أعلنت الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI) التي تعمل تحت مظلة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، انضمام المملكة رسميًا بوصفها عضوًا في الشراكة، في خطوة تعكس مكانة المملكة المتقدمة كلاعب محوري في مسيرة البيانات والذكاء الاصطناعي العالمي، وتعزيز دورها الريادي في صياغة مستقبل هذه التقنيات المتقدمة على المستوى الدولي.
وتمثل المملكة في هذه الشراكة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، وذلك امتدادًا للدعم المتواصل والمستمر الذي تحظى به من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة “سدايا” الأمير محمد بن سلمان، لتضطلع بدورها في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مرجعًا عالميًا في حوكمة وتنظيم وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتُعد الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي إحدى المبادرات المنبثقة عن قمة مجموعة السبع (G7)، وتهدف إلى دعم الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون الدولي لسد الفجوة بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية.
وتجمع الشراكة 46 دولة يمثلها فيها الخبراء الرائدون من المجتمع المدني والحكومات والصناعات والأكاديميين لسد الفجوة بين البعد النظري والبعد التطبيقي في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى دعم أنشطة البحث والتطوير المرتبطة بأولويات الذكاء الاصطناعي، وتعد منصة عالمية ومرجعًا دوليًا لأبرز القضايا المتعلقة به، وتتبنى تعزيز الثقـة في استخدامات الذكاء الاصطناعي.
ويُتوقع أن يسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في المملكة، وجذب الاستثمارات النوعية، والشركات التقنية الكبرى، ورواد الأعمال، إضافة إلى دعم جهود الدولة في توطين التقنيات المتقدمة، وزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي؛ تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتتيح عضوية المملكة في (GPAI) فرصة للمشاركة الفاعلة في الحوارات الدولية المؤثرة، والمساهمة في صياغة المعايير والسياسات المنظمة للتقنيات الحديثة، إلى جانب تبادل الخبرات مع الدول الأعضاء، والخبراء من الحكومات والصناعات والأوساط الأكاديمية، بما يعزز حضور المملكة في صناعة القرار التقني العالمي.
من جانبه، قال رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” د. عبدالله الغامدي، إن انضمام المملكة العربية السعودية ممثلة في “سدايا” إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI) يُجسّد خطوة استراتيجية تُرسّخ مكانتها عالميًا، وتعكس التزامها بربط الأولويات الإقليمية بالمسؤولية العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك في كلمة، ألقاها خلال رئاسته وفد المملكة في جلسة خاصة بشراكة GPAI أثناء أعمال مؤتمر تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 في الهند.
وأوضح أن المملكة تُعد أول دولة عربية تنضم إلى هذا التجمع الدولي الذي يعمل تحت مظلة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)؛ بما يؤكد دورها الريادي في تعزيز الاستخدام المسؤول والموثوق لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومساهمتها الفاعلة في صياغة مستقبله على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن المملكة تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث حجم المساهمات في مرصد الذكاء الاصطناعي التابع لمنظمة (OECD)، حيث أسهمت بأكثر من 60 سياسة؛ بما يعكس دورها المؤثر في دعم الأطر الدولية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز الشفافية وتبادل المعرفة.
وأفاد الغامدي أن المملكة تعمل على تعميق تعاونها الاستراتيجي مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، من خلال توسيع نطاق مرصد حوادث الذكاء الاصطناعي ليشمل منطقة الشرق الأوسط؛ بما يسهم في تعزيز الفهم الإقليمي لمخاطر الذكاء الاصطناعي، ويدعم تطوير سياسات قائمة على الأدلة والمعايير الدولية.
ولفت النظر إلى أن هذه الشراكة سوف تُعزّز من ريادة المملكة إقليميًا في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤول، إلى جانب مبادراتها النوعية، ومنها ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي، الذي تبنّته 53 دولة إسلامية، ويهدف إلى ترسيخ المبادئ الأخلاقية وتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات المتقدمة بما يخدم الإنسان والمجتمع.
أخبار 24
