مع حلول شهر رمضان، تتزايد تساؤلات مرضى “تليّف الكبد” و”زراعة الكبد” حول إمكانية الصيام بأمان، وسط رغبة روحية في أداء الفريضة، ومخاوف صحية تتعلق باستقرار حالتهم.
من يُسمح لهم بالصيام؟
أكد استشاري أمراض وزراعة الكبد بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام د. هادي كريري، أن الصيام قد يكون ممكنًا لفئة محددة من مرضى تليف الكبد، وهم المصابون بـ”التليف التعويضي”، أي الذين لا يعانون علامات قصور في وظائف الكبد، مثل الاستسقاء أو النزيف الهضمي أو الغيبوبة الكبدية، ولديهم استقرار في وظائف الكلى.
كما يمكن لمرضى زراعة الكبد الصيام، بشرط استقرار وظائف الكبد وانتظام جرعات مثبطات المناعة، وعدم وجود مشكلات صحية أخرى، خصوصًا ما يتعلق بوظائف الكلى.
حالات يُحظر عليها الصيام
وحذر د. كريري من خطورة الصيام للمرضى المصابين بتليف الكبد الذين يعانون علامات القصور في الكبد كالاستسقاء أو النزيف أو لديهم حالات غيبوبة كبدية متكررة، إضافة إلى المرضى الذين يعانون حالات جفاف وارتفاع في إنزيمات الكلى أو المرضى الذين يحتاجون جرعات عالية من مدرات البول، حيث إن المرضى الذين تتم لهم عمليات زراعة كبد يُنصحون بالابتعاد عن الصيام في الفترة الأولى التي تتراوح بين ستة أشهر إلى سنة، وذلك لعدم انتظام معدلات جرعات مثبطات المناعة ووظائف الكبد.
وبيّن أنه يسمح طبيًّا بالصيام لمن لديهم استقرار في وظائف الكبد، واستقرار تام في معدلات مثبطات المناعة، ولا يعانون أي مشاكل طبية أخرى كضعف أو فشل في الكلى، داعيًا المرضى إلى الالتزام بنظام غذائي صحي خلال فترة الإفطار يكثر فيه من شرب السوائل بمعدل 2 – 3 لترات والتقليل من النشويات والإكثار من البروتينات والإقلال من الأملاح.
واختتم د. هادي كريري بالتأكيد على ضرورة مراجعة الطبيب المختص قبل اتخاذ قرار الصيام، لوضع جدول مناسب للأدوية وضمان سلامة الحالة الصحية طوال الشهر الكريم.
أخبار 24
