من مشكلات ترمب أنه ليس لديه أصدقاء فقراء أو محدودي الدخل

من مشكلات ترمب أنه ليس لديه أصدقاء فقراء أو محدودي الدخل، في كل حياته، ولا تستغرب فالرأسمالية المتوحشة وهي نسخة ضمن النسخ، تكاد ترى الفقير مذنبا وجديرا بالسحق، وترى الثراء نتيجة اجتهاد واستخدام المهارات المتوفرة لأي إنسان، وليس مجرد حظ. يضاف إلى شخصية ترمب ما يسمى New York Attitude وهو (طبع نيويورك) الذي يمزج بين الجلافة والفهلوة، والمزاح الخطر بين الأصدقاء بالذات عند التنافس، يكون المقلب حقيقي وقد تدخل في ورطة وربما سجن، ويظل صديقك، لأن الصداقة لا تعني التضحية بالمصلحة.

الغريب أن القاعدة الشعبوية اليمينية لترمب فيها فقراء وبؤساء ولكنهم يؤمنون بأن ترمب هو المخلص للخروج من هذا الوضع الذي تسببت فيها سياسات إغراق البلد بالمهاجرين والصرف على العالم والحلفاء والناتو وافريقيا وغير ذلك.

من الضرورى في تحليل القضايا العامة أن يكون لديك أصدقاء وليس مجرد مصادر معلومات من مختلف الطبقات، وبذلك تعيش آلامهم وتعرف طموحاتهم وتفهم كيف يفكرون وتستطيع أن تتنبأ بردود أفعالهم الفردية والجماعية.

في بلادنا، إذا لم تصلي في المسجد وفي الطرقات العامة، ولم تجلس في قهاوي شعبية ليس كزائر عابر بغرض التصوير بل زبون حقيقي، لن تعرف ما هي صورة الحكومة والعالم في أعين الناس.

ترمب إذا حكى قصة دائما ما تكون عن صديق ثري، ويتغزل في ثراءه لفترة ثم يواصل.
قدرة ترمب بالاحساس بالخطر ضعيفة، وهذا ربما تسبب في ثقة عالية بالنفس، ولكنه يسبب أيضا تقديرات خاطئة عن ردود أفعال الشعب الأمريكي وشعوب العالم.


مكي المغربي

Exit mobile version