تُعد البطاطا من الأطعمة الشائعة التي يختلف حولها كثيرون بين اعتبارها “نشويات ضارة” أو مكوّناً صحياً. والحقيقة أن البطاطا يمكن أن تكون جزءاً مغذياً من نظام غذائي متوازن، إذ تحتوي على الألياف والبوتاسيوم وفيتامين C ومركبات مضادة للأكسدة.. غير أن طريقة التحضير هي العامل الحاسم الذي يحدد إن كانت مفيدة أم أقل صحية.
وبحسب خبراء التغذية في تقرير لموقع “VeryWellHealth” الصحي، إليك أربع طرق تُعد من الأكثر فائدة لتناول البطاطا:
1. السلق
تشير أبحاث إلى أن تناول البطاطا المسلوقة بانتظام لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، على عكس البطاطا المقلية.
ويحافظ السلق على محتوى الماء داخل البطاطا، ما يقلل من تركيز السكريات الطبيعية مقارنة بالخبز أو التحميص، وبالتالي قد يساعد في التحكم بسرعة ارتفاع سكر الدم. وللاستفادة القصوى، يُنصح بسلقها بقشرتها، إذ تحتوي القشرة على نسبة كبيرة من الألياف والمعادن، كما أن ذلك يقلل من فقدان العناصر الغذائية في ماء السلق.
2. الطهي بالبخار
يُعد الطهي بالبخار من أفضل الطرق للحفاظ على العناصر الغذائية، لأنه يقلل من تسرب الفيتامينات والمعادن مقارنة بالسلق. كما أنه لا يتطلب إضافة زيوت، ما يخفض السعرات الحرارية ويجنب تكوّن مركبات قد تتشكل عند الطهي بدرجات حرارة عالية جداً.. ومثل السلق، يُفضل طهي البطاطا بقشرتها للحفاظ على الألياف والبوتاسيوم.
3. الخَبز
خبز البطاطا في الفرن أو حتى في الميكروويف مع القشرة يساعد على الحفاظ على فيتامين C والبوتاسيوم، ويعزز محتواها من مضادات الأكسدة. لكن الحفاظ على الطابع الصحي لهذه الطريقة يعتمد على الإضافات. فالزبدة، والقشدة، والجبن الدسم، واللحم المقدد قد تحوّل الوجبة إلى خيار عالي الدهون والسعرات. بدلاً من ذلك، يمكن إضافة خضروات مبشورة مثل الكوسة أو الجزر، أو استخدام زبادي قليل الدسم بدلاً من القشدة الحامضة.
4. البطاطا المهروسة بطريقة صحية
سلق البطاطا ثم هرسها يمنح طبقاً غنياً بالعناصر الغذائية، لكن إضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الكريمة قد تقلل من فائدته.
ولتحضير مهروس صحي، يمكن استخدام حليب قليل الدسم أو حليب نباتي غير محلى، كما يمكن خلط القرنبيط المطهو مع البطاطا لزيادة الألياف وتقليل السعرات دون التأثير الكبير على القوام.
ماذا عن القلي الهوائي؟
يُعد القلي الهوائي بديلاً أفضل من القلي العميق، إذ يمكن أن يقلل محتوى الدهون بنسبة كبيرة. كما تشير بعض الدراسات إلى أنه يقلل تكوّن مادة “الأكريلاميد”، التي تتشكل في الأطعمة النشوية عند تعرضها لحرارة مرتفعة جداً.
ومن بين النصائح الإضافية لتعزيز الفائدة استخدام الأعشاب والتوابل بدلاً من الإكثار من الملح، وترك البطاطا تبرد بعد الطهي لزيادة محتواها من “النشا المقاوم”، الذي قد يدعم صحة الأمعاء والتحكم في الوزن. وكذلك تجنب القلي العميق قدر الإمكان.
وفي النهاية، البطاطا ليست المشكلة، بل طريقة إعدادها. واختيار السلق أو البخار أو الخَبز مع إضافات صحية يحولها إلى خيار مغذٍ ومشبع يمكن إدراجه بسهولة ضمن نظام غذائي متوازن.
العربيه نت
