام ، المنظّم لعمليات اللجوء .
‏إذ ان طلب دولةٍ ما (إعادة لاجئيها الهاربين من الحرب هو طلب سياسي غير مشروع قانونيًا، وأي دولة تستجيب له تُحاسَب دوليًا وتُتهم بانتهاك حقوق الإنسان، وفقًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والمكرّس في القانون الدولي العرفي، يُحظر على أي دولة إعادة لاجئين أو طالبي لجوء إلى دولة يُحتمل أن يتعرضوا فيها لخطر الحرب أو الاضطهاد أو المعاملة اللاإنسانية. وعليه، فإن أي طلب بإعادة لاجئين هاربين من نزاع مسلح يُعد مخالفًا لأحكام القانون الدولي، ويُرتب مسؤولية قانونية دولية على الدولة التي تُنفّذ الإعادة ) .
‏خلاصة الأمر أن ما نقلته (الطويل ) غير معضدا بتصريح رسمي من الدولتين المعنيتين يعتبر غير معقول قانونًا ولا مشروع دوليًا في حال توفّر خطر حقيقي على اللاجئين ، كما انه ليس من صالح الدولتين الدخول في نزاع مع المنظمة الدولتين . والإستثناء الوحيد الذي نطمئن فيه (الطويل) أن معظم السودانيين راغبين في العودة الى بلدهم طواعية ، الأمر رهين ب(تصفية مصالحهم ) وترتيب اوضاعهم للعودة في القريب العاجل .

Exit mobile version