“السقوط الحر”.. وصف إيطالي قاسٍ لما يعيشه الهلال مع إنزاغي

لم يمر خروج الهلال من دوري أبطال آسيا للنخبة مرورًا عاديًا في وسائل الإعلام الإيطالية، التي تعاملت مع الحدث باعتباره واحدة من أبرز قصص الكرة الآسيوية هذا الموسم، في ظل ما حمله من تناقضات حادة بين الإشادة بإنجاز روبرتو مانشيني، والانتقادات القاسية لسيموني إنزاغي.

وسلطت صحيفة “Il Messaggero” الضوء على الطابع الدرامي للمواجهة، مؤكدة أن الهلال خاض مباراة قاسية على المستويين الفني والذهني، بعدما تقدم ثلاث مرات أمام السد، لكن الفريق القطري نجح في العودة في كل مرة، لينتهي اللقاء بالتعادل (3-3)، قبل أن تحسمه ركلات الترجيح.

وفي المقابل، برز اسم مانشيني كأحد أبرز نجوم المشهد، حيث عاش ليلة استثنائية جمع خلالها بين التتويج بلقب الدوري القطري مع السد، ومواصلة التألق القاري بإقصاء الهلال، في سيناريو وصفته وسائل الإعلام الإيطالية بأنه مثال على “النجاح الكامل” خلال فترة زمنية قصيرة.

أما صحيفة “Il Fatto Quotidiano”، فقد ركزت على التباين الكبير بين المدربين، مشيرة إلى أن مانشيني حسم اللقب المحلي وهو في طريقه إلى المباراة، قبل أن يؤكد تفوقه داخل الملعب، في حين وجد إنزاغي نفسه أمام موجة انتقادات متصاعدة، وصلت إلى حد التشكيك في قدرته على قيادة فريق بحجم الهلال، وسط مطالب جماهيرية بإحداث تغيير على مستوى الجهاز الفني.

وفي السياق ذاته، وصفت منصة Tuttomercatoweb ما يحدث بـ”كارثة إنزاغي”، معتبرة أن المدرب الإيطالي بات قريبًا من فقدان معظم رهانات الموسم، بعد الخروج القاري وتعقّد موقف الفريق في الدوري، حيث يتأخر الهلال بفارق خمس نقاط عن المتصدر قبل الجولات الحاسمة. وأشارت إلى أن حجم الاستثمارات الكبيرة في النادي لا يقابله مردود فني يوازي تلك التطلعات.

انتقادات فنية تكشف تراجع هوية الهلال

ولم تتوقف الانتقادات عند حدود النتائج، إذ أوردت “SportMediaset” ملاحظات فنية تتعلق بأسلوب اللعب، معتبرة أن الفريق فقد جزءًا من هويته الهجومية، مع الاعتماد على نهج أكثر تحفظًا، إلى جانب بعض القرارات الفنية غير الموفقة، وتزايد الإصابات العضلية، ما انعكس على استقرار الأداء في مرحلة حساسة من الموسم.

من جهته، استخدم موقع Fanpage توصيف “السقوط الحر” لوصف مسار الهلال مؤخرًا، مشيرًا إلى تراجع الحضور التنافسي للفريق وتقلص حظوظه في المنافسة على لقب الدوري، في وقت وثّقت فيه عدسات الكاميرات مشهدًا مؤثرًا لأحد المشجعين وهو يبكي بعد الإقصاء، في صورة عبّرت عن حالة الإحباط داخل المدرج الهلالي.

ورغم هذه الأجواء، نقلت التقارير تمسك إنزاغي بموقفه، حيث أبدى ثقته في قدرة فريقه على استعادة توازنه، مؤكدًا أنه لا يشعر بالقلق بشأن مستقبله، ومشيرًا إلى امتلاك الهلال عناصر قادرة على صناعة الفارق، رغم إهدار كريم بنزيما ركلة ترجيحية حاسمة في مواجهة السد أسهمت في حسم بطاقة التأهل.

في المحصلة، بدا واضحًا أن الإعلام الإيطالي قرأ خروج “الزعيم” من زاوية تتجاوز حدود النتيجة، معتبرًا إياه نقطة مفصلية في مسار الفريق هذا الموسم، بين نجاح سريع لمانشيني، وتحديات متزايدة أمام إنزاغي. وبين هذين المشهدين، يظل الرهان قائمًا على قدرة الهلال على استعادة توازنه محليًا، لتفادي نهاية موسم لا تليق بحجم طموحاته.

جريدة الرياض

Exit mobile version