المرح والقهقهات في مقامات الألم والصرامة

كيف كانت … كيف صارت !!
المرح والقهقهات في مقامات الألم والصرامة ..
يتم استخدام هذه العبارة في توثيقات مصورة كلازمة للمقارنة بين ما كان عليه حال بعض المواقع من خراب ودمار قبل أشهر وحالها اليوم.

المشكلة أن أسلوب تنغيم العبارة يعطي إنطباعا بالمرح والمزاح والملاطفة خاصة في طريقة نطق البادئة كيف كانت وبما لا يتناسب مطلقا من كونها توثيقا مصورا لواقع مؤلم لموقع مخرب ومدمر.

قبل سنوات كان السفير الألماني في ضيافة حلقة مسائية يومية في التلفزيون القومي وكانت المذيعة وطبعها التبسم تسأله عن الحرب العالمية فعقب على إبتسامتها بعربية يجيدها : يا أختي أنتي تبتسمين بينما تتحدثين عن حرب قتل فيها ملايين البشر ، وسرعان ما اختفت الأبتسامة من وجه المذيعة.

حينما أشاهد قهقهات مسئولينا في زياراتهم الداخلية وكذلك عند إستقبال الموفدين والمبعوثين الدوليين تجدني أتساءل هل الحس الإنساني بمآسي الآخرين ضعيف عند الشخصية السودانية ، وهو حس ربما ليس بالضرورة مرتبط بقيم المروءة والشجاعة.
منذ أن بدأت الحرب الروسية الأوكرانية لم أر أبدا الرئيس الأوكراني يبتسم دعك من أن يضحك ويقهقه.
#كمال_حامد 👓

Exit mobile version