بين المتعوس وخايب الرجا

ورد فى الأنباء عن عدة مصادر أن فندق (ترمنال هوتيل) في العاصمة الكينية استضاف لقاءً جمع بين (حميدتي وحمدوك) اتفقا فيه على ضرورة مواصلة التصعيد العسكري ليتوازى مع تحركات صمود السياسية الخارجية، ويتماهىٰ مع الدور الكيني الداعم للتمرّد !!

خايب الرجا حميدتى، يُعتبر في العُرف العسكري (هروب من خدمة الميدان) فالحرب التي يتلظَّىٰ بأوارها من يسميهم (الأشاوذ) لكنه لا يقبل أن تمس جلده هو ولا أن يقودها بنفسه، ولا أن تعاني عائلته من ويلاتها فقد استحق عن جدارة أن يُمثِّل الخيبة كما قال مادبو ذات يوم إنه يعتبر حميدتي خط أحمر،ثم نكص على عقبيه بعد أن ذاق الهوان فقال (حميدتى كَرَّ النار جابا لينا فى لُبَّ الديار)!!

أما حمدوك (التعيس) فقد شبع الشعب من سيناته وتسويفه على مدى عهده البئيس، رأى أن يُبقي نفسه في مسمى المنصب الذى لم يكن يحلم به (رئيس وزراء سابق)، فيجدر به أن يسمع قصة الدكتور علي الحاج وزير التجارة فى حكومة الصادق الذى كان يكتب في خانة الوظيفة بجواز سفره وزير سابق (X minister)

فقال له ضابط الجوازات في دولة أوربية وهو يقرأ فى خانة الوظيفة:-

Is this a job in your country?

ولعل حمدوك فضَّل أن يكون رئيس وزراء سابق على أن يكون مثل التعايشي رئيس وزراء حكومة تأسيس التي لم يعترف بها أحد !!

فقد أضافت وظيفة رئيس وزراء سطراً لحمدوك فى سيرته الذاتية الخالية من أي انجازات !!

أما ثالثة الأثافي فهو وليم روتو شريك حميدتي في اللصوصية والعمالة لدويلة (mbz) التي تقف بلاده موقف العداء السافر لبلادنا. ويمثل روتو عرَّاب الشيطان خلال العامين الماضيين على أقل تقدير، ولعل موقف كينيا المناهض لعودة بلادنا إلى الاتحاد الأفريقي خلال مؤتمر القمة الأخير خير شاهد، وكانت كينيا قد لعبت الدور القذر باستضافة مراسم توقيع ميثاق التحالف المتحور من قحط، الذى أطلق عليه اسم (تأسيس) في مارس 2025م، مع إن (المؤسس) هو حمدوك كما يعلم الجميع، لكنه آثَرَ أن يبقىٰ في الظل طمعاً أن يكون رئيساً لوزراء جمهورية السودان بدلاً من رئيس بلا رئاسة لشئ وهمي اسمه حكومة تأسيس!!

اللقاء كشف بجلاء عن طبيعة العلاقة المتجذّرة بين قحط بتحوراتها المختلفة (تأسيس – صمود – تقدم) وبين مليشيا الدعم السريع، وهو ما ظلَّ القحاطة ينكرونه ويزعمون الحياد لإبعاد شبهة التورط في الحرب التي أشعلها حميدتي الجاهل بمحاولته الانقلابية الفاشلة، التي أشعلت حرب الكرامة وما علم المسكين أن الجيش ما لِعِبْ !!

حمدوك الحالم بالعودة لحكم السودان ولو على جماجم وأشلاء السودانيين يمسك العصا من المنتصف، فإن خسرت المليشيا الحرب، وهذا ما بات في حكم المؤكد بحول الله وقوته، يريد أن يحتفظ بفرصة العودة تحت مسمى الحكم المدني !! وهو حليف المليشيا، ولكن الدرب راح ليهو فى الموية !!

قضىٰ ثلاثة ضيوف ليلة شاتية فى المضيفة وكان ثالثهم غريب من بلد أفريقى وأثنان منهم أصدقاء، وعندما حان موعد العشاء، قال أحد الاصدقاء لزميله وكأنه يسر إليه بحديث خاص، (أنا سمعت الناس ديل ناويين يَعشُّوا (الحاج) فطير بى لبن، نحنا لينا الله)!! وألتقطت أذن الحاج الكلام. وعندما حضر العشاء المكون من الكسرة والملاح، قال الرجل لصديقه: قوم على العشاء، ثم أردف قائلا: يلَّا ياحاج . فأعتذر الحاج آملاً في أن يتعشى فطير بي لبن !! وقضى ليلته يرفع في راسو ويَخُتْ، لمَّا الواطة أصبحت.

كل من حميرتي وحمدكة لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، لا اتعشوا بالكسرة والملاح ولا جاهم الفطير باللبن!! ودفقوا مويتهم على الرهاب.

إنَّ الله لا يهدي كيدَ الخائِنين .

محجوب فضل بدري

Exit mobile version