استأنفت الأمم المتحدة عملها من العاصمة السودانية الخرطوم بعد إعادة افتتاح مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في شارع الجامعة، وذلك للمرة الأولى منذ تعليق الأنشطة الميدانية عقب اندلاع القتال في 15 أبريل 2023.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن غالبية موظفي المكتب ما زالوا في بورتسودان، لكنه أشار إلى أن عددًا من وكالات المنظمة أعادت فتح مكاتبها في الخرطوم خلال الأشهر الماضية بعد إغلاقها في بداية الحرب. وأضاف أن وصول منسقة الشؤون الإنسانية كليمنتين براون وفريقها يمثل خطوة نحو توسيع العمليات الإنسانية في العاصمة في ظل ارتفاع الاحتياجات.
وأوضح دوجاريك أن أكثر من 1.6 مليون شخص عادوا إلى الخرطوم خلال الفترة الأخيرة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالمخلفات المتفجرة والبنية التحتية المتضررة.
وقال هاوليانغ شو، وكيل الأمين العام والمدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن عودة الوكالات الأممية إلى مقارها في الخرطوم تعد خطوة مهمة لدعم السودان في المرحلة الحالية. وأكد أن وجود الفرق الأممية داخل العاصمة يسهم في تحسين القدرة على الوصول إلى المجتمعات المتضررة.
وفي تعليق لراديو دبنقا، قال المفوض السابق لمفوضية العون الإنساني في ولاية الخرطوم مصطفى آدم إن استئناف البرنامج الإنمائي لنشاطه من داخل الخرطوم يحمل دلالات تتعلق بعودة مستوى من الاستقرار الأمني، ما قد يشجع السفارات والبعثات والمنظمات الدولية على استئناف عملها من العاصمة.
وأضاف آدم أن وجود الأمم المتحدة في الخرطوم يعزز عمليات جمع البيانات وتنسيق المساعدات، مشيرًا إلى أن سكان المدينة اعتمدوا خلال الفترة الماضية على مبادرات محلية مثل المطابخ المجتمعية لتأمين الغذاء. وقال إن تحسن الوضع الأمني يجعل من الضروري عودة المنظمات الدولية والوطنية للعمل من داخل العاصمة.
وأوضح آدم أن اتساع الاحتياجات الإنسانية في السودان يجعل إيصال الدعم مرتبطًا بقدرة المنظمات على الوصول إلى المجتمعات المتضررة، وليس فقط بتوفير الموارد. وأشار إلى أن شو بحث مع وزير الخارجية محيي الدين سالم آليات تعزيز الشراكات وتوسيع نطاق الدعم في مختلف الولايات.
سونا
