السياسة كمسرح سايكوباثي علي خشبة العودة إلي الخرطوم:
إذا أجبرت الحرب شعبًا على الفرار من وطنه ليصبح لاجئًا داخل البلاد وخارجها، فإن أي شخص سويّ سيشعر بالسعادة إذا عاد اللاجئون والمهجّرون إلى ديارهم طواعية، بغض النظر. هذه السعادة لا ترتبط بالسياق السياسي، ولا بمن هو على حق أو على باطل في صراع سياسي، بل هي ببساطة غريزة إنسانية طبيعية لان العائدين بشر لا يمثلون أي تيار سياسي سوي بشريتهم.
لذا، فإن أي شخص غير سعيد، أو منزعج، أو قلق، أو يحاول إيجاد مبررات للتقليل من شأن العودة الطوعية للاجئين، يفقد إنسانيته. أما إذا تعكر مزاج الشخص وبحث عن مبررات لتبخيس عودة أبناء وطنه، وليس أبناء الواق واق، فإنه يفقد وطنيته وإنسانيته معًا.
هذا مسرح سايكوباثي يمتعض فيه مدنيون من عودة مدنيين طوعا من منافي ومهاجر وملاجئ. والسايكوباثي هو بالتعريف شخص مختل يتميز بشخصية تتسم بنقص عميق في الضمير والقدرة علي التعاطف، مصحوبا بقدرة علي التلاعب وسلوكيات معادية للمجتمع، وغالباً ما يخفي طبيعة مفترسة وأنانية.
معتصم اقرع
