شح اللحوم يضرب مناطق شرق جبل مرة… والأسعار تقفز في السوق السوداء

أفاد سكان في شرق جبل مرة بولايتَي وسط وشمال دارفور السبت بأن كميات اللحوم المتوفرة في الأسواق تراجعت بشكل حاد، ما أدى إلى ظهور سوق موازية تُباع فيها اللحوم بأسعار أعلى من التسعيرة الرسمية.
وقال مواطنون ونازحون وتجار إن مناطق خزان تنجر ومواقع النزوح في طويلة تشهد نقصًا واضحًا في اللحوم، الأمر الذي جعل كثيرًا من الأسر غير قادرة على الحصول عليها بصورة منتظمة.
وذكر نازحون في مخيم مسل يس أن الأهالي يقضون ساعات طويلة أمام محال الجزارة انتظارًا لوصول الذبائح، لكن الكميات المتاحة تنفد خلال وقت قصير بسبب ارتفاع الطلب مقارنة بالمعروض.
وأوضح سكان محليون أن هذا النقص أدى إلى انتشار بيع اللحوم في سوق غير رسمية بأسعار تفوق التسعيرة التي تحددها حركة تحرير السودان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقال الجزار آدم نور إن تراجع المعروض يعود إلى إحجام عدد كبير من الجزارين عن العمل نتيجة ارتفاع أسعار المواشي، مشيرًا إلى أن سعر كيلو اللحم البقري بلغ 8 آلاف جنيه سوداني، بينما وصل سعر كيلو لحم الأغنام إلى 12 ألف جنيه منذ أكتوبر الماضي، مع استمرار الزيادة اليومية في أسعار الماشية.
وأضاف التاجر أحمد آدم يعقوب أن الأسواق تشهد نقصًا في أعداد المواشي المعروضة، ما يدفع التجار إلى السفر إلى الملم ومناطق أخرى في جنوب دارفور لجلب الأبقار والجمال، لكنه أكد أن الأسعار المفروضة في شرق جبل مرة لا تغطي تكاليف النقل والشراء.
وأشار يعقوب إلى وجود سوق مشترك مع الرحّل في منطقة قرضاية، لكنه قال إن نشاطه تراجع خلال الأيام الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار المواشي.
وحذّر من أن استمرار التسعيرة المفروضة على اللحوم قد يدفع عددًا من التجار إلى مغادرة شرق جبل مرة، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من النقص ويؤثر مباشرة على النازحين الذين يعتمدون على الأسواق المحلية.
وتسيطر حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور على جبل مرة ومحلية طويلة، حيث تدير إدارة مدنية وتفرض تسعيرة محددة للسلع الأساسية، بما في ذلك اللحوم.

الانتباهة

Exit mobile version